حرية ومسؤولية
وقّعت المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، اتفاقية تاريخية لبدء التنفيذ الفعلي لمشروع سكة حديد ميناء العقبة، باستثمار ضخم يصل إلى 2.3 مليار دولار.
ويهدف المشروع في مرحلته الأولى إلى إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 360 كيلومتراً، تربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي في العقبة، بقدرة تشغيلية تصل إلى نقل 16 مليون طن سنوياً، مما يرفع من كفاءة الصادرات الأردنية الاستراتيجية ويقلل التكاليف اللوجستية بشكل جذري.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في كونه "النواة" لشبكة سكك حديدية وطنية تمتد شمالاً لتصل إلى منطقة "الماضونة"، ومن ثم تخترق الحدود السورية لتتصل بالموانئ السورية على البحر الأبيض المتوسط (طرطوس واللاذقية).
هذا المسار، الذي يتجه لاحقاً نحو تركيا وأوروبا، يضع الأردن في قلب خارطة النقل الإقليمية كحلقة وصل رئيسية بين موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر من جهة، والأسواق الأوروبية من جهة أخرى، مما يعزز التكامل الاقتصادي العربي المشترك.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خلق آلاف فرص العمل وتطوير المناطق التنموية المحاذية للسكة، فضلاً عن كونه يمثل "إعلان ثقة" في استقرار المنطقة وتعافيها الاقتصادي.
ومع دخول هذا المشروع حيز التنفيذ، تبدأ ملامح "الربط السككي الشامل" في التشكل، حيث ستتحول مدن الشمال الأردني والجنوب السوري إلى مراكز لوجستية عالمية، تستفيد من تدفق البضائع العابرة للقارات في رحلة برية-بحرية تختصر الوقت والتكاليف مقارنة بالمسارات البحرية التقليدية.
في ختام أعمال الدورة الوزارية لمجلس التنسيق الأعلى بالعاصمة الأردنية عمان، الأحد 12 نيسان 2026، أعلن وزيرا الخارجية السوري أسعد الشيباني والأردني أيمن الصفدي عن حزمة اتفاقيات غير مسبوقة تهدف إلى تحويل العلاقات الثنائية إلى "شراكة تنموية استراتيجية".
وتضمنت مخرجات الاجتماع التاريخي قراراً بإحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، إضافة إلى تنسيق ثلاثي مع السعودية لتدشين مشروع الربط الرقمي الإقليمي، ما يضع البلدين في قلب خارطة الطاقة والنقل العالمية.
ووصف الصفدي الاجتماع بأنه الأوسع تاريخياً، حيث تم توقيع 10 اتفاقيات تغطي أكثر من 21 قطاعاً، مؤكداً وقوف الأردن الكامل مع سوريا في مرحلة إعادة الإعمار وضمان سيادتها.
من جانبه، شدد الشيباني على أن استقرار سوريا يمثل "مناعة للأردن"، مشيراً إلى تفعيل الممرات البرية مع تركيا كجزء من رؤية شمولية لجعل هذه الشراكة أنموذجاً عربياً يحتذى به.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات إقليمية معقدة، حيث جدد الطرفان إدانتهما للاعتداءات الإسرائيلية، معتبرين أن "بناء البنى التحتية المشتركة" هو الرد الاستراتيجي الأمثل لتحقيق الازدهار المستدام ومواجهة التهديدات الخارجية.
في لقاء دبلوماسي رفيع عكس توافقاً كبيراً في الرؤى، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري بسام الشيباني، السبت، على التطور المستمر للعلاقات الأخوية وضرورة توسيع التعاون ليشمل مختلف المجالات.
وشدد الجانبان على التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى، وهو ما يمثل انتقالاً للعلاقة من حيز التفاهمات الأمنية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وجدد الصفدي موقف المملكة الثابت في دعم سيادة سوريا واستقرارها، مؤكداً أن أمن دمشق هو جزء لا يتجزأ من أمن عمان.
ولم يغب المشهد الميداني عن طاولة المباحثات؛ حيث أدان الوزيران بشدة الغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبرين إياها خرقاً صارخاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي.
وفي الوقت ذاته، حمل اللقاء موقفاً حازماً تجاه التصعيد الإقليمي، حيث أدان الطرفان ما وصفاه بـ "الاعتداءات الإيرانية غير المبررة" على الأردن ودول الخليج، مشددين على أن "الدبلوماسية القائمة على احترام السيادة" هي السبيل الوحيد لحل أزمات المنطقة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تهدد استقرار الدول العربية ومصالح شعوبها.
في تطور اقتصادي بارز يعزز آمال التعافي، رحبت غرفة تجارة دمشق، الأربعاء 1 نيسان، بقرار وزارة الصناعة والتجارة الأردنية القاضي بالسماح بدخول قائمة واسعة من المنتجات السورية التي كانت محظورة سابقاً.
واعتبرت الغرفة في بيان رسمي أن هذه الخطوة هي ثمرة جهود دبلوماسية وتجارية مكثفة شملت لقاءات مع السفير الأردني ورئيس اتحاد غرف التجارة الأردنية، مؤكدة أن القرار سيعيد الروح للصادرات السورية ويفتح نافذة حيوية للمنتجين المحليين نحو الأسواق العربية.
ومع بدء تطبيق القرار، دعت الغرفة المصدرين لاستغلال هذه الفرصة، معلنةً في الوقت ذاته أنها لن تكتفي بفتح الحدود، بل ستواصل الضغط عبر القنوات الرسمية لمعالجة ملف "رسوم الحماية المرتفعة" التي لا تزال تشكل عائقاً أمام تدفق البضائع بأسعار تنافسية، لضمان استعادة الشراكة الاقتصادية السورية الأردنية لزخمها التاريخي.
في خطوة تعيد إحياء الروابط الاقتصادية والتاريخية بين الجارين، أعلن وزير الزراعة الأردني، صائب خريسات، عن بدء تدفق لحوم الضأن السورية المذبوحة إلى الأسواق الأردنية ضمن صفقة استراتيجية تشمل 400 طن.
يمثل هذا الاختراق التجاري، الذي انطلق من "مسلخ الزبلطاني" العريق بدمشق، متنفساً حقيقياً للمواطن الأردني الذي طالما ارتبط بمذاق اللحوم البلدية السورية، خاصة في ظل اعتماد الأردن على استيراد 60% من احتياجاته للحوم الحمراء.
وبينما يطمئن خريسات الشارع الأردني بتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الدواجن وتوفر مخزون أعلاف استراتيجي، تبرز "المنصة الإلكترونية" المعتمدة كضمانة صحية وقانونية لانتظام هذه الإمدادات.
إن عودة القوافل المحملة بخيرات الشام لا تعكس مجرد أرقام في ميزان التبادل، بل هي رسالة أمل بعودة التكامل الغذائي لبلاد الشام، حيث تضع دمشق بصمتها مجدداً في الأمن الغذائي الإقليمي، مخففةً من وطأة الغلاء ومؤكدةً أن الجغرافيا والروابط الاجتماعية تظل أقوى من كل العوائق، ليبقى "الضأن السوري" بطل المائدة الأردنية بامتياز.
تتصاعد المخاوف في الأوساط الاقتصادية من تفاقم أزمة خانقة على الحدود السورية الأردنية، حيث أطلقت غرفة تجارة دمشق تحذيراً شديد اللهجة من التداعيات الخطيرة لتكدس الشاحنات وتعطل حركة الشحن والعبور.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى قرار أصدرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في السادس من شباط الماضي، يقضي بمنع الشاحنات الأجنبية (غير السورية) من الدخول عبر المنافذ البرية.
وألزم القرار هذه الشاحنات بتفريغ حمولاتها بالكامل داخل الساحات الجمركية ليعاد تحميلها ونقلها بواسطة شاحنات سورية، مما تسبب فوراً في شلل مروري وتكدس لعشرات الشاحنات عند المعابر مع الأردن ولبنان.
وفي بيان رسمي، عبرت الغرفة عن قلقها البالغ، موضحة أن التمسك بهذه القيود التنظيمية في ظل التوترات الإقليمية الحالية يضع سلاسل الإمداد تحت تهديد حقيقي، ويرفع التكاليف بشكل يثقل كاهل التجار والناقلين معاً.
وحذرت من أن استمرار هذا التعطيل يعرض التبادل التجاري لمخاطر غير محسوبة.
ولإنقاذ الموقف، وجهت الغرفة دعوة عاجلة لصناع القرار في دمشق وعمّان للتحرك بمرونة عالية، واتخاذ تدابير استثنائية ومؤقتة تضمن انسيابية البضائع وتخفف من حدة الازدحام.
وأكدت على ضرورة اتخاذ قرارات مسؤولة تحمي الاقتصاد الوطني لكلا البلدين من أي خسائر إضافية، مبدية استعدادها التام للتنسيق المشترك لتجاوز هذه العقبة.
في خطوةٍ تجسد عقيدة الدفاع الاستباقي، حلق سلاح الجو الملكي الأردني جنباً إلى جنب مع الحلفاء ليشن غاراتٍ نوعية استهدفت فلول تنظيم "داعش" في عمق الأراضي السورية.
هذه المشاركة الأردنية، التي جاءت ضمن عملية "هوك آي سترايك" المنسقة مع القيادة المركزية الأمريكية، لم تكن مجرد استجابة عسكرية، بل هي رسالةٌ وطنية حازمة مفادها أن أمن المملكة خطٌ أحمر لا يمكن تجاوزه.
ومن خلال تحييد قدرات التنظيم ومنعه من تحويل المناطق السورية إلى منصات انطلاق للشر، يثبت الأردن مجدداً أنه الركيزة الأساسية في معركة الوعي والوجود ضد التطرف.
إن هذه الضربات، التي جاءت رداً على دماءٍ سُفكت في تدمر، تبرهن على أن التنسيق الإقليمي —الذي يشمل الدولة السورية ضمن إطار التحالف— هو السبيل الوحيد لاستئصال شأفة الإرهاب.
وبينما تعود النسور إلى قواعدها، يشعر المواطن الأردني بالفخر والاطمئنان، مدركاً أن عيون جيشه الساهرة لا تغفل عن أي تهديد يتربص بالأمن القومي، مؤكدةً أن يد العدالة ستطال كل من يحاول المساس باستقرار المنطقة أو العبث بحدودها الملتهبة.
هذا هو الاختبار الرسمي الأول للحسين، الذي ورث فريقاً يحمل آمال السوريين بعد ماهر بحري. أمامه حصص لياقة ومباراتان وديتان ضد المنتخب الأردني الشقيق، لكن عينه على ما هو أبعد.
القرعة ألقت بـ "الأولمبي" في "مجموعة الموت" الحقيقية، وجهاً لوجه مع اليابان وقطر والإمارات. المهمة تبدو شاقة، لكن الهدف هو كسر سقف "ربع النهائي" (الذي تحقق في 2013 و 2020) وتحقيق إنجاز تاريخي يعيد الأمل للكرة السورية. معسكر عمّان هو حجر الأساس لبناء فريق يقاتل في الرياض مطلع يناير.
هذا العالم الجيولوجي الفذ، الذي بدأ رحلته من قرية "مشال" المصرية، وتخرج من جامعة القاهرة (1955)، قبل أن يحمل الدكتوراه في علوم الأرض من ويلز (1963)، لم يرَ في العلم تعارضاً مع الدين، بل رآه جسراً من ذهب للوصول إلى اليقين.
كرس حياته، من "المركز القومي للبحوث" بالقاهرة إلى منابر الجامعات العربية المرموقة، وصولاً لاستقراره الأخير أستاذاً في عمان، ليقدم للعالم كيف تتجلى الحقائق العلمية الدقيقة في ثنايا النصوص القرآنية والنبوية.
لقد كان باحثاً استثنائياً استخدم "علمه الأرضي" ليثبت للناس "الحقائق السماوية"، تاركاً فراغاً كبيراً في قلوب ملايين المريدين الذين وجدوا في أحاديثه طمأنينة العقل والقلب معاً.
مستذكراً بعاطفة جياشة فترة العشرينيات، حين احتضنت عشائر بني صخر وبني كنانة عائلته المشاركة بـ"الثورة السورية"، بترحيب حار من الأمير عبدالله الأول والشيخ حديثة الخريشة.
تلك الأرض لم تكن مجرد ملجأ، بل كانت وطناً حقيقياً تشارك فيه الهم. فمن مقاعد الدراسة، انطلق الشرع ورفاقه، (الذين أصبح بعضهم لاحقاً وزراء كزياد فريز وبسام الساكت)، ليتركوا كتبهم ويلتحقوا بـ"الفدائيين" فداءً لفلسطين، في مشهد يجسد الوحدة المصيرية.
حديثه عن الأردن اليوم، وقيادة الملك عبدالله الثاني، لم يكن مجاملة دبلوماسية، بل كان نابعاً من قلب يؤمن بأن "الشعب السوري والأردني شعب واحد". هذا الإرث هو ما يدفعه اليوم لتأليف كتاب عن "الشخصية الشامية"، ليثبت أن الدم والعادات أقوى من أي حدود.
________________________!إليكم مداخلة العمّ الدكتور حسين الشرع، والد السيّد الرئيس #أحمد_الشرع، حيث يروي ذكرياته في الأردن وعلاقاته وصداقاته هناك، ويتحدث عن بلاد الشام بوصفها أرضًا واحدة تجمعها العادات والتقاليد، وروابط التاريخ والقربى.
— محمد باشا الصمادي NeoBasha (@Psy_mohsmadi) November 5, 2025
محمد باشا الصمادي #سوريا #الأردن pic.twitter.com/rzfirwRhgl
فبدلاً من التركيز على الوزراء، يتجه "مركز القادة" السوري إلى "رؤساء الأقسام"، الموظفين الذين يواجهون المواطن يومياً في قطاعات الخدمة المنهكة (الصحة، التعليم، النقل، الطاقة).
إن إرسالهم إلى "معهد الإدارة العامة" العريق في عمّان لمدة 10 أيام (90 ساعة) ليس صدفة؛ إنه "استيراد" لأبجديات الحوكمة والتخطيط وإدارة المخاطر التي مُحيت في سنوات الفوضى.
إنها "المرحلة الأولى" الحاسمة لبناء دولة مؤسسات جديدة، تبدأ من "المدير" الذي يدير الفريق، وليس فقط من "الوزير" الذي يصدر الأوامر.
الأردن، الذي دفع ثمناً باهظاً لسنوات الفوضى السورية على حدوده (من اللجوء إلى تهريب المخدرات)، يقول اليوم بلسان الصفدي: "إن أمننا الإقليمي يبدأ من دمشق".
الدعم الأردني الصريح لإعادة الإعمار ليس "شيكاً على بياض"، بل هو "مقايضة" براغماتية وذكية: نحن ندعم البناء مقابل ضمان "سيادة سوريا ووحدة أراضيها". إنها صيغة تهدف لإنهاء عصر الانقسامات.
فبالنسبة لعمّان، فإن "ركيزة" الاستقرار التي تحدث عنها الصفدي ليست مجرد مصلحة سورية، بل هي ضرورة أمنية أردنية مطلقة. إنها دعوة صريحة لألمانيا، القوة الأوروبية الأهم، للانتقال من العزلة إلى المساهمة الفعالة في بناء السلام.
فعودة معبر نصيب-جابر لا تحدث في فراغ؛ إنها تتويج لمسار بدأ باجتماع "ثلاثي" (شمل تركيا) في أيلول، وتزامن اليوم مع اللجان الفنية لبحث "السكك الحديدية" وحركة الشاحنات.
لقاء اليوم لم يكن لفتح المعبر، بل لإنهاء "عنق الزجاجة" فيه.
النقاش حول "التحديات الإجرائية" و"تسهيل الجمارك" هو اعتراف بأن الهدف تحول من مجرد "العبور" إلى "الانسيابية" الكاملة.
إنها رسالة واضحة بأن دمشق وعمّان تكسران حواجز الماضي، وتفتحان الطريق ليس فقط للمسافرين، بل لتدفق البضائع الذي هو عماد التعافي الاقتصادي للمنطقة بأكملها.
الجيش الأردني، بعيونه الساهرة، أحبط محاولة مبتكرة لخرق حدوده الشرقية باستخدام "بالونات موجهة" محملة بالمواد المخدرة، قادمة من الأراضي السورية.
قوات حرس الحدود نجحت في رصد هذا التكتيك الجديد وإسقاط البالونات وحمولتها.
هذا الحادث ليس مجرد عملية تهريب فاشلة، بل يؤكد حالة الاستنفار القصوى واليقظة العالية التي تفرضها عمّان لحماية أمنها القومي من محاولات الإغراق المنظم بالمخدرات والأسلحة.
هذا الإنجاز التاريخي جاء بعد انضمام السعودية وقطر مؤخراً، لتلحقا بمنتخب الأردن من آسيا، والمغرب وتونس ومصر والجزائر من أفريقيا.
هذا الفيض من التأهل يعود الفضل فيه إلى قرار رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، ما فتح آفاقاً واسعة لمواهبنا الكروية.
وبينما تحتفل الجماهير بهذا العيد، تبقى الآمال مُعلقة على لقاء الإمارات والعراق الشهر المقبل، لعلّ أحدهما يخطف المقعد الثامن ويُكمل ملحمة العرب الكروية في المونديال الأمريكي.
أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عن منح جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 لثلاثة علماء، من بينهم العالم العربي عمر ياغي، وذلك لجهودهم الرائدة في تطوير "الهياكل الفلزية العضوية" (MOFs).
تقاسم الجائزة مع ياغي كل من الياباني سوسومو كيتاغاوا والبريطاني المولد ريتشارد روبسون.
وابتكر العلماء الثلاثة تراكيب جزيئية فريدة ذات مساحات واسعة تُعرف بـ (MOFs)، تسمح بمرور الغازات والمواد الكيميائية الأخرى عبرها.
لهذه الأطر المعدنية العضوية تطبيقات ثورية، تشمل استخلاص الماء من هواء الصحراء، واحتجاز ثاني أكسيد الكربون، وتخزين الغازات السامة، وتحفيز التفاعلات الكيميائية.
العالم عمر ياغي، هو أردني من أصل فلسطيني ويحمل أيضاً الجنسية الأمريكية، وقد مُنح الجنسية السعودية بأمر ملكي عام 2021.
يحمل ياغي شهادة الدكتوراه من جامعة إلينوي، وشغل مناصب أكاديمية في جامعات مرموقة كجامعة كاليفورنيا. ويُعد ياغي من أبرز العلماء في العالم، إذ فاز سابقاً بجائزة نوابغ العرب 2024 وجائزة الملك فيصل العالمية 2015.
وصل وزير الداخلية السوري أنس خطاب اليوم، الثلاثاء 7 تشرين الأول، إلى العاصمة الأردنية عمّان في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، استقبله خلالها نظيره الأردني مازن الفراية.
تهدف الزيارة إلى تعميق العلاقات الثنائية وبحث مجموعة من الملفات الأمنية والتنموية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تصاعد التعاون الأمني المشترك، حيث أعلنت إدارتا مكافحة المخدرات في البلدين، أول أمس، عن نجاحهما في تفكيك شبكات تهريب وتجارة مخدرات والقبض على متورطين. كما أحبطتا معاً سبع محاولات تهريب عبر الحدود، تم خلالها ضبط نحو مليون حبة مخدرة.
ويؤكد هذا التعاون الفعّال التزام الجانبين بتكثيف الجهود لملاحقة المستغلين للحدود في أنشطة غير مشروعة، مما يرسخ أهمية التنسيق المباشر بين دمشق وعمّان لـ حماية المجتمعات وصون مستقبل الأجيال.
في خطوة تاريخية لإعادة ربط المنطقة، أعلنت تركيا وسوريا والأردن عن خطة مشتركة لإحياء خط سكة حديد الحجاز، الذي يُعد إرثًا تاريخيًا يعود إلى العهد العثماني. جاء هذا الإعلان بعد اجتماع فني لوزراء النقل في عمان، حيث تم التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل.
وبحسب وزير النقل التركي، عبد القادر أورالو أوغلو، فإن تركيا ستتولى مسؤولية استكمال الجزء المفقود من الخط في سوريا، الذي يبلغ طوله 30 كيلومترًا. وفي الوقت نفسه، سيعمل الجانب الأردني على صيانة وإصلاح وتشغيل القاطرات. وتتضمن الخطة أيضًا دراسات مشتركة لربط تركيا بالبحر الأحمر عبر ميناء العقبة، مما يفتح آفاقًا جديدة للتجارة والنقل الإقليمي.
تأتي هذه الجهود في وقت شدد فيه وزير النقل السوري على ضرورة إعادة تفعيل شبكة السكك الحديدية في بلاده، مؤكداً على أهميتها في ربط المدن السورية ببعضها وبالدول المجاورة. هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى استعادة تراث تاريخي، بل تسعى أيضًا إلى بناء مستقبل مشترك ومستدام في قطاع النقل، وكسر العزلة التي عانت منها المنطقة.