حرية ومسؤولية
جنيف – عقدت مجموعة الرباعية الدولية المعنية بالسودان يوم الجمعة اجتماعات مكثفة في مدينة جنيف السويسرية لبحث آليات إنهاء النزاع المسلح المتصاعد، حيث اتفقت كل من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر بشكل قاطع على غياب أي أفق للحل العسكري. وأكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن الأطراف المشاركة اتفقت على توظيف كافة قنوات الاتصال والأدوات الدبلوماسية والنفوذ المتاح للتواصل مع الجهات المتحاربة، بهدف الوصول إلى تسوية تفاوضية شاملة. وتهدف هذه التحركات المنسقة إلى وضع حد للقتال المستمر وتعبيد الطريق نحو إطلاق عملية سياسية انتقالية بقيادة سودانية خالصة تفضي إلى تأسيس حكومة مدنية مستقلة، بمشاركة فعالة من الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان استدامة أي اتفاق محتمل.
وتتزامن هذه المباحثات مع جهود تبذلها الآلية الخماسية، التي تضم ممثلين عن [[منظمة إيغاد|تكتل دول شرق أفريقيا]] والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لتيسير حوار شامل بمعزل عن مشاركة الأطراف العسكرية المباشرة. ويشهد السودان منذ نيسان من العام الماضي مواجهات دامية واسعة النطاق بين وحدات الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين المدنيين داخلياً وخارجياً، في ظل أزمة إنسانية خانقة. وتركز المشاورات الحالية في جنيف على آليات تعزيز حماية المدنيين وضمان انسياب المساعدات الإغاثية دون عوائق، إلى جانب وضع أطر للتنسيق بين مختلف المبادرات المطروحة لتفادي تضارب الجهود. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات أممية متصاعدة من تداعيات استمرار القتال على استقرار الإقليم بأكمله وانهيار البنية التحتية، وهو ما دفع المجتمع الدولي لمحاولة توحيد رؤيته لفرض ضغوط جدية تلزم أطراف النزاع بالعودة إلى مسار السلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات