حرية ومسؤولية
نيويورك – عقد الرئيس أحمد الشرع اليوم الثلاثاء جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لاستعراض العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة.
تزامن هذا اللقاء مع تأكيد الرئيس الفرنسي في كلمته أمام المنظمة الدولية ضرورة دعم دمشق لاستعادة سيادتها ووحدة أراضيها بالكامل، في وقت تشهد فيه أروقة الأمم المتحدة زخماً دبلوماسياً واسعاً مع انطلاق أعمال دورتها العامة. وحضر اللقاءات الرسمية وفد سوري رفيع ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إلى جانب المندوب الدائم إبراهيم علبي، تزامناً مع ترتيبات لإلقاء كلمة الجمهورية العربية السورية أمام قادة العالم ومواصلة عقد مشاورات مكثفة مع وفود دولية وغربية. ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي المباشر بين باريس ودمشق مساراً لتثبيت قنوات الحوار السياسي بعد عقود طويلة من التباين في المواقف الدولية تجاه الملف السوري، حيث تسعى العاصمة الفرنسية إلى صياغة مقاربة توازن بين التهدئة الإقليمية ومساندة جهود تثبيت الاستقرار الداخلي، فيما تستثمر الدولة السورية الجديدة هذا الحضور الرفيع لتوسيع رقعة الاعتراف بخطوات الانتقال السياسي وإعادة بناء شبكة علاقاتها الخارجية مع العواصم الأوروبية الفاعلة. وتتطلع الأوساط الدبلوماسية إلى تفاهمات لاحقة تسهم في تسريع جهود التعافي وتجاوز مخلفات النزاع السابق عبر آليات التنسيق المشترك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات