حرية ومسؤولية
دمشق – بحث وزير الخارجية السوري [[أسعد الشيباني|...]] هاتفياً اليوم مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية المتعلقة بإنهاء العقوبات المفروضة، بهدف ضمان انعكاسها المباشر على تعافي القطاعات الاقتصادية وتنشيط القنوات المصرفية السورية المعطلة منذ سنوات.
تكتسب المحادثات زخماً غير مسبوق في ظل رغبة سورية ملحة لكسر القيود المالية الخانقة وتسهيل تدفق التحويلات البنكية الخارجية اللازمة لتمويل الواردات الحيوية وجذب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى السوق المحلية. وجاء الاتصال في توقيت سياسي بالغ الأهمية عقب إنهاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرار عدم الامتثال النووي بحق دمشق الأسبوع الماضي، وهي خطوة حظيت بإشادة واشنطن ومهدت لمسار تفاوضي أكثر مرونة بين الطرفين. وتركز المؤسسات المالية السورية على استصدار رخص مصرفية تتيح فك الارتباط بتشريعات الحظر المشددة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار سعر صرف الليرة السورية ويحد من الارتفاعات المتتالية في معدلات التضخم المحلي. وتدرك الأوساط الاقتصادية أن فك العزلة الدولية عن البنوك المحلية يمثل حجر الزاوية لإعادة ربط دمشق بمنظومة سويفت للمدفوعات العالمية، وتسهيل تعاملات رجال الأعمال والمستوردين مع الأسواق الإقليمية. ويفتح هذا التقارب الدبلوماسي المستمر آفاقاً جديدة أمام دعم الاستقرار المعيشي للمواطنين وتأمين مستلزمات الطاقة والإنتاج الصناعي، بينما يترقب قطاع الأعمال ترجمة هذه التفاهمات السياسية إلى قرارات تنفيذية تخفف تكاليف الشحن وتعيد تشغيل الشرايين التجارية المتوقفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات