حرية ومسؤولية
نفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، اليوم الجمعة، صحة الأنباء المتداولة عن رفع سعر ربطة الخبز التمويني إلى 6 آلاف ليرة سورية قديمة اعتباراً من غد السبت، مؤكدة أن السعر لا يزال عند 4 آلاف ليرة قديمة (40 ليرة جديدة)، وفقاً لمدير دائرة الإعلام في الوزارة حسن الأحمد .
ودعا الأحمد إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية كمصدر معتمد للمعلومات . وكانت الوزارة قد أعلنت في 15 يونيو الماضي تخفيض عدد الأرغفة في الربطة من 10 إلى 8، مع الإبقاء على الوزن والسعر ثابتين، استجابة لارتفاع تكاليف الإنتاج، دون تحميل المواطن أي تكاليف إضافية . وتنتج المؤسسة السورية للمخابز 4 آلاف و500 طن يومياً، بما يعادل حوالي 4.4 ملايين ربطة، تُنتج في 1693 مخبزاً موزعة على جميع المحافظات، في إطار حرص الحكومة على استقرار أسعار المواد الأساسية ودعم الأمن الغذائي في البلاد .
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أمس الثلاثاء، عن تسلّم ما يزيد على مليونين و76 ألف طن من القمح المحلي من الفلاحين في مختلف المحافظات حتى 12 تموز الجاري، في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملحوظاً في الإنتاج الزراعي يعزز المخزون الإستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي بعد سنوات من التراجع.
وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر توريداً بكمية تجاوزت 907 آلاف طن، بنسبة 43.7% من الإجمالي، تلتها الرقة بـ341 ألف طن، ثم حلب بـ262 ألف طن، فيما توزعت النسب المتبقية على حماة ودير الزور ودرعا وإدلب وحمص ودمشق وطرطوس واللاذقية. وأشارت الوزارة إلى أن القمح الطري شكّل 54.4% من الكميات المستلمة، مقابل 45.6% للقمح القاسي، في وقت توقعت فيه وزارة الزراعة أن يتجاوز الإنتاج 2.3 مليون طن هذا العام، مقارنة بـ900 ألف طن في العام الماضي، بدعم من تحسن الأمطار وعودة المناطق الشمالية والشرقية إلى دائرة الإنتاج الفعلي، مما يعيد الأمل إلى القطاع الزراعي الذي كان ركيزة أساسية للاقتصاد السوري قبل الأزمة.
إن ما تشهده المحافظات الشرقية، يمثل مفارقة مؤلمة؛ فالموسم الذي انتظره السوريون بوصفه "عام الخصاب والوفرة" بعد هطولات مطرية قياسية، وخروج المحصول الاستراتيجي من يد "الإدارة الذاتية" ليصبح كاملاً تحت سيادة الدولة، تحول فجأة إلى أزمة ثقة حادة بين الفلاح وحكومته جراء تسعيرة مجحفة تهدد الأمن الغذائي في مهدِهِ.
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً حددت بموجبه سعر شراء القمح القاسي (الدرجة الأولى) لموسم 2026، وجاءت المعطيات والأصوات كالتالي:
نقاط التجمع المرتقبة: أفادت مصادر أهلية لـ RT بأن المزارعين والناشطين قرروا نقل امتعاضهم إلى الأرض عبر وقفات احتجاجية سلمية حددت مواقعها بدقة:
في دير الزور: التجمع عند مفرق العزبة قبل التوجه في مسيرة نحو مبنى المحافظة.
في الرقة: الاحتشاد عند دوار النعيم وسط المدينة للمطالبة بتعديل فوري للقرار.
يروي الفلاح "أحمد الجاسم" من ريف دير الزور بمرارة حجم المعاناة التي سبقت عملية الحصاد؛ فالوصول إلى هذا الموسم الوفير لم يكن سهلاً، بل جاء بعد تكبد مصاريف باهظة لتأمين الأسمدة والوقود (المازوت) اللازم للمضخات، فضلاً عن تكاليف مكافحة الآفات الزراعية.
وما زاد الطين بلة هو التقلب المناخي الأخير؛ حيث ضربت المنطقة عواصف رعدية وحبات بَرَدٍ عملاقة أتلفت أجزاءً واسعة من الحقول قبل جنيها.
من جانبه، يحذر المزارع "خالد مطر" من التداعيات بعيدة المدى لهذا القرار؛ واصفاً إياه بـ "المُحبِط". فالشعور بالغبن سيتسبب بحالة عزوف جماعي عن استصلاح الأراضي وزراعتها في المواسم المقبلة.
إن رهان الحكومة الانتقالية على وفرة هذا العام لتحصين أمنها الغذائي قد ينقلب إلى انتكاسة في الأعوام القادمة إذا استمرت عقلية "فرض الأسعار" دون مراعاة حقيقية لجيوب الفلاحين الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن رغيف خبز السوريين.
في مشهد يعكس حيوية الحركة المرفئية في الساحل السوري، رست ثلاث بواخر ضخمة على أرصفة ميناء طرطوس محمّلة بنحو 70 ألف طن من القمح الروسي عالي الجودة.
وتأتي هذه الشحنة كجزء من سلسلة تعاقدات كبرى أبرمتها المؤسسة العامة للحبوب لتأمين احتياجات المطاحن والمخابز. وأوضح عبد الوهاب سفر، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن وتيرة الاستيراد لم تهدأ منذ التحولات السياسية في أواخر 2024، حيث استقبلت الموانئ السورية منذ ذلك الحين وحتى اليوم 57 باخرة، مما ضمن تدفقاً مستمراً للمادة الأساسية في موائد السوريين.
ولا تقتصر أهمية هذه الشحنة على كميتها، بل في "اللوجستيات المتسارعة" التي رافقت وصولها؛ إذ بدأت الكوادر الفنية فوراً بعمليات التفريغ المباشر من البواخر إلى الشاحنات وعربات القطارات.
وتكشف التقارير الميدانية عن توزيع هذه الكميات وفق خارطة احتياجات دقيقة، حيث يتم نقل جزء منها إلى الصوامع المركزية لتكون مخزوناً للطوارئ، بينما يتجه الجزء الأكبر نحو المحافظات الداخلية لضمان عدم حدوث أي نقص في إنتاج الطحين.
وفي سياق متصل، أكد إبراهيم درويش، مدير العلاقات العامة في المرفأ، أن العمل مستمر على مدار الساعة لإدخال ثلاث بواخر أخرى تنتظر في المخطاف، مما يشير إلى أن "أمن الرغيف" بات يتصدر أولويات الأجندة الاقتصادية للدولة السورية في عام 2026.
إن هذا التدفق المستمر للحبوب، رغم التكاليف المالية الباهظة، يرسل رسالة طمأنة للشارع السوري بأن مؤسسات الدولة باتت تمتلك القدرة على إدارة الأزمات التموينية بمهنية عالية.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو الموازنة بين هذا "الاستيراد الإسعافي" وبين ضرورة إعادة إحياء المساحات الزراعية في منطقة الجزيرة وسهل الغاب، لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على البواخر العابرة للبحار في المستقبل القريب.
تتجلى في ريف جسر الشغور لوحة ربانية تمزج بين عراقة الأرض وإصرار الإنسان، حيث ترسم البساتين الخضراء مستقبلاً واعداً يتحدى الصعاب.
هذا الحدث ليس مجرد مشهد بصري، بل هو نبض الحياة في قلب إدلب، حيث تبرز خصوبة التربة كعنصر جوهري جعل من المنطقة سلة غذاء متكاملة، تفيض بشتى أنواع المحاصيل التي تعكس جودة الإنتاج المحلي.
وتأتي وفرة الموارد المائية، خاصة القريبة من حوض العاصي، لتمنح هذه الأراضي شريان حياة دائم، محولةً المساحات الشاسعة إلى واحات غناء تسر الناظرين وتدعم الاستقرار المعيشي.
ولا يمكن إغفال الدور المحوري للمزارع السوري، الذي يضع عرق جبينه في كل حبة تراب، محولاً الخبرة المتوارثة إلى تقنيات صمود تجعل من الزراعة هناك رمزاً للهوية والتمسك بالأرض.
إن هذه الجنة الخضراء ليست مجرد حقول، بل هي عماد الأمن الغذائي وروح المنطقة التي تأبى إلا أن تزهر، مما يستوجب تسليط الضوء على ضرورة دعم هذا القطاع وتطويره لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، لتبقى جسر الشغور دائماً أيقونة للعطاء والجمال.
استجابة لنداء "الأوقاف"، لم تكن صلاة الاستسقاء مجرد شعيرة، بل كانت صرخة أمل جماعية نابعة من "توبة صادقة واستغفار خالص".
الأرض عطشى، والجفاف، الذي فاقمته التغيرات المناخية، يهدد لقمة العيش. لكن هذا العطش أعمق من الطقس؛ إنه مركب بـ"إرث الخراب" الاقتصادي الذي خلفته 14 عاماً من حرب "النظام البائد".
القطاع الزراعي يلفظ أنفاسه. في الساحات والمصليات، توحد السوريون، متضرعين طالبين "رحمة الله وغيثه"، في مشهد يعكس أن الإيمان هو الملجأ الأخير لرفع القحط الذي أنهك الأرض والإنسان.
وزارة الأوقاف أعلنت عن أماكن إقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل (14 تشرين الثاني) في جميع المحافظات. هذه ليست مجرد صلاة عادية؛ إنها "استغاثة" وطنية، وصرخة أمل جماعية يرفعها السوريون بعد صلاة الجمعة، يطلبون فيها "الغيث" من الله.
إنها اللحظة التي تتوحد فيها القلوب، أملاً في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الزراعي الذي يهدده الجفاف، وتأكيداً على أن الإيمان هو الملجأ الأخير في مواجهة قسوة الطبيعة.
ففي اجتماع ضم كبار مسؤولي التجارة والمخابز، تم وضع الحلول على الطاولة: "لا مزيد من الانقطاع". سيتم دعم الأفران فوراً بـ "مولدات كهربائية" لضمان استمرار العمل، واستبدال الأفران القديمة بأخرى حديثة. لكن التحول الأهم هو "فكري"؛ فدمشق لم تعد تعمل وحدها.
الاجتماع ناقش بجدية "نظامي الاستثماري والتشاركي"، فاتحاً الباب للقطاع الخاص للمساهمة في رفع الجودة. إنه اعتراف بأن تحسين الأداء الإداري وتوسيع الخدمة لمناطق جديدة، يتطلب هيكلية جديدة وشراكة حقيقية، لضمان ألا ينتظر المواطن السوري حقه الأساسي.
لكن الأهمية الحقيقية تكمن في "التزامن"؛ فبينما تُفرغ الحبوب لملء الصوامع وتأمين حاجة المخابز، تخضع أرصفة المرفأ نفسها لثورة تحديثية. الآليات المتطورة التي بدأت شركة CMA CGM بتوريدها منذ أيلول هي "القلب" الجديد لهذا الشريان.
المرفأ، الذي استقبل أكثر من 350 سفينة هذا العام بحمولة مليوني طن، لا يعمل فقط على تأمين حاضر السوريين، بل يبني بكفاءة عالية مستقبلهم الاقتصادي. إنها رسالة بأن سوريا الجديدة تطعم شعبها اليوم وتبني تجارتها للغد.
لقاؤه اليوم برئيس مجلس إدارة "المراعي"، الأمير نايف بن سلطان، ليس مجرد اجتماع استثماري عادي؛ بل هو إعلان صريح بأن "الازدهار" لا قيمة له إن لم يبدأ بـ "الأمن الغذائي".
هذا ليس لقاءً هامشياً، فوجود وزير الخارجية ورئيس هيئة الاستثمار إلى جانب الرئيس يضعه في قمة الأولويات الاستراتيجية. فبينما يبحث الوفد السوري عن شركاء لإعادة إعمار البنية التحتية، يثبت هذا الاجتماع أن دمشق تدرك أن "المراعي"، عملاق الغذاء في الشرق الأوسط، هي الشريك الأهم.
إنها خطوة براغماتية تقول للمستثمرين: قبل أن نبني المصانع وناطحات السحاب، يجب أن نضمن "الخبز والحليب" للشعب السوري.
لم يعد "العمل الطارئ" كافياً. استراتيجية "سوريا واحدة"، التي جُمع لها الشركاء الدوليون (كيونيسف) والجمعيات الأهلية في اجتماع تنسيقي موسع، هي إعلان صريح بالانتقال من "مرحلة البقاء" إلى "بناء الاستدامة".
لم تعد المسألة مجرد توزيع مساعدات، بل هي "دمج" خدمات التغذية في قلب النظام الصحي الوطني عبر 929 مركز رعاية صحية.
ولأول مرة، سيتم اتخاذ القرارات بناءً على "العلم" وليس "رد الفعل"؛ فالتحضير للمسح الوطني (سمارت بلس) الشهر القادم ليس إجراءً روتينياً، بل هو الأداة التي ستكشف الوجه الحقيقي للاحتياج.
إنها خطة طموحة لضمان عدم هدر الموارد، والتركيز فقط على التدخلات "عالية الأثر" لإنقاذ الأمهات والأطفال من شبح سوء التغذية.
في موسمٍ هو الأقسى منذ سنوات، تبكي أشجار الزيتون السورية.
الأرقام الصادرة عن وزارة الزراعة ليست مجرد إحصائيات، بل هي صرخة ألم: انخفاض كارثي يتجاوز 45% في الإنتاج، ليقف عند 412 ألف طن فقط.
هذا الانهيار يعني أن "الذهب الأخضر"، الذي يُنتظر منه 66 ألف طن فقط هذا العام، بات شحيحاً.
السبب ليس مجرد "معاومة" طبيعية (غلة منخفضة)، بل هو تحالف قاتل بين سماءٍ شحيحة وأرضٍ مُهملة.
التغيرات المناخية ضربت بقسوة، فـ 85% من هذه الزراعة العريقة تعتمد على أمطار لم تهطل، وموجات الحر أحرقت الأزهار قبل أن تُعقد.
وما أكمل الكارثة هو ضعف الخدمات الزراعية نتيجة الظروف الاقتصادية، وجراح الحرائق التي لم تندمل في بساتين الساحل وحمص. وبينما تحاول الوزارة الحديث عن "تحسين الجودة"، يواجه الفلاح السوري موسماً من الخسارة الفادحة، مهدداً أمنه الغذائي ومصدر رزقه التاريخي.
استقبل ميناء طرطوس اليوم باخرتي قمح جديدتين لصالح المؤسسة السورية للحبوب، في خطوة تُعدّ جزءًا من الجهود المتواصلة لضمان الأمن الغذائي في البلاد. وقد تفقد مدير المرفأ، أحمد خليل، ومدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، عبد الوهاب السفر، أعمال تفريغ حمولة الباخرتين.
يأتي وصول هذه الشحنة بعد أشهر من التوقف، حيث كانت أول باخرة محمّلة بالقمح قد وصلت إلى ميناء اللاذقية في 20 نيسان الماضي بعد سقوط النظام المخلوع. وفي خطوة إيجابية أخرى، انطلق من مرفأ طرطوس أول قطار محمّل بنحو 4 آلاف طن من القمح متوجهًا إلى صوامع الحبوب في منطقة الناصرية بريف دمشق، ما يؤكد على تفعيل خطوط النقل الداخلية لنقل الإمدادات الأساسية.
تُعدّ هذه الشحنات مؤشرًا إيجابيًا على تعافي القطاع الاقتصادي في سوريا، وتحديدًا في مجال الاستيراد والتوزيع. إن وصول القمح عبر الموانئ وتوزيعه بالقطارات إلى مختلف المحافظات يُظهر أن الحكومة السورية الجديدة تعمل على تفعيل البنية التحتية، وتوفير المواد الغذائية الأساسية للمواطنين.
هذه الخطوات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل لها تداعيات إنسانية هامة، حيث تُساهم في تخفيف معاناة المواطنين وتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء. كما أنها تُعزّز الثقة في قدرة الدولة على إدارة شؤونها الاقتصادية وتلبية احتياجات شعبها بعد سنوات من الحرب والاضطراب.
وأكد سفر لوكالة سانا أن عمليات تفريغ القمح تخضع لإجراءات دقيقة وتنسيق مستمر بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة النقل إلى المحافظات، وجدولة الطحن، وإيصال الدقيق إلى المخابز. وأوضح أن لجانًا فنية متخصصة تتولى فحص عينات من القمح فور وصول الباخرة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، قبل البدء بعملية التوزيع.
يُظهر هذا الحدث أن الحكومة السورية الجديدة تولي أهمية كبيرة لملف الأمن الغذائي، من خلال استيراد كميات كبيرة من القمح لتلبية احتياجات المواطنين. واللافت أن هذه الباخرة تأتي ضمن سلسلة من الشحنات، حيث سبق وصول أربع بواخر أخرى تحمل نحو 100 ألف طن من القمح، مما يدل على وجود خطة وطنية استراتيجية لضمان توفير المادة الأساسية.
من جانبه، أشار مدير مرفأ اللاذقية، عبد الحميد الوهب، إلى تحسينات ملموسة في أداء أعمال التفريغ، وهو ما يعكس جدية الجهود في التغلب على التحديات اللوجستية والفنية. ورفع الطاقة الاستيعابية للتفريغ إلى 7000 طن يومياً، هو مؤشر إيجابي على أن الحكومة تعمل على تسريع عمليات الاستيراد والتوزيع.
وشهد اللقاء مناقشات حول نقل الخبرات السعودية الناجحة إلى سوريا، بهدف تطوير القطاع الزراعي، خاصة في ظل التحديات التي خلفتها سنوات الصراع. أكد الوزير بدر على أهمية الدعم السعودي، مشيراً إلى الحاجة لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وتحديث أنظمة الري، وتجهيز المداجن، وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني.
يُعتبر هذا اللقاء نقطة تحول في طبيعة العلاقات بين البلدين، حيث تنتقل من الإطار السياسي العام إلى التعاون في قطاعات حيوية وملموسة. فالتنسيق في قطاع الزراعة والأمن الغذائي يعكس وعيًا مشتركًا بأهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي والتنمية المستدامة.
كما أن الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك يُعدّ خطوة عملية وجادة، تهدف إلى ترجمة التفاهمات إلى إنجازات ملموسة. هذا الفريق سيعمل على وضع خطة عمل واضحة لدعم الاستثمارات السعودية في القطاع الزراعي السوري، مما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاستراتيجية.
يُظهر اللقاء وجود إرادة سياسية قوية من كلا الجانبين لتعزيز العلاقات على مختلف المستويات. ففي الوقت الذي أكد فيه الوزير السوري أهمية الدعم السعودي، شدد نظيره السعودي على ضرورة دعم القطاع الخاص في سوريا ومنحه فرصًا ملائمة، مما يعكس نهجًا مشتركًا في الاعتماد على القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.