صراع الردع: قدرات إيران الباليستية في مواجهة منظومات إسرائيل الدفاعية
مع استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران ودخولها اليوم الرابع، تتجه الأنظار نحو ميزان القوى العسكرية بين الطرفين، وتحديداً قدرات الردع الصاروخي والاعتراض الجوي في ظل اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.
تعتبر الترسانة الصاروخية الإيرانية الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث تمتلك طهران صواريخ باليستية يصل مداها المعلن إلى نحو 2000 كيلومتر، وهو ما يضع إسرائيل بوضوح في مرمى نيرانها.
وتتمركز هذه القوة، التي تضم صواريخ استراتيجية وبعيدة المدى مثل "سجيل" و"عماد" و"خرمشهر"، في محيط العاصمة طهران وما لا يقل عن خمس "مدن صاروخية" محصنة تحت الأرض، مما يجعلها ورقة ضغط قوية ومقلقة للقوى الغربية.
في المقابل، لم تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي، بل طورت شبكة دفاع جوي معقدة ومتعددة الطبقات لصد هذه التهديدات المحدقة.
وتبدأ هذه المنظومة المتقدمة بصواريخ "آرو" (Arrow) المخصصة لاعتراض التهديدات بعيدة المدى حتى خارج الغلاف الجوي، تليها منظومة "مقلاع داود" للتصدي للصواريخ متوسطة المدى والطائرات المسيرة.
أما التهديدات قصيرة المدى فتتولاها "القبة الحديدية" الشهيرة، في حين تترقب إسرائيل إدخال منظومة الليزر عالية الطاقة "الشعاع الحديدي" للخدمة قريباً لتعزيز درعها الصاروخي.
وبين ترسانة باليستية هائلة تتأهب للانطلاق، وقبة دفاعية تتأهب للاعتراض، تعيش المنطقة على وقع سباق تسلح محموم ومواجهة تكنولوجية قد ترسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط العسكري.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات