حرية ومسؤولية
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بقرار مجلس [[جامعة الدول العربية|...]] القاضي بالإلغاء الكامل لكافة العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على الدولة ومؤسساتها، واصفة الخطوة بأنها تحول تاريخي يمهد لإطلاق مرحلة واسعة من التعافي الوطني وتنشيط عجلة الإعمار، مع استمرار الإجراءات الرادعة وحظر السفر وتجميد الأصول بحق رموز النظام السابق.
يطوي هذا القرار العربي صفحة تدابير قاسية بدأت في تشرين الثاني عام 2011 حين أقر وزراء الخارجية العرب حزمة عقوبات استهدفت البنك المركزي السوري وجمّدت المعاملات التجارية والمالية الرسمية، الأمر الذي كبّل الاقتصاد الوطني وتسبب في تجميد مشاريع حيوية بعشرات مليارات الدولارات طوال العقد ونصف الماضي. ويفتح التحرك الأخير الباب أمام تدفق الاستثمارات الخليجية والعربية نحو قطاعات الطاقة والكهرباء وتحديث البنية التحتية المتضررة، ولا سيما عقب زوال القيود القانونية والمصرفية التي كانت تعرقل تنشيط التبادل التجاري وتكبل المؤسسات السورية الرسمية في أسواق المال الإقليمية. وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد إلى أن تدشين هذه المرحلة سيسرع استئناف المشاريع المشتركة عبر المعابر البرية والخطوط التمويلية المعلقة، فضلاً عن رفع ثقة المستثمرين في متانة البيئة الاستثمارية عقب الخطوات المماثلة التي شهدتها الساحة الدولية. وفي حين أحال وزراء الخارجية ملفات التنفيذ والمتابعة العملية إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة لجدولة آليات الانفتاح التجاري، تراهن دمشق على استعادة دورها الاقتصادي الفاعل داخل المنظومة العربية عبر شراكات تنموية تضمن تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين واستقطاب رؤوس الأموال لإعادة تأهيل المرافق العامة والمدن المتضررة بوتيرة متسارعة.