حرية ومسؤولية
دمشق – ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على [[علي كيالي|متزعم ميليشيا موالية للنظام البائد]]، المعروف باسم "معراج أورال"، أثناء محاولته الفرار عبر الحدود الخارجية، لضلوعه المباشر في قيادة مجزرتي بانياس عام ألفين وثلاثة عشر، وذلك بعد أيام من ضبط نائبه جمال طرابلسي. وذكرت السلطات الأمنية أن العملية تأتي ضمن جهود ملاحقة المتورطين في ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، في حين اعتبر وزير العدل مظهر الويس التوقيف إنجازاً مؤسسياً يؤكد عدم الإفلات من العقاب وصون حقوق الضحايا. بدوره، أوضح رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن الخطوة تؤكد أن تلك الوقائع لا تسقط بالتقادم، بالتزامن مع تأكيد مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان استمرار تعقب المطلوبين قضائياً حتى محاسبتهم بالكامل.
يواجه كيالي اتهامات موثقة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تركزت في بلدتي البيضا ورأس النبع، حيث وثقت [[الشبكة السورية لحقوق الإنسان|منظمة حقوقية مستقلة ترصد الانتهاكات]] استشهاد أربعمئة وتسعة وخمسين مدنياً بينهم اثنان وتسعون طفلاً وواحد وسبعون سيدة جراء إعدامات ميدانية وعمليات حرق للمنازل. واعتبر مدير المنظمة فضل عبد الغني القبض عليه تطوراً نوعياً في مسار المساءلة الجنائية وإنصاف العائلات عقب ثلاثة عشر عاماً من الانتظار. ويملك المتهم سجلاً ممتداً منذ انضمامه إلى ميليشيا [[المستعجلون|تنظيم مسلح تركي يساري متطرف]] ومسؤوليته عن تفجير الريحانية عام ألفين وثلاثة عشر، وتواصل الأجهزة المختصة استكمال التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات