تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

يوسف قبلاوي

مشعل عدوي

أوستن تايس

سورة البقرة

الوثيقة العظمى

محمد ياسين صالح

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

الإخوان المسلمون في سوريا يتمسكون بالبقاء بانتظار قانون الأحزاب

الإخوان المسلمون في سوريا يتمسكون بالبقاء بانتظار قانون الأحزاب

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا تمسكها باستمرار نشاطها السياسي كجماعة وطنية مستقلة القرار، وذلك عبر بيان رسمي صدر عن مجلس شورى الجماعة بختام دورته الخامسة. يأتي هذا الإعلان الحاسم في وقت تشهد فيه البلاد نقاشات برلمانية واسعة حول التحضير لإصدار قانون الأحزاب الجديد، مما يطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة التحالفات السياسية ضمن استحقاقات المرحلة الانتقالية الراهنة.

عقد مجلس الشورى التابع لجماعة الإخوان المسلمين دورته العادية الخامسة، وسط متغيرات سياسية متسارعة تعيشها البلاد في النصف الثاني من المرحلة الانتقالية. وفقاً لبيان رسمي نشرته شبكة الجزيرة، أكدت الجماعة مضيها في مسارها ككيان وطني مستقل ومنحاز لكرامة المواطن السوري وحقوقه، مشددة على التمسك بنهجها الإسلامي الوسطي. وتزامنت هذه الخطوة مع إعلان الجماعة التزامها بنبذ الطائفية والفئوية، والعمل على ترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك من خلال الحوار المنفتح مع مختلف القوى الوطنية الفاعلة على الساحة السورية.

ورحب مجلس الشورى في بيانه الختامي بانطلاق أعمال مجلس الشعب الجديد في أولى جلساته، مؤكداً على أهمية اضطلاع البرلمان بدوره التشريعي المحوري في استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية الحساسة وإرساء قواعد التعددية السياسية المنظمة. وأشار البيان الصادر إلى ضرورة الإسراع في إعداد دستور دائم يعبر عن تطلعات السوريين ويُعرض على الاستفتاء الشعبي العام، مشدداً على أهمية إطلاق مسار وطني شامل يحقق [[العدالة الانتقالية|آليات قانونية لمعالجة انتهاكات الماضي]] وينصف جميع الضحايا.

وفي السياق الدبلوماسي، أشاد المجلس بالتحركات الدبلوماسية النشطة التي اتخذتها الحكومة السورية مؤخراً، والتي تُوجت برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وسبقها رفع العقوبات الاقتصادية الدولية. وأعرب البيان، وفقاً لما نقلته شبكة الجزيرة، عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في تعزيز الاستقرار الداخلي واستعادة سوريا لدورها الطبيعي في المحيطين العربي والإقليمي. كما دعا البيان المجتمعين العربي والدولي إلى ضرورة تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني والمساهمة الفعالة في إعادة الإعمار لتحسين الظروف المعيشية المتدهورة.

أبعاد الاستقلالية وقانون الأحزاب المرتقب

شكل إعلان الجماعة استمرارها تحت مسماها الحالي وتشكيلاتها التقليدية نقطة نقاش سياسية واسعة بين الأوساط الأكاديمية والسياسية. أوضح الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج في تصريحات صحفية أدلى بها لشبكة سوريا الآن، أن الجماعة ربما تشعر ببعض الغبن نتيجة محاولات إقصائها بدلاً من إشراكها، خاصة بعد تقديمها تضحيات جسيمة خلال مراحل الكفاح ضد النظام السابق وما قبله. وأضاف الحاج أن تأكيد الجماعة المتكرر على استقلاليتها التامة يعكس رغبتها الجادة في التموضع كقوة سياسية ضمن قواعد العمل السياسي التي سيحددها قانون الأحزاب المنتظر إصداره قريباً.

ولفت الحاج إلى أن قيادة الجماعة ربما تعرضت لضغوط مسبقة بعد تحرير البلاد لحل نفسها بشكل طوعي، نظراً لكونها التنظيم السياسي الإسلامي الوحيد الذي يمتلك خبرة تنظيمية تاريخية. هذا الواقع قد يولد قلقاً من نشاطهم المتوقع، مما قد يؤدي إلى إحداث توتر مجتمعي مبكر، ويدفع لتشجيع قيام أحزاب سياسية مدنية منافسة. وأشار الباحث إلى وجود صراع جيلي ملحوظ داخل التنظيم حول طبيعة الدور السياسي، مع بروز دعوات لتقسيم الجماعة إلى ذراع دعوية معنية بالشأن الاجتماعي، وتنظيم سياسي مستقل ومتفرغ، على غرار تجارب سابقة في دول المغرب العربي والسودان.

وتطرق الحاج أيضاً إلى دور السياق الإقليمي الضاغط، حيث تمتلك بعض الدول الإقليمية، التي تحتاجها سوريا بشدة للنهوض الاقتصادي، مواقف حساسة تجاه نشاط الجماعة. هذا الأمر قد يجعل من الحضور السياسي للإخوان إحدى العقبات في فترة انتقالية لا تحتمل مزيداً من التعقيدات، لا سيما بعد مضي عامين من التجميد غير المعلن لنشاطهم المؤسسي.

خيارات الحل وتباين الرؤى الداخلية

في المقابل، برزت أصوات قيادية سابقة من داخل التنظيم تدعو إلى تبني مسار مختلف يتماشى مع التغييرات الديمقراطية الحالية. صرح ملهم الدروبي، العضو السابق في قيادة جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، في حديث لشبكة سوريا الآن، بأن البيان الصادر يُعد بياناً اعتيادياً يشرح مواقف الجماعة السياسية حيال القضايا المحلية والعالمية. وكشف الدروبي أن خيار حل التنظيم بالكامل كان مطروحاً بقوة على طاولة النقاش الداخلي لمجلس الشورى.

وأوضح الدروبي أنه كان من أبرز الداعين لخيار الحل قبل تقديم استقالته رسمياً في أغسطس من عام ألفين وخمسة وعشرين، مبيناً أن هذا التوجه لم يحظَ بقبول الأغلبية داخل مؤسسات اتخاذ القرار في الجماعة. واعتبر أن تحول أفراد الجماعة نحو العمل من خلال جمعيات دعوية متخصصة، وتأسيس حزب سياسي مستقل وفق القوانين العصرية، كان سيكون الخيار الأكثر جدوى سياسياً ومجتمعياً للشارع السوري، متجنبين بذلك رفع الراية التقليدية للإخوان المسلمين في هذه المرحلة.

التوقعات والآثار المحتملة

يتوقع محللون سياسيون أن يفرض قرار جماعة الإخوان المسلمين بالبقاء واقعاً سياسياً جديداً على طاولة مجلس الشعب، خصوصاً أثناء جلسات مناقشة مسودة قانون الأحزاب القادمة. قد يؤدي هذا التمسك المعلن بالتنظيم التاريخي إلى تسريع الخطوات الحكومية لوضع معايير قانونية صارمة تنظم عملية الترخيص الحزبي، مما قد يحد بشكل تدريجي من قدرة كافة الكيانات القائمة على العمل خارج الأطر المؤسساتية الصريحة.

ورغم أن البيان الأخير حمل رسائل سياسية مرنة تتحدث بانفتاح عن التعددية وحقوق الإنسان، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في مدى قدرة هذه الشعارات على التحول إلى ممارسات عملية تقنع القوى المدنية والمجتمعية المترددة. من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة حوارات مكثفة بين مختلف الطيف السياسي بهدف الاتفاق على معايير تنظيمية واضحة وشفافة.

في المحصلة، يضع إعلان الجماعة استمرارها الرسمي السلطات الانتقالية والقوى المجتمعية الفاعلة أمام اختبار حقيقي لإدارة التعددية السياسية بفعالية. ويُنتظر أن تشكل الخطوات القادمة لمجلس الشعب، وخاصة سرعة إقراره لقانون عصري للأحزاب، المحك الفعلي لتحديد طبيعة المنافسة السياسية ورسم ملامح مستقبل العمل الديمقراطي المستدام في سوريا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات