حرية ومسؤولية
توجه أكثر من خمسة ملايين ومئتي ألف طالب وطالبة صباح اليوم الأحد إلى مقاعدهم الدراسية في مختلف المحافظات السورية، مدشنين انطلاق العام الدراسي الجديد بعد استكمال الكوادر الإدارية والتعليمية تحضيراتها اللوجستية لاستقبالهم ضمن بيئة تنظيمية مستقرة.
شهدت المدارس السورية، ومنها ثانوية دار السلام في العاصمة، حركة دؤوبة منذ الصباح الباكر، حيث أشرفت الإدارات بتوجيه من كوادرها على تنظيم عمليات الاصطفاف وتوزيع الطلاب ضمن الشعب الصفية وفق القوائم المعدة مسبقاً، لضمان استقرار العملية التدريسية بدءاً من الحصة الأولى. وتكتسب عودة قطاع التعليم إلى دورته الطبيعية أهمية مضاعفة هذا العام، وسط مساعي العائلات الحثيثة لتجاوز الضغوط المعيشية والاقتصادية القاسية بهدف تأمين الاستقرار الأكاديمي لأبنائهم. وانعكس هذا التوجه في أجواء الحماس الواضحة بين الطلاب الجدد، الذين تشكل هذه المرحلة بالنسبة لهم خطوة حيوية نحو بناء مستقبلهم المدرسي. وسبق هذا الحراك الميداني الواسع تحضيرات مكثفة أطلقتها وزارة التربية منتصف آب الماضي عبر خطة جاهزية شاملة، استهدفت صيانة الأبنية وتأمين المستلزمات الأساسية من مياه شرب ووسائل تدفئة. وتتزامن هذه الجهود مع اجتماعات متواصلة عقدها مسؤولو الوزارة لتقييم واقع العمل وتذليل العقبات التقنية في مختلف المناطق. وتراهن الأوساط التربوية اليوم على تكامل دور الأسرة مع جهود الهيئات التعليمية لتعزيز دافعية التعلم لدى الشباب السوري، أملاً في إنقاذ المسار التعليمي وتجاوز التحديات العميقة التي تعترض بنية المؤسسات التربوية وتأثيرات الانقطاع الطويل عن مقاعد الدراسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات