حرية ومسؤولية
القدس – دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الناخبين إلى الحسم بين نهجين أمنيين متناقضين، يرتكز أولهما على المبادرة الهجومية والضربات الاستباقية، بينما يقوم الثاني على سياسة الاحتواء وضبط النفس، مطالباً خلال ساعات الاقتراع اليوم بالتصويت لصالح حزب الليكود الحاكم لضمان مواصلة العمليات الميدانية على مختلف الجبهات.
اعتبر كاتس في منشور رسمي أن الحكومة الحالية حققت تفوقاً عسكرياً عبر توجيه ضربات مباشرة إلى أهداف داخل إيران وإزالة ما وصفها بالتهديدات الوجودية، بالتوازي مع توسيع نطاق العمليات الميدانية وفرض مناطق عازلة لحماية البلدات الإسرائيلية في قطاع غزة وجنوب لبنان والحدود السورية، فضلاً عن تحصين الحدود الشرقية ومنطقة [[غور الأردن|شريط حدودي استراتيجي ممتد شرقاً]] لمنع التسلل وتهريب الأسلحة. وتتزامن هذه الدعوات مع احتدام الجدل الداخلي بين النخب العسكرية والسياسية الإسرائيلية حول جدوى الانخراط في معارك استنزاف مفتوحة طويلة الأمد وما تفرضه من أعباء مالية وبشرية باهظة على المجتمع والجيش، في مقابل أطروحات تطالب ببلورة تفاهمات وتسويات تضمن تهدئة الجبهات وتمنح المؤسسة الأمنية فرصة حقيقية لإعادة ترميم مخزوناتها وجاهزيتها القتالية. كما لفت الوزير إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة تثير قلق أطراف إقليمية وفي مقدمتها القيادة التركية، مشدداً على أن استكمال الأهداف المعلنة يستوجب حشد التأييد الشعبي للنهج الصدامي، بينما تحذر تحليلات أمنية موازية من أن ترسيخ سياسات التصعيد الميداني يعمق عزلة تل أبيب ويعطل فرص التهدئة في عموم الشرق الأوسط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات