حرية ومسؤولية
نددت وزارة الخارجية السورية اليوم بالزيارة الاستفزازية التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى قمة جبل الشيخ المحتلة، واصفة إياها بالخرق السافر لسيادة الأراضي السورية وقرارات مجلس الأمن، فيما تجاهل البيان الرسمي التهديدات المباشرة التي أطلقها الأخير ضد القيادة السورية الحالية.
أثارت تصريحات المسؤول الإسرائيلي موجة غضب واسعة حين لوّح بتنفيذ عمليات عسكرية وقائية داخل العمق السوري، زاعماً أن بلاده لن تسمح بتشكيل أي تهديد على حدودها الشمالية بعد التحولات الميدانية والسياسية المتسارعة التي شهدتها البلاد. ورأت الدبلوماسية السورية أن هذه التحركات الاستعراضية على مرتفعات الجولان المحتل تمثل محاولة لتصدير الأزمات الداخلية ونسف اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 برعاية أممية، مؤكدة تمسك دمشق الثابت بحقها المشروع في استعادة كامل أراضيها المحتلة حتى خط الرابع من حزيران. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتوترة في وقت تشهد فيه المنطقة الجنوبية حركة نزوح وتحركات أمنية مكثفة على طول الشريط الحدودي، بينما تواصل إسرائيل توسيع نقاط مراقبتها العسكرية المحصنة في القطاع المحتل من جبل الشيخ مستغلة مرحلة إعادة ترتيب البيت الداخلي السوري. وتضغط منظمات حقوقية ودوائر دولية لضبط النفس ومنع انجرار المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة جديدة، في حين يرى مراقبون أن تجاهل دمشق المقصود للتهديدات اللفظية يهدف إلى سحب ذرائع التصعيد العسكري المباشر، وتثبيت مرجعيات الشرعية الدولية أمام مجلس الأمن لتوثيق الاعتداءات المتكررة على سلامة أراضيها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات