حرية ومسؤولية
دمشق – رفضت الحكومة السورية محاولات تسييس ملف دروز محافظة السويداء وإقحامهم في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وذلك عقب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زعم فيها إجراء اتصال هاتفي حاد ومقتضب مع الرئيس السوري [[أحمد الشرع|رئيس الجمهورية العربية السورية]] لوقف أعمال العنف في المنطقة. وأكد مصدر مسؤول في الحكومة السورية، عبر وكالة [[سانا|الوكالة العربية السورية للأنباء]]، أن المكون الدرزي يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الوطني، مشدداً على أن تل أبيب خططت لضرب السلم الأهلي عبر تسليح مجموعات خارجة عن القانون لخلق ذريعة لتدخل عسكري أوسع. ودعا المصدر المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى إلزام إسرائيل باحترام [[اتفاقية فض الاشتباك|معاهدة عسكرية برعاية أممية]] الموقعة عام 1974، والكف عن انتهاك السيادة السورية.
وكان نتنياهو قد ادعى خلال لقاء حزبي مع وجهاء من الطائفة الدرزية أن محادثته الهاتفية مع الشرع أوقفت ما وصفها بالمذبحة إبان توترات تموز من العام الماضي، ملمحاً إلى استخدام لهجة حازمة ضد القيادة السورية. في المقابل، أوضحت دمشق أن وقف الغارات الإسرائيلية جرى حينها عبر وساطة أمريكية مكنت السلطات من احتواء النزاع الأهلي، مشيرة إلى مواصلة التنسيق مع واشنطن والمملكة الأردنية لتنفيذ خارطة الطريق الثلاثية الرامية لإعادة دمج السويداء وتعزيز الاستقرار المؤسسي. وتأتي هذه التجاذبات في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية توترات ميدانية متواصلة، وسط رفض سوري قاطع لفرض أمر واقع أمني جديد أو استغلال التنوع المجتمعي لخدمة أجندات إقليمية مكشوفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات