حرية ومسؤولية
الرياض – حطّ الرئيس الفرنسي [[إيمانويل ماكرون|...]] اليوم الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض ضمن محطة استثنائية غير معلنة في جدول جولته الخليجية، ليلتقي ولي العهد الأمير [[محمد بن سلمان|...]] بهدف إظهار تضامن باريس التام مع المملكة في مواجهة هجمات الحوثيين الصاروخية المتصاعدة وتأمين شحنات وقود إضافية لفرنسا.
استمر اللقاء نحو ساعة كاملة في أحد قصور العاصمة السعودية، ليصبح ماكرون أول قائد غربي يحط في الرياض منذ تفجر موجة الهجمات الحوثية غير المسبوقة مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والتي شملت ضربات مكثفة استهدفت [[مطار الملك خالد الدولي|المطار الدولي الرئيسي لعاصمة السعودية]] وخلفت قتلى وجرحى، ما اضطر السلطات إلى تعطيل الرحلات وإلغاء مؤتمرات دولية كبرى. وأوضح قصر الإليزيه في بيان رسمي أن المباحثات ركزت على إسناد أمن المملكة ومواصلة التشاور حول توسيع التعاون الأمني المشترك ودراسة بنية تحتية استراتيجية لتأمين ممرات الملاحة وتفادي مضيق هرمز، معلناً موافقة القيادة السعودية على تزويد باريس بكميات إضافية من الديزل طوال الأشهر المقبلة لمساعدتها على تلبية احتياجاتها المحلية. وتتزامن هذه الخطوة مع ضغوط شعبية متراكمة إثر تظاهرات حاشدة هزت مدناً فرنسية تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء أسعار المحروقات، الأمر الذي دفع حكومة باريس إلى إبرام تفاهمات عاجلة لتنويع واردات الوقود بعد جولات تفاوضية مع عواصم خليجية شملت قطر والإمارات والبحرين لتوريد الغاز الطبيعي المسال والمشتقات النفطية وتفادي اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات