حرية ومسؤولية
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالسجن المؤبد بحق مفتي النظام المخلوع أحمد بدر الدين حسون، وذلك بعد إدانته بتهم تثبيت الاقتتال الطائفي والتورط المباشر في جرائم ضد الإنسانية. تلت المحكمة في جلستها العلنية تفاصيل الأدلة الدامغة التي أثبتت توظيف المؤسسة الدينية سابقاً لإصدار فتاوى تبرر العمليات العسكرية واستخدام الأسلحة المحرمة ضد المدنيين.
شكلت محاكمة حسون محطة فارقة في مسار العدالة الانتقالية بسوريا، لكونه الرمز الديني الأبرز الذي وفر الغطاء الشرعي والسياسي لانتهاكات السلطة السابقة عبر خطابات تحريضية واضحة. عكست جلسات المحاكمة المتعددة حجم التنسيق الأمني والسياسي بين المؤسسة الدينية وأركان النظام المخلوع لشرعنة العنف وقمع الحراك الشعبي، فضلاً عن تورطه في دعم ميليشيات محلية وإصدار دعوات علنية للتهجير والإبادة. يأتي هذا الحكم القضائي الرادع ليؤكد إصرار مؤسسات القضاء الجديدة على محاسبة كل من تورط في إراقة الدماء واستغلال المنابر الدينية لتأجيج الصراع، مما يعزز مساعي طي صفحة الإفلات من العقاب وبناء دولة القانون والمؤسسات على أسس عادلة تضمن إنصاف الضحايا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات