حرية ومسؤولية
نيويورك – دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن مسار حل الدولتين، معتبراً الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشهد الحاصل في قطاع غزة والضفة الغربية أمراً مخجلاً للجميع ويمس بالمصداقية الدولية في حماية الشعوب.
وانتقد ماكرون تصاعد عنف المستوطنين في الأراضي المحتلة، مشدداً على أن هذه الممارسات تسلب الفلسطينيين حقهم المشروع في الوجود وتهدد فرص الاستقرار الشامل. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه السياسة الأوروبية ضغوطاً متزايدة لتبني مواقف أكثر صرامة إزاء الحرب الدائرة في غزة، وسط تباينات حادة بين العواصم الغربية حيال الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية وفرض قيود تصدير السلاح. وترى باريس أن ترسيخ تسوية سياسية قائمة على دولتين مستقلتين يشكل ضمانة للأمن الإقليمي ويمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهات أوسع تهدد الملاحة والتجارة الدولية. ويحاول الإليزيه استثمار منصة المنظمة الدولية لإعادة طرح المبادرات الدبلوماسية المعطلة وتنسيق الجهود مع الشركاء العرب لتقديم الدعم الإنساني العاجل، تزامناً مع تراجع الثقة بآليات مجلس الأمن نتيجة الانقسام المستمر بين القوى الكبرى. وتعكس كلمة الرئيس الفرنسي مخاوف متصاعدة من تقويض قواعد القانون الدولي الإنساني إذا تواصل العجز الأممي عن وقف التدهور الميداني، بينما تبحث الدول المانحة عن سبل عملية لحماية المدنيين وفتح ممرات إغاثة آمنة ومستدامة.