حرية ومسؤولية
القدس المحتلة – أثارت قيادة الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها للبلاد بصلاحيات مقيدة مخاوف سياسية وقانونية واسعة، وسط تحذيرات من احتمال توظيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحرب أو توجيه ضربة عسكرية ضد إيران كأداة سياسية للتأثير على تشكيل الحكومة المقبلة أو الدفع نحو تشكيل حكومة طوارئ، في ظل استمرار حالة الاستعصاء السياسي بعد الانتخابات.
وعلى الرغم من أن القوانين الإسرائيلية الأساسية لا تمنع الحكومة الانتقالية من اتخاذ قرار بالخروج إلى الحرب، إلا أن القواعد العرفية تلزمها بضبط النفس والامتناع عن اتخاذ قرارات مصيرية غير قابلة للانعكاس دون تشاور قانوني مسبق. وفي هذا السياق، وجه رئيس حزب "يشار"، غادي أيزنكوت، تحذيراً شديد اللهجة لرئيس الوزراء من مغبة استغلال الملف الأمني والتهديد الإيراني لتحقيق مكاسب حزبية، خاصة بعد التقارير التي أشارت إلى طلب واشنطن من دول الخليج الاستعداد لحملة عسكرية محتملة ومكثفة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية. وتتزامن هذه المخاوف مع استمرار فرز أصوات [[انتخابات الكنيست|الانتخابات التشريعية الإسرائيلية]] التي شهدت أعلى نسبة تصويت منذ عقدين، حيث أظهرت النتائج الأولية تفوقاً لتحالف نتنياهو وكتلة آيزنكوت دون حسم نهائي. ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري مفتعل خلال هذه النافذة الحساسة التي تسبق أداء الكنيست لليمين الدستورية وتشكيل الائتلاف الجديد، قد يعيد رسم الخارطة السياسية ويدفع نحو خيار حكومة الوحدة الوطنية أو الطوارئ، وهو سيناريو يسعى بعض الأطراف لتجنبه لمنع تكريس الأمر الواقع وتجاوز نتائج الصناديق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات