حرية ومسؤولية
دير الزور – شيّعت وزارة الدفاع السورية اليوم السبت أحد عشر عسكرياً لقوا حتفهم إثر دوي انفجار مجهول المصدر داخل مقر تابع للجيش السوري في منطقة عياش بريف دير الزور الغربي، وسط تكتم رسمي حول مسببات الحادثة الدقيقة.
وتضاف هذه الحادثة الدامية إلى سلسلة انفجارات ضربت مستودعات للأسلحة والذخيرة في مناطق متفرقة من البلاد خلال الأسابيع الأخيرة. وتتمركز وحدات الجيش السوري وفصائل رديفة بكثافة في ريف دير الزور الغربي، حيث تمثل منطقة عياش نقطة عسكرية استراتيجية تضم معسكرات متقدمة. وشهدت المنطقة ذاتها استهدافات متكررة في السنوات الماضية نُسبت غالباً إلى الضربات الإسرائيلية أو هجمات جوية مباغتة، فضلاً عن نشاط خلايا مسلحة في عمق البادية السورية، غير أن القيادة العسكرية لم توجه حتى اللحظة أصابع الاتهام لأي طرف خارجي. انطلقت مراسم التشييع الرسمية للقتلى من المشفى الوطني في قلب مدينة دير الزور، بحضور لافت لقيادات أمنية ومسؤولين محليين. يفرض تكرار حوادث التفجير داخل المقرات العسكرية، والتي أسفر أحدها عن مقتل 14 شخصاً في شمال غربي البلاد مطلع أيلول الجاري، تحديات متزايدة حول معايير تأمين مستودعات الذخيرة وصيانتها في ظل استمرار التأهب الأمني. تكتسب هذه الإجراءات أهمية مضاعفة بالتزامن مع مساعي دمشق المستمرة لتعزيز قدراتها الدفاعية في مجمل المنطقة الشرقية، التي تحاذي مباشرة خطوط التماس مع مناطق سيطرة قسد والقواعد الأمريكية التابعة للتحالف الدولي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات