حرية ومسؤولية
الرقة – استنفرت فرق البيئة والري في محافظة الرقة اليوم السبت عقب رصد نفوق جماعي مفاجئ لآلاف الأسماك طافية على ضفاف نهر الفرات وقنوات الري الرئيسية، مما أثار هلعاً متصاعداً بين الأهالي والمزارعين من كارثة بيئية ومائية مجهولة الأسباب قد تهدد مياه الشرب والثروة السمكية.
بادرت اللجان الفندقية المتخصصة على الفور بسحب عينات متعددة من المياه والرواسب والأسماك النافقة لنقلها إلى المخابر المركزية، بهدف فحص نسب الأكسجين المنحل والتأكد من خلو المجرى المائي من المبيدات الحشرية الخطرة أو متبقيات الصرف الزراعي والصناعي السام. ويتزامن هذا التدهور البيئي الحاد مع تراجع ملحوظ في مناسيب تدفق النهر وسرعة جريانه، وهي ظاهرة تنشط خلالها الطحالب الخضراء السامة وتهبط بمستويات الأكسجين إلى مستويات قاتلة للأحياء المائية. أصدرت مديريات الزراعة والصحة في المنطقة تعميمات عاجلة حظرت بموجبها صيد الأسماك أو بيعها في الأسواق المحلية مؤقتاً، وشددت الرقابة على محطات تصفية مياه الشرب المغذية لقرى الريف كإجراء احترازي وقائي لحين صدور النتائج المخبرية الرسمية. ويخشى السكان المحليون الذين يعتمدون كلياً على صيد الفرات في تأمين قوتهم اليومي من اتساع رقعة التلوث، إذ تؤكد مراجع بيئية أن أي خلل كيميائي أو تسمم بالمجرى قد يستنزف تعافي المخزون السمكي لأشهر طويلة، فضلاً عن تهديده للأمن المائي المباشر للبلدات المحاذية للمجرى الرئيسي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات