حرية ومسؤولية
أطلقت منصات أهلية وناشطون سوريون اليوم حملة تضامن رقمية واسعة لدعم شاب التقط صورة عفوية أمام سيف ساحة الأمويين بدمشق، بعدما واجه موجة سخرية وتنمر قاسية طالت ملامحه وهيئته البسيطة فور انتشار لقطته على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحولت الصورة الشخصية التي التقطها الشاب بابتسامة متواضعة إلى قضية رأي عام، حين استغل مستخدمون تفاصيل ملابسه ومظهره لنشر تعليقات تهكمية، ما أثار غضب آلاف المدونين الذين بادروا إلى استبدال صور حساباتهم بلقطته ونشر رسائل تؤكد كرامة المواطن وحقه في الفرح بميادين عاصمته دون تمييز طبقي. وتعد ساحة الأمويين ورمزها الشهير "السيف الدمشقي" مقصداً شعبياً مركزياً يجمع الزوار من مختلف الأرياف والطبقات الاجتماعية لتوثيق جولاتهم العائلية في العاصمة، حيث يحمل هذا المعلم المعماري مكانة رمزية راسخة في الوجدان السوري العام. وتكشف هذه الواقعة حجم الفجوة الثقافية والطبقية المتفاقمة بفعل الأزمات الاقتصادية الخانقة، في وقت تحذر منظمات مجتمعية من مخاطر التنمر الرقمي وأثره النفسي المدمر على الفئات الكادحة والشباب الباحثين عن بصيص أمل. وبادر مصورون محترفون ومؤسسات محلية إلى تقديم عروض لتنظيم جلسات تصوير للشاب وتكريمه، معتبرين أن عفوية المواطن البسيط تجسد نبض الشارع الحقيقي وترد بحزم على محاولات تزييف الواقع بالاستعلاء الطبقي.