تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
جاري تحميل التاريخ...

ماهر خليل الحسن

عمر سامر الحلبي

يوسف قبلاوي

الزيدية

أحمد الشرع

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

الكرك – هجوم مسلح على كنيسة حمود الأرثوذكسية يخلف 8 قتلى

الكرك – هجوم مسلح على كنيسة حمود الأرثوذكسية يخلف 8 قتلى
24102026_S24News_هجوم_مسلح_كنيسة_حمود

الكرك – أسفر هجوم مسلح غير مسبوق استهدف مشيعين داخل كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو أربعين آخرين، في اعتداء وُصف رسمياً بالإرهابي، ودفع السلطات إلى إعلان الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، وسط توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بإنزال أشد العقوبات بحق المهاجمين الذين لاذوا بالفرار.

وتُعد قرية حمود، التي تبعد حوالي 118 كيلومتراً جنوب العاصمة عمّان ونحو 25 كيلومتراً عن مركز مدينة الكرك، من القرى التاريخية التي تقطنها عشائر مسيحية عريقة مثل عشيرتي الهلسا والحجازين. وتميزت القرية عبر عقود طويلة بهدوئها وتاريخها الطويل من التعايش السلمي ضمن النسيج الاجتماعي الأردني، حيث يؤكد سكانها أنها لم تشهد في تاريخها حوادث أمنية كبرى استدعت تدخلاً أمنياً مكثفاً.

ويأتي هذا الاعتداء في وقت تسعى فيه الأجهزة الأمنية الأردنية إلى الحفاظ على استقرار البلاد وسط إقليم مضطرب. ورغم الاستقرار العام، واجهت محافظة الكرك ذات الطابع العشائري تحديات أمنية سابقة، كان أبرزها الهجوم الدامي الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول 2016. وأسفر ذلك الهجوم، الذي تحصن منفذوه داخل قلعة الكرك الأثرية، عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من رجال الأمن وسائحة كندية، فضلاً عن مقتل أربعة من المهاجمين.

ويمثل الهجوم الحالي تطوراً نوعياً خطيراً، إذ يُعد بحسب مراقبين أول استهداف مباشر بالرصاص لكنيسة في الأردن، وهو ما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً شمل إغلاق كافة مداخل ومخارج المحافظة للبحث عن المنفذين الذين يعتقد أنهم ينتمون إلى جماعات ذات خلفية تكفيرية.

تفاصيل الهجوم المسلح

وبدأت تفاصيل الحادثة المروعة ظهر يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عندما تجمع ما بين 150 إلى 200 شخص، تتراوح أعمار معظمهم بين 50 و70 عاماً، في الساحة الخارجية لكنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود لتشييع جنازة امرأة مسيحية. ووفقاً لمديرية الأمن العام الأردنية وتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة عند المدخل الرئيسي، ترجل ثلاثة مسلحين يحملون حقائب على ظهورهم من مركبة، وبدؤوا بإطلاق النار بكثافة وبشكل متواصل لنحو خمس دقائق باتجاه المشيعين.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في عمّان حسن الشوبكي، نقلاً عن مصادر أمنية وشهود عيان، أن أحد المهاجمين استخدم سلاحاً رشاشاً أوتوماتيكياً مما أدى إلى سقوط العدد الأكبر من الضحايا، في حين استخدم المهاجمان الآخران مسدسين. وبعد تنفيذ الهجوم، تمكن المسلحون من الفرار من الموقع قبل وصول التعزيزات الأمنية.

وسارعت فرق الدفاع المدني إلى موقع الحادث لإجلاء القتلى والمصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة. وأعلن وزير الصحة الأردني، إبراهيم البدور، يوم السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى ثمانية قتلى بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه، مشيراً إلى أن العشرات لا يزالون يتلقون العلاج، بينهم حالات حرجة جراء إصابات مباشرة في الرأس والصدر.

ردود الفعل والإجراءات الرسمية

وأثار الهجوم موجة تنديد محلية ودولية واسعة. فقد أدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الحادثة بشدة، وكتب عبر حسابه على منصة إكس (X) متوعداً بضرب كل من يتطاول على أمن البلاد "بيد من حديد"، ومؤكداً أن هذا العمل لن ينجح في شق صف الأردنيين. كما أعلنت الحكومة الأردنية الحداد العام في جميع أنحاء المملكة وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.

من جانبه، عقد مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع وزير الداخلية مازن الفراية في الكرك، أكد فيه أن التحقيقات وعمليات البحث والتحري ما تزال مستمرة بوتيرة مكثفة، داعياً المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط لضمان دقة الأنباء وتجنب الشائعات. كما أدانت الأمم المتحدة ودول عربية، من بينها قطر، الهجوم بشدة، ووصفت استهداف دور العبادة بأنه عمل بالغ الشناعة.

تحليل الدوافع والآثار المتوقعة

وفي قراءة للتحولات الأمنية، أشار الخبير الأمني الأردني بشير الدعجة إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت سابقاً في منع الجماعات التكفيرية من اختراق البلاد، لكن هذه المجموعات قد تكون استغلت الفضاء الرقمي لتجنيد [[خلايا نائمة|عناصر سرية تنتظر الأوامر للتنفيذ]] داخل الأردن. ويُعتقد أن المهاجمين اختاروا قرية نائية لغياب التواجد الأمني الكثيف المعتاد في المدن الكبرى، مما مكنهم من دراسة الموقع وضمان طريق للهروب بسهولة.

وقد يؤدي هذا الهجوم إلى تغييرات ملموسة في الاستراتيجيات الأمنية المتبعة لحماية دور العبادة والمناطق الريفية. ومن المتوقع أن تُكثف السلطات الأردنية حملاتها الاستباقية لتعقب المتعاطفين مع الفكر المتطرف عبر الإنترنت، وسط مخاوف من محاولات مماثلة لتنفيذ عمليات غير تقليدية تعتمد على المباغتة في مناطق غير متوقعة.

وفي المحصلة، يضع هجوم قرية حمود الأردن أمام تحديات أمنية جديدة تتطلب يقظة مضاعفة. ويبقى الشارع الأردني بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، أملاً في القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدامية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات