حرية ومسؤولية
دمشق – أقرت وزارة التربية والتعليم السورية اليوم إعادة تفعيل الاختبار الترشيحي للطلاب المتقدمين بصفة دراسة حرة لنيل شهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي بدءاً من دورة عام 2027، موجهة تعميماً رسمياً لمديرياتها بالمحافظات يحدد إجراء الامتحان خلال كانون الأول المقبل لتحديد أهلية المتقدمين بعد تعليقه لدورتين متتاليتين.
حددت الوزارة مئة درجة لاختبار الفرع العلمي موزعة بين أربعين درجة للرياضيات وثلاثين للغة العربية وخمس عشرة لكل من الفيزياء والأحياء، فيما تتقاسم الفلسفة والتاريخ والجغرافيا ستين درجة بالتساوي مع أربعين للغة العربية في اختبار الفرع الأدبي، مع استثناء الراسبين والمعيدين سابقاً وحاملي التسلسل الدراسي للصفين الأول والثاني الثانوي من خوض هذا الفحص. وتأتي الخطوة بعدما ألغت السلطات التعليمية مطلع عام 2025 نتائج الاختبار وسمحت بالتقدم المباشر لمن أتم ثلاث سنوات على نيل التعليم الأساسي أو تجاوز سن الثامنة عشرة، قبل أن يقرر المجلس الأعلى للتربية استمرار التجميد طوال دورة 2026 بدعوى مقتضيات المصلحة العامة. ويشكل سبر الترشح مساراً تنظيمياً لإدارة تدفق المتقدمين الأحرار وضمان الحد الأدنى من الجاهزية المعرفية قبل خوض الامتحانات العامة النهائية، في ظل ضغوط واسعة تشهدها المراكز الامتحانية وتحديات معيشية وتعليمية تدفع آلاف الشباب سنوياً لاختيار مسار الدراسة الحرة لنيل الشهادة الثانوية واستكمال دراستهم الجامعية.
أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية اليوم الخميس قراراً يقضي بقبول تسجيل الطلاب الحاصلين على شهادات التعليم الأساسي والوثائق المدرسية الصادرة عن الإدارة الذاتية سابقاً في المدارس الحكومية، تزامناً مع نشر قوائم المؤسسات التعليمية المعتمدة رسمياً لتدريس اللغة الكردية بمختلف المحافظات.
يحدد القرار الوزاري معدل خمسة وخمسين بالمئة كشرط لالتحاق حملة تلك الشهادات بالصف الأول الثانوي العام، مع السماح لطلاب المراحل الانتقالية باستكمال تعليمهم استناداً إلى وثائق التسلسل والجلاء المدرسي المتوفرة بحوزتهم. وتستند هذه التسهيلات الإجرائية إلى أحكام القانون رقم واحد وثلاثين لعام ألفين وأربعة وعشرين، والمرسوم التشريعي رقم ثلاثة عشر لعام ألفين وستة وعشرين الخاص بحقوق المواطنين الكرد وتعليماته التنفيذية. وتمهد هذه الخطوة لإعادة دمج آلاف التلاميذ الذين تلقوا مناهج موازية طوال سنوات الصراع داخل المظلة التعليمية الرسمية للدولة، وتجاوز تعقيدات الاعتراف الأكاديمي التي حرمت شرائح واسعة من مواصلة دراستهم الجامعية. وجاء تحديد مراكز تعليم اللغة الكردية كترجمة عملية للتعديلات الوزارية الأخيرة الصادرة أواخر آب الماضي، والتي شملت ملاكات التدريس وتطوير المقررات بما يكرس الخصوصية الثقافية ضمن المنظومة الوطنية الشاملة. وترى أوساط متابعة أن تطبيق هذه القرارات يسهم في سد الفجوة التعليمية المتراكمة بمناطق الجزيرة وشمال وشرق البلاد، ويضمن انسيابية انتقال العائلات دون تهديد مستقبل أبنائهم الدراسي قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد.
كشفت وزارة التربية والتعليم السورية اليوم الأربعاء عن قفزة قياسية في أعداد المسجلين مع انطلاق العام الدراسي الجديد، مؤكدة عودة مئات آلاف المهجرين والنازحين إلى مقاعدهم الصفية وتجاوز عدد الطلاب حاجز خمسة ملايين ومئتين وواحد وتسعين ألف تلميذ وتلميذة بمختلف المحافظات.
تجاوزت هذه الحصيلة بيانات العام الفائت التي توقفت عند حدود أربعة ملايين ومئة وخمسة وعشرين ألف طالب، وسط توقعات رسمية بملامسة عتبة ستة ملايين تلميذ خلال الموسم المقبل، الأمر الذي دفع السلطات التربوية لافتتاح مئتين واثنتي عشرة منشأة تعليمية حديثة ضمن خطة موسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة. وفرض هذا التدفق الاستثنائي اعتماد نظام الدوام المزدوج بصورة مؤقتة في مراكز مكتظة عانت من نقص المقاعد والكتب، إلى جانب إطلاق تطبيق الوكلاء الرقمي لتسريع سد الشواغر التدريسية وتوزيع المعلمين بعدالة وفق احتياج كل منطقة. وتجسد هذه العودة الكثيفة تحولاً محورياً في مسار التعافي المجتمعي بعد سنوات طويلة من النزوح القسري والتسرب التعليمي جراء الحرب، إذ تسعى الهيئات الحكومية لتطويق آثار الدمار الذي طال آلاف المدارس وتحويل حق التعليم إلى واقع عملي لجميع الأطفال، متجاوزة قيود الموازنات المحدودة وضغوط التجهيز اللوجستي عبر حلول تشغيلية فورية تعيد الاستقرار للعائلات العائدة إلى بلداتها وقراها.
تفقد وزير التربية [[محمد عبد الرحمن تركو|...]] ومحافظ العاصمة [[ماهر مروان إدلبي|...]] اليوم [[ثانوية جودت الهاشمي|...]]، إيذاناً بعودتها إلى الخدمة بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك عقب انتهاء أعمال ترميم وتأهيل شاملة نُفذت بدعم من خريجيها المغتربين ومنظمة مدنية.
تشكل المبادرة الأهلية التي رعتها منظمة "رحمة بلا حدود" نموذجاً حيوياً لتكاتف المجتمع المدني مع الجهات الحكومية في دعم قطاع التعليم، حيث أخذ نخبة من الأطباء والمهندسين المغتربين من خريجي الثانوية القدامى على عاتقهم تمويل الإشراف على عمليات الترميم بالتعاون مع وزارة التربية. وتحتفظ المدرسة، التي تأسست عام 1929 وعُرفت تاريخياً باسم "التجهيز الأولى"، بمكانة استثنائية في الذاكرة الثقافية والعمرانية للسوريين، إذ لم تشهد أعمال صيانة وإعادة إعمار بهذا الحجم الشامل منذ إنشائها. وطالت التحديثات الأخيرة تجديد الشبكات الصحية والكهربائية بالكامل، وتأهيل الملاعب والحدائق والمرافق، لتضم حالياً سبعاً وعشرين شعبة صفية وسبع عشرة غرفة متخصصة تشمل مخابر وقاعات تفاعلية وحاسوبية متطورة، تستوعب أكثر من ألف طالب ضمن بيئة تعليمية عصرية لا تخل بهويتها المعمارية التراثية. وتكتسب خطوة إعادة التأهيل أهمية مضاعفة أمام التحديات الاقتصادية الخانقة التي ترهق البنية التحتية التعليمية، مما يجعلها تجربة مرجعية رائدة تعول عليها الوزارة لتعميمها على محافظات أخرى ضماناً لحق الأطفال في الحصول على تعليم مستقر. وترافق افتتاح الصرح العريق مع توجه أكثر من خمسة ملايين ومئتي ألف طالب وطالبة صباح اليوم الأحد نحو مقاعدهم الدراسية في مختلف أنحاء البلاد، مدشنين العام الدراسي الجديد وسط مساعٍ حثيثة لتأمين استقرار العملية التربوية وتجاوز التداعيات التي أثقلت كاهل المجتمع.
توجه أكثر من خمسة ملايين ومئتي ألف طالب وطالبة صباح اليوم الأحد إلى مقاعدهم الدراسية في مختلف المحافظات السورية، مدشنين انطلاق العام الدراسي الجديد بعد استكمال الكوادر الإدارية والتعليمية تحضيراتها اللوجستية لاستقبالهم ضمن بيئة تنظيمية مستقرة.
شهدت المدارس السورية، ومنها ثانوية دار السلام في العاصمة، حركة دؤوبة منذ الصباح الباكر، حيث أشرفت الإدارات بتوجيه من كوادرها على تنظيم عمليات الاصطفاف وتوزيع الطلاب ضمن الشعب الصفية وفق القوائم المعدة مسبقاً، لضمان استقرار العملية التدريسية بدءاً من الحصة الأولى. وتكتسب عودة قطاع التعليم إلى دورته الطبيعية أهمية مضاعفة هذا العام، وسط مساعي العائلات الحثيثة لتجاوز الضغوط المعيشية والاقتصادية القاسية بهدف تأمين الاستقرار الأكاديمي لأبنائهم. وانعكس هذا التوجه في أجواء الحماس الواضحة بين الطلاب الجدد، الذين تشكل هذه المرحلة بالنسبة لهم خطوة حيوية نحو بناء مستقبلهم المدرسي. وسبق هذا الحراك الميداني الواسع تحضيرات مكثفة أطلقتها وزارة التربية منتصف آب الماضي عبر خطة جاهزية شاملة، استهدفت صيانة الأبنية وتأمين المستلزمات الأساسية من مياه شرب ووسائل تدفئة. وتتزامن هذه الجهود مع اجتماعات متواصلة عقدها مسؤولو الوزارة لتقييم واقع العمل وتذليل العقبات التقنية في مختلف المناطق. وتراهن الأوساط التربوية اليوم على تكامل دور الأسرة مع جهود الهيئات التعليمية لتعزيز دافعية التعلم لدى الشباب السوري، أملاً في إنقاذ المسار التعليمي وتجاوز التحديات العميقة التي تعترض بنية المؤسسات التربوية وتأثيرات الانقطاع الطويل عن مقاعد الدراسة.
أعربت منظمات أممية دولية عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بحرمان أعداد كبيرة من طلاب محافظة السويداء من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية مع انطلاق الدورة الاستثنائية للعام الدراسي. جاء هذا التطور الميداني ليخلق أزمة إنسانية وتعليمية خانقة في المنطقة، حيث تسببت التوترات الأمنية وقطع الطرقات في شلل تام لحركة تنقل الطلاب، مما هدد مستقبلهم الدراسي وضاعف من حالة الاحتقان الشعبي.
تمثل محافظة السويداء الواقعة في جنوب سوريا نموذجاً معقداً للتداخلات الأمنية والمعيشية التي تعاني منها البلاد جراء سنوات الصراع الطويلة وغياب الاستقرار المؤسسي. تسعى الجهات المحلية والأهالي إلى إيجاد ممرات أمنية تضمن سلامة الطلاب وتمكينهم من أداء امتحاناتهم دون خوف أو ابتزاز، في وقت تتقاذف فيه الاتهامات بين الأطراف المحلية حول المسؤولية عن تعطيل المسار التعليمي. يرى الخبراء التربويون أن حرمان جيل كامل من حقه الأساسي في التعليم يمثل كارثة بعيدة المدى ستلقي بظلالها الثقيلة على فرص التعافي وإعادة بناء البشري في سوريا، مما يستجلب ضغوطاً حقوقية مكثفة على الحكومة السورية والجهات المسيطرة لتأمين البيئة الآمنة للعملية التعليمية.
دمشق – أعلنت وزارة التربية رسمياً عن صدور نتائج الامتحانات العامة للشهادات الثانوية والتعليم الأساسي، لتضع حداً لأيام طويلة من الترقب والقلق الذي خيم على آلاف الأسر السورية. تدفقت حشود الطلاب وأولياء الأمور منذ ساعات الصباح الأولى نحو المواقع الإلكترونية الرسمية للاطلاع على الدرجات المحققة، حيث تمثل هذه اللحظة مفصلاً جوهرياً في رسم المسارات المستقبلية لأجيال تراهن على التعليم كبوابة وحيدة للعبور نحو طموحاتهم المهنية والأكاديمية.
تأتي هذه النتائج هذا العام في ظل ظروف استثنائية ومعايير تصحيح سعت الوزارة من خلالها إلى ضبط جودة المخرجات التعليمية، رغم التحديات اللوجستية التي واجهت العملية الامتحانية في مختلف المحافظات. يمثل هذا الموسم الدراسي تحدياً وطنياً، حيث تحاول المؤسسة التربوية استعادة دورها المحوري في تنشئة الأجيال وربط المناهج بمتطلبات العصر رغم فجوات نقص الكوادر وضعف الإمكانيات في بعض المدارس. تتجه الأنظار الآن نحو معدلات القبول في الجامعات التي ستحدد بدورها ملامح المرحلة القادمة، وسط آمال الطلاب في نيل مقاعد في التخصصات التي تتناسب مع جهودهم المبذولة طوال العام. تعكس هذه النتائج حجم المثابرة التي أظهرها الطلاب في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، مما يمنح المجتمع السوري بارقة أمل في قدرة الطاقات الشابة على تجاوز العقبات وتطويع الصعاب في رحلة البحث عن التميز العلمي والمهني.
ودعت الوزارة الطلاب إلى تحميل التطبيق عبر موقعها الإلكتروني الرسمي على الرابط التالي: https://moed.gov.sy/services. كما يمكن تحميله مباشرة عبر الرابط: https://apk.edu-access.net/moed.exam_directorate.apk، مؤكدة أنه المصدر الرسمي والوحيد المعتمد لنتائج الامتحانات.
أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً رسمياً يقضي بتجديد العقود التعليمية للكوادر التدريسية المتعاقد معها في مختلف المديريات التابعة لها، وذلك اعتباراً من الأول من أيلول المقبل لضمان استقرار العملية التعليمية وتلبية احتياجات المدارس الفعلية في شتى المحافظات.
استند هذا القرار إلى أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة والقوانين الناظمة لعمل الوزارة، شارطاً أن يتم التجديد في مركز التعاقد الأصلي حصراً وبصفة تدريس فعلي فقط مع الحظر التام لتكليف المعلمين بأي مهام إدارية. كما تضمنت الضوابط الجديدة ضرورة اجتياز المتعاقد للمسابقة الرسمية المعتمدة وتوافر الحاجة الفعلية والشاغر، إلى جانب تطابق الاختصاص العلمي للمدرس مع المادة المسندة إليه. وألزمت الوزارة كافة مديريات التربية برفع القوائم النهائية المستوفية للشروط إلى مديرية التنمية الإدارية قبل الرابع من آب الجاري لاستكمال الإجراءات التنفيذية، استمرارا للجهود الرامية إلى الاستفادة من الخبرات القائمة والارتقاء بجودة التعليم.
أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية، اليوم الأربعاء، القرار رقم 1747 المتعلق بتنظيم آلية تجديد العقود الإدارية للعاملين المتعاقدين في الوظائف الإدارية بالوزارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإداري داخل المؤسسات التربوية والحفاظ على الكفاءات والخبرات التي أسهمت في دعم العملية التعليمية.
وأوضح وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو أن القرار يهدف إلى ضمان الاستفادة من الخبرات المتراكمة واستمرار الكفاءات التي أثبتت جدارتها، وفق احتياجات العمل الفعلية والضوابط القانونية النافذة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إدارة مواردها البشرية بكفاءة لتحقيق استمرارية العمل والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية المقدمة للمدارس ومديريات التربية. وأكد تركو أن القرار تضمن إجراءات واضحة لتقديم طلبات التجديد، وربطها بالحاجة الفعلية لكل جهة، بما يرسخ الشفافية وحسن إدارة الموارد البشرية، ويضمن توجيه الخبرات إلى المواقع التي تحتاج إليها، في إطار سعي الوزارة لضمان استقرار العملية التربوية في مختلف المحافظات خلال المرحلة الانتقالية.
بالتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والداخلية، تحركت وحدات من قوى الأمن الداخلي والشرطة صباح اليوم الخميس، لتأمين نقل الأسئلة إلى المراكز الامتحانية في مختلف المحافظات، وذلك قبل ساعات قليلة من انطلاق أول أيام امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، في مشهد يعكس حجم الاستنفار الرسمي لضمان سير العملية الامتحانية بسرية تامة.
هذا الإجراء الأمني المشدد، الذي يهدف إلى منع أي تسريبات أو خروقات قد تهدد نزاهة الامتحانات، يأتي في وقت يعيش فيه الطلبة وأسرهم حالة من التوتر والترقب المشروع، حيث تمثل هاتان الشهادتان محطة مفصلية في مسار ملايين الطلاب السوريين.
وزارة التربية كانت قد أتمت كامل استعداداتها لاستقبال موسم الامتحانات، بدءاً من تجهيز المراكز وتعقيمها وصولاً إلى توفير الأجواء المناسبة لأداء الطلاب.
ويبقى السؤال الأهم الذي يطرقه الجميع: هل ستخلو الامتحانات هذا العام من الشكاوى التي طالما رافقت الأعوام السابقة، والمتمثلة بصعوبة الأسئلة أو خلل التوزيع الزمني أو تكرار أخطاء التصحيح؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة، لكن الأكيد أن أمن الأسئلة أصبح اليوم بأيد أمينة.
أكد مدير عام المؤسسة العامة للطباعة في وزارة التربية والتعليم، خالد بكور، أن ما تم رصده وتداوله مؤخراً من قيام بعض الطلبة بتمزيق كتبهم المدرسية عقب انتهاء الامتحانات يُعد سلوكاً فردياً مرفوضاً، لا يعكس قيم المنظومة التعليمية، مشدداً على أن الكتاب المدرسي يحمل قيمة علمية وتربوية وأخلاقية تتجاوز كونه مجرد أوراق وصحف مطبوعة.
وأوضح بكور، في تصريح رسمي نشرته وزارة التربية والتعليم عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تلغرام" اليوم السبت 23 أيار 2026، أن الوزارة استاءت بشدة من تلك الممارسات التي تسيء لرسالة العلم السامية، مضيفاً: "نذكر بالمسؤولية القانونية والمحاسبة بحق الإدارات المدرسية التي قصرت أو تراخت في تنفيذ آليات استلام الكتب من الطلاب، ونهيب بأسرنا الكريمة وكوادرنا التدريسية تعزيز قيم احترام الكتاب ليبقى رمزاً للمعرفة".
ودعا مدير مؤسسة الطباعة الإدارات المدرسية والأهالي إلى التكاتف لترسيخ ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة والاستدامة البيئية والتعليمية لدى الجيل الناشئ. وأشار إلى أن الوزارة كانت قد وجهت في وقت سابق تعاميم صارمة لمديريات التربية وأمناء المكتبات المدرسية، تشدد على ضرورة متابعة سلامة الكتب الموزعة واستعادتها مجدداً بالشكل الأمثل فور انتهاء العملية التدريسية، وذلك لضمان تدويرها والاستفادة منها في الأعوام الدراسية المقبلة وخفض الهدر المالي.
وجاء هذا الموقف الرسمي الحازم رداً على موجة استنكار واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، إثر انتشار مقاطع فيديو تظهر بعض طلاب المدارس وهم يقومون بتمزيق وإلقاء كتبهم المدرسية في الشوارع ومحيط المؤسسات التعليمية، فور خروجهم من قاعات امتحانات الفصل الدراسي الثاني يوم الخميس الماضي.
أعلنت وزارة التربية والتعليم، الثلاثاء 7 نيسان، عن المواعيد الرسمية لامتحانات الفصل الدراسي الثاني لجميع الصفوف الانتقالية (المراحل التعليمية الأساسية والثانوية) للعام الدراسي 2025-2026.
ووفقاً للتعميم الصادر عن الوزارة، ستبدأ الامتحانات يوم الثلاثاء 12 أيار القادم، على أن تنتهي يوم الخميس 21 أيار، وذلك تنفيذاً للبلاغ الوزاري المتعلق بالخطة الدرسية الطارئة وتقويم الدوام الإداري لهذا العام.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التنظيم المبكر إلى ضبط العملية الامتحانية وتأمين بيئة تعليمية مستقرة تضمن تكافؤ الفرص والعدالة لجميع الطلاب في ظل الخطة الاستثنائية المعتمدة.
ويأتي هذا التوقيت ليتيح للهيئات التدريسية استكمال المقررات الدراسية المطلوبة وفق "الخطة الطارئة"، مع التأكيد على جاهزية المراكز الامتحانية لاستقبال الطلاب وتوفير الأجواء المناسبة لإتمام الاختبارات بسلاسة وانضباط.
بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، أطلقت وزارة التربية السورية اليوم 4 شباط خطة ميدانية طارئة تهدف إلى إحياء الروح في قلب المنظومة التعليمية بمحافظات الرقة، دير الزور، الحسكة، وريف حلب الشرقي.
إنها ليست مجرد خطة لترميم الجدران، بل هي معركة مقدسة لاستعادة عقول جيل كامل؛ حيث ترتكز الخطة على ثلاثية "الأرض والمعدات والإنسان"، من خلال تأهيل البنى التحتية وتأمين المستلزمات التي وصلت طلائعها بالفعل من مقاعد وكتب تجاوزت 700 ألف نسخة، لتملأ فراغ السنوات العجاف.
ومع عودة دائرة امتحانات الرقة لمقرها الدائم وتفعيل الخدمات الإلكترونية، ترسل الدولة رسالة استقرار وثقة بأن العلم هو السلاح الأقوى في مرحلة ما بعد التحرير.
إن استيعاب الطلاب المتسربين عبر اختبارات "تحديد المستوى" والمنهاج التعويضي يلامس شغف العائلات السورية التي انتظرت طويلاً لترى أبناءها على مقاعد الدراسة، بعيداً عن الجهل والتبعية.
هذه النهضة التعليمية الشاملة هي حجر الزاوية في بناء الهوية الوطنية وإعادة عجلة التنمية المستدامة، لتثبت أن المدرسة السورية كانت وستبقى الحصن المنيع الذي يبنى منه مستقبل الوطن.
في استجابة عاجلة ومسؤولة لحماية جيل المستقبل، أعلنت محافظات إدلب وحلب وطرطوس واللاذقية تعليق الدوام المدرسي ليوم الأربعاء 31 كانون الأول، وذلك كإجراء احترازي وقائي لمواجهة العاصفة الثلجية وموجة الصقيع التي تضرب البلاد.
لم تكن هذه القرارات مجرد تدابير إدارية، بل هي لمسة طمأنينة للأهالي في ظل تقارير الأرصاد الجوية التي تُحذر من تشكل الجليد وتدني درجات الحرارة لمستويات خطرة.
فمن إدلب إلى حلب التي ستستأنف دوامها الأحد القادم، وصولاً إلى الساحل السوري، توحدت الجهود الرسمية بالتنسيق مع وزارة التربية لضمان عدم تعرض الطلاب لأي مخاطر ميدانية، مع الإبقاء على الكوادر الإدارية في بعض المناطق للتحضير للامتحانات، مما يبرز توازناً دقيقاً بين الحفاظ على أرواح الأبناء ومتابعة العملية التعليمية.
يعكس هذا المشهد حجم التحديات التي يفرضها الشتاء القاسي على البنية التحتية، لكنه يظهر في المقابل جهوزية غرف الطوارئ وإدارة الكوارث في التعامل مع التطورات الجوية المتسارعة.
إن تعليق الدوام هو صرخة وعي تؤكد أن كرامة وسلامة الطالب السوري تفوق أي اعتبار زمن؛ فمواجهة صقيع كانون تتطلب تكاتفاً مجتمعياً يبدأ من قرار المحافظ وينتهي بدفء المنازل التي ستحتضن الصغار بعيداً عن الطرقات المتجمدة. ومع التحذيرات المستمرة من رياح عاتية وتساقط للثلوج، تبقى العيون ساهرة لضمان عبور هذه الموجة بأقل الأضرار، بانتظار عودة الحياة إلى مقاعد الدراسة مطلع الأسبوع المقبل في أجواء أكثر أمناً واستقراراً.
في خطوة إنسانية ووطنية تعكس الرغبة في لمّ شتات القطاع التربوي، اعتمدت وزارة التربية السورية آلية جديدة لدمج الكوادر التعليمية القادمة من تركيا، واصفةً إياهم بشركاء المستقبل.
هذه المبادرة، التي تأتي بعد سنوات من العمل في ظروف قاسية خارج الحدود، لا تهدف فقط لتسوية أوضاع آلاف المعلمين وظيفياً، بل تسعى للاستفادة من خبراتهم المتراكمة لتعزيز جودة التعليم.
لقد شكلت الوزارة لجنة متخصصة لإجراء مقابلات في المحافظات ومطابقة الشهادات، مع التركيز على العدالة والكفاءة كمعايير أساسية للتعيين، لضمان استقرار العملية التعليمية وردم الفجوات المعرفية للطلاب العائدين.
بالتوازي مع هذه الجهود، يبرز مشروع "قانون شؤون المعلمين الجديد" الذي وضعه الوزير محمد تركو في اللمسات الأخيرة، واعداً بحوافز نوعية وتحسين ملموس في الوضع المعيشي، بما يضمن كرامة "ربان سفينة التعليم".
إن ترميم المدارس وتوسيع الملاك لاستيعاب العائدين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استثمار في بناء غدٍ أكثر إشراقاً، حيث تُعطى الأولوية لإعادة هيكلة المنظومة التربوية لتكون حاضنة لكل الأصوات والخبرات السورية.
هذه الروح الجديدة في الوزارة تعكس إيماناً عميقاً بأن استقرار المعلم هو الضامن الحقيقي لبيئة تعليمية آمنة ولائقة تستوعب تطلعات الجيل القادم.
لقد جاء هذا التعميم، الذي وصفته "التربية" بالمساهمة الفاعلة، ليرسم "خطاً أحمر" حول كرامة المربي، ويعيد "الهيبة" التي يستحقها حجر الأساس في بناء الوعي الوطني.
هذه الخطوة ليست تساهلاً مع القانون، فالاستثناءات واضحة (كالجرم المشهود)، لكنها تضمن بيئة تعليمية آمنة. إنها رسالة بأن التنسيق بين مؤسسات الدولة يهدف أولاً لتمكين الكوادر التربوية، وصون "قلب العملية التربوية" المتمثل في المعلم والطالب، والتعبير عن الأسف لأي حادثة مست كرامتهم سابقاً.
هذا المشروع ليس ترفاً تكنولوجياً، بل هو ضرورة إنسانية لإيصال المادة العلمية إلى آلاف الطلاب الذين حرمتهم الظروف من الالتحاق بالمدارس.
والأهم، أنه لا يهدف للوصول فقط، بل "لضبط الجودة"؛ عبر توحيد أداء المعلمين ومسار المناهج، وتوفير نظام اختبارات يضمن تغذية راجعة فورية. إنها خطوة لنقل التعليم من "الكم" إلى "النوع"، وإنقاذ جيل كامل بوعد بمخابر افتراضية وحق في "التعلم الذاتي".
في سباق حقيقي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل جيل كامل، يُسمع اليوم ضجيج إعادة الإعمار في 823 مدرسة سورية تم ترميمها بالكامل منذ سقوط النظام المخلوع.
هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو بصيص أمل لآلاف الطلاب. وتؤكد وزارة التربية، عبر حمزة حورية، أن العمل مستمر، حيث تجري حالياً "معركة" ترميم لـ 838 مدرسة أخرى، مع تركيز استثنائي وكثيف على المناطق التي كانت مدمرة بالكامل كإدلب (بأكثر من 650 مدرسة بين منجزة وقيد العمل) وحلب.
لكن هذا الجهد الجبار، يصطدم بحقيقة صادمة لا يمكن تجاهلها: 40% من مدارس البلاد لا تزال مجرد ركام. هذا الدمار يترجم إلى كارثة إنسانية، حيث تحذر اليونيسف من وجود 3 ملايين طفل ما زالوا خارج مقاعد الدراسة. ورغم بدء العام الدراسي بخطط طارئة، يبقى التحدي أعمق من مجرد الجدران؛ إنه معركة ضد الزمن لإنقاذ هؤلاء الأطفال قبل فوات الأوان.