حرية ومسؤولية
خرجت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع اليوم بتوضيح رسمي حاسم حيال التدابير المتخذة بشأن مجمع "مول المالكي" التجاري في العاصمة السورية، نافية مصادرة المشروع بالكامل ومؤكدة حصر الإجراءات بالتحقق من مصادر الأموال وسندات الملكية المرتبطة بشبهات فساد تعود لرموز النظام السابق وشركائهم التجاريين.
أثار قرار تدقيق ملكية المركز التجاري الواقع بحي المالكي الراقي وسط دمشق تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية والشارع السوري، خصوصاً أن العقار يرتبط بعقود استثمار وتسهيلات مُنحت خلال السنوات الماضية لشخصيات نافذة أدرجت أصولها قيد المراجعة القضائية بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024. وشددت اللجنة المختصة على استمرار عمل المحال التجارية والمرافق الخدمية داخل المجمع بصورة طبيعية دون إلحاق أي ضرر بمصالح المستأجرين وأصحاب الأعمال المرخصين، مع حجز العائدات المالية المخصصة للجهات الخاضعة للتحقيق لحين صدور أحكام قضائية قطعية تضمن رد الأموال العامة إلى خزينة الدولة السورية. وتعكف الهيئات القضائية والرقابية الجديدة على فتح عشرات الملفات الاستثمارية المعقدة في قطاعات العقارات والتجارة والاتصالات، سعياً لتفكيك شبكات الاحتكار واستعادة مئات ملايين الدولارات المجمدة أو المنهوبة في الداخل والخارج. ويراقب المستثمرون المحليون مسار هذه القرارات بحذر، وسط مطالبات بوضع آليات قانونية واضحة تفرق بين استرداد مكتسبات الفساد وحماية بيئة الأعمال الخاصة، بهدف تشجيع رؤوس الأموال السورية على العودة وتشغيل الأسواق وتفادي أي اضطراب قد يصيب القطاع التجاري المتعثر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات