تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

اقتصاد محلي

رصد مباشر لأسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق السورية، متابعة القرارات الحكومية، والواقع المعيشي.

فنيو صيانة الطائرات في سوريا: كوادر وطنية تعيد تعريف السلامة الجوية

فنيو صيانة الطائرات في سوريا: كوادر وطنية تعيد تعريف السلامة الجوية

دمشق – في يومهم العالمي، أشاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري بفنيي صيانة الطائرات السوريين، مؤكداً أنهم العمود الفقري لنهضة القطاع، وأن إخلاصهم وخبرتهم يصنعان الفارق الحقيقي في مواجهة التحديات وتعزيز معايير السلامة الدولية.

الحصري، في تدوينة مؤثرة بمناسبة الرابع والعشرين من أيار، كشف أن التحسن الملحوظ في قطاع الطيران السوري لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى كوادر فنية وطنية أثبتت جدارتها في أصعب الظروف، وباتت جزءاً أساسياً من مسيرة النهوض. 

الفنيون السوريون، الذين يعملون خلف الكواليس بعيداً عن الأضواء، يتحملون مسؤولية مضاعفة: ضمان سلامة الطائرات واستمرارية العمليات الجوية، في وقت تشهد فيه سوريا خططاً طموحة لتطوير المطارات والبنية التشغيلية.

الهيئة، وفقاً للحصري، تواصل دعم وتأهيل هذه الكوادر، إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي في سلامة المسافرين ورفع كفاءة الخدمات. 

في عالم لا يرحم بالخطأ، يظل فني الصيانة السوري حارساً صامداً أمام العيوب الفنية، يعيد تعريف المهنية بدم بارد وعين لا تغفل. 

تحية لكل من يسهر ليطمئن الركاب، ولتكن كلمة الحصري شهادة تقدير يقرأها العالم.

"المالية" تصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم 68 الخاص بزيادات الرواتب والأجور

"المالية" تصدر التعليمات التنفيذية للمرسوم 68 الخاص بزيادات الرواتب والأجور

أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم التشريعي رقم "68" لعام 2026، والذي ينظم آليات تطبيق الزيادات النوعية والعامة على الرواتب والأجور الشهرية للعاملين في عدد من مؤسسات ووزارات القطاع العام، معلنةً أن صرف هذه المستحقات سيبدأ بالتزامن مع رواتب شهر أيار الجاري.

الجهات المشمولة ونسب الزيادة المقررة

حددت التعليمات التنفيذية الهياكل الوظيفية المستهدفة بالزيادات النوعية والعامة وفق القواعد التالية:

  • الزيادات النوعية: تشمل العاملين في وزارات الصحة، التعليم العالي والبحث العلمي، التربية والتعليم، والأوقاف، بالإضافة إلى كوادر مصرف سوريا المركزي، الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية.

  • الزيادة العامة (50%): تُصرف لجميع العاملين في الدولة من غير المستفيدين من الحزم والزيادات النوعية المذكورة أعلاه.

تعويضات المناطق النائية وإجراءات التدريس

أقرت الوزارة حزمة من التعويضات الإضافية المخصصة للمناطق النامية والمكلفين بالعمل التدريسي:

  • تعويض المناطق النائية: يُمنح العاملون في المناطق النائية ضمن الجهات المحددة بالمرسوم تعويضاً إضافياً بنسبة 15% من الأجر الشهري المقطوع.

  • تعويض المناطق شبه النائية: يُمنح العاملون في المناطق شبه النائية التابعة لوزارتي التربية والصحة تعويضاً بنسبة 10% من الأجر المقطوع.

  • التدريس بالساعات: يُمنح المكلفون بالتدريس في المدارس والمعاهد أجراً مالياً محدداً عن كل حصة درسية فعلية، مع إلغاء العمل بجميع القرارات والتعويضات السابقة الخاصة بهذا البند.

استثناءات وتسهيلات مؤقتة

أشارت التعليمات التنفيذية إلى مراعاة الأوضاع الإدارية الخاصة ببعض الكوادر في شمال وغرب البلاد؛ حيث تقرر استثناء الكوادر العاملة في "حكومة الإنقاذ" سابقاً، والعاملين في مديرية تربية إدلب وشمال حلب، من بعض الحسميات المالية والاشتراكات التأمينية المفروضة عادةً على الموظفين المشمولين بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم (50) وتعديلاته، وذلك كإجراء مؤقت لحين صدور تعليمات وهياكل ناظمة جديدة. 

المرسوم (117) خطوة براغماتية لتسوية المخالفات الجمركية وإنعاش الخزينة

المرسوم (117) خطوة براغماتية لتسوية المخالفات الجمركية وإنعاش الخزينة

إن في المرسوم رقم (117) الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع اليوم، الأحد 17 أيار 2026، قراراً ذكياً يزاوج بين المرونة الاقتصادية والبراغماتية المالية؛ فإعفاء المخالفات الجمركية من الغرامات المتراكمة مع الإبقاء على إلزامية دفع الرسوم والضرائب الأساسية ليس مجرد عفوٍ قانوني، بل هو خطوة استراتيجية تهدف إلى تشجيع التجار والمستوردين على تسوية أوضاعهم العالقة، مما يضمن تدفقاً مالياً سريعاً ومباشراً إلى الخزينة العامة للدولة في وقت تحتاج فيه البلاد لكل ليرة لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي.

ويستهدف المرسوم الجديد شريحة واسعة من القضايا المالية العالقة عبر تحديد المخالفات المنصوص عليها في المواد من 253 وحتى 278 من قانون الجمارك رقم (38) لعام 2006 وتعديلاته، واضعاً شرطاً حاسماً للاستفادة من هذا الإعفاء الكامل من الغرامات وهو "عقد التسوية" عبر تسديد أصل الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى المترتبة عليها فقط. 

هذا التوجه يمثل طوق نجاة للقطاع التجاري المنهك من جهة، ويمحور دور الضابطة الجمركية حول الرقابة والتنظيم بدلاً من النزاعات القضائية الطويلة من جهة أخرى. 

إن صدور هذا المرسوم، بالتزامن مع إعادة تشكيل لجنة الاستيراد والتصدير على المستوى الوزاري، يؤكد أن الإدارة الانتقالية في دمشق تعمل برؤية متكاملة لترتيب البيت الاقتصادي الداخلي، وتقديم حوافز حقيقية لدمج الأنشطة التجارية المخالفة أو الرمادية في بنية الاقتصاد الرسمي المنظم.

صدمة في "سلة سوريا الغذائية": غلال القمح الوفيرة تصطدم بتسعيرة حكومية تشعل فتيل الاحتجاجات

صدمة في "سلة سوريا الغذائية": غلال القمح الوفيرة تصطدم بتسعيرة حكومية تشعل فتيل الاحتجاجات

إن ما تشهده المحافظات الشرقية، يمثل مفارقة مؤلمة؛ فالموسم الذي انتظره السوريون بوصفه "عام الخصاب والوفرة" بعد هطولات مطرية قياسية، وخروج المحصول الاستراتيجي من يد "الإدارة الذاتية" ليصبح كاملاً تحت سيادة الدولة، تحول فجأة إلى أزمة ثقة حادة بين الفلاح وحكومته جراء تسعيرة مجحفة تهدد الأمن الغذائي في مهدِهِ.

أرقام الصدمة: الفجوة بين تكاليف الإنتاج والتسعيرة الرسمية

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً حددت بموجبه سعر شراء القمح القاسي (الدرجة الأولى) لموسم 2026، وجاءت المعطيات والأصوات كالتالي:

  • التسعيرة الحكومية المقرة: 4600 ليرة سورية للطن الواحد.
  • سقف توقعات الفلاحين: كان المزارعون يأملون بسعر يتجاوز 5000 ليرة سورية للطن لتغطية التكاليف وهامش الربح.
  • مبرر الوزارة: القرار يهدف إلى توفير أساس اقتصادي متوازن، وتحقيق الاكتفاء المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد
  • رأي اتحاد الفلاحين: أكد عضو الاتحاد "محمد الخليف" أن السعر مخيب للآمال، محذراً من أن غياب المردود المالي المجزي سيقضي على حافز الاستثمار الزراعي وتوسيع المساحات المزروعة مستقبلاً.

جغرافيا الغضب: من الشكوى الكلامية إلى الشارع

نقاط التجمع المرتقبة: أفادت مصادر أهلية لـ RT بأن المزارعين والناشطين قرروا نقل امتعاضهم إلى الأرض عبر وقفات احتجاجية سلمية حددت مواقعها بدقة:

  • في دير الزور: التجمع عند مفرق العزبة قبل التوجه في مسيرة نحو مبنى المحافظة.

  • في الرقة: الاحتشاد عند دوار النعيم وسط المدينة للمطالبة بتعديل فوري للقرار.

 

تحديات الفلاحين: عواصف الطبيعة وأرقام النفقات

يروي الفلاح "أحمد الجاسم" من ريف دير الزور بمرارة حجم المعاناة التي سبقت عملية الحصاد؛ فالوصول إلى هذا الموسم الوفير لم يكن سهلاً، بل جاء بعد تكبد مصاريف باهظة لتأمين الأسمدة والوقود (المازوت) اللازم للمضخات، فضلاً عن تكاليف مكافحة الآفات الزراعية. 

وما زاد الطين بلة هو التقلب المناخي الأخير؛ حيث ضربت المنطقة عواصف رعدية وحبات بَرَدٍ عملاقة أتلفت أجزاءً واسعة من الحقول قبل جنيها.

من جانبه، يحذر المزارع "خالد مطر" من التداعيات بعيدة المدى لهذا القرار؛ واصفاً إياه بـ "المُحبِط". فالشعور بالغبن سيتسبب بحالة عزوف جماعي عن استصلاح الأراضي وزراعتها في المواسم المقبلة. 

إن رهان الحكومة الانتقالية على وفرة هذا العام لتحصين أمنها الغذائي قد ينقلب إلى انتكاسة في الأعوام القادمة إذا استمرت عقلية "فرض الأسعار" دون مراعاة حقيقية لجيوب الفلاحين الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن رغيف خبز السوريين. 

بروكسل تكسر الجليد: عودة العلاقات التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا

بروكسل تكسر الجليد: عودة العلاقات التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا

في خطوة تاريخية تمهد لمرحلة جديدة من التوازن الجيوسياسي في حوض المتوسط، أعلن المجلس الأوروبي رسمياً إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا. 

هذا القرار، الذي جاء ليصحح مسار العلاقات الثنائية، يفتح الباب أمام استعادة التدفقات التجارية الكاملة، مما يعني تسهيلات جمركية، وتعاوناً تقنياً، ورفعاً للقيود التي كبلت القطاع الخاص السوري لسنوات.

ووصف البيان الصادر عن بروكسل هذه الخطوة بأنها "إشارة سياسية واضحة"، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل الفعال ودعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا. 

ويرى مراقبون أن هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأوروبية مجدداً، وتنشيط حركة الصادرات والواردات، مما قد يؤدي إلى استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية، في وقت تسعى فيه البلاد لنفض غبار الحرب وإعادة بناء مؤسساتها الاقتصادية وفق المعايير الدولية. 

إن عودة سوريا إلى اللجنة الاقتصادية الأوروبية ليست مجرد "اتفاقية ورق"، بل هي اعتراف دولي ببدء مرحلة الاستقرار، وضوء أخضر للشركات العالمية للعودة إلى السوق السورية من أوسع أبوابها.

أسعار الفروج تعود للتحليق بعد أيام من "حظر الاستيراد"

إن "نزيف الجيوب" لم يعد مجرد أرقام، بل صرخة مكتومة في وجه قرارات تفتقر لضمانات التنفيذ؛ فما كاد قرار حظر استيراد الفروج الطازج والمجمد يبصر النور حتى ارتدّ وبالاً على مائدة السوريين. 

القصة ليست "شح إنتاج" كما يروج البعض، بل هي لعبة كبار؛ حيث قفز سعر كيلو الشرحات إلى 55 ألف ليرة، مسجلاً ارتفاعاً تجاوز 20% في أيام معدودة. 

إنها مأساة "المقاطعة" التي أثمرت انخفاضاً مؤقتاً، لتجهضها سريعاً حيل الاحتكار والتخزين في البرادات لتعطيش السوق فور صدور قرار الحماية الجمركية. 

الحقيقة المرة التي كشفها عبد الرزاق حبزة تكمن في أن "حماية المنتج المحلي" تحولت لغطاء لزيادة أرباح المربين على حساب مواطن يطحنه جنون الأسعار يومياً. 

الأخطر من ذلك، أن هذا الارتفاع غير المبرر سيفتح أبواب "التهريب" من دول الجوار على مصراعيها، لتدخل مادة مجهولة المصدر بأثمان أقل، مما يفرغ قرار المنع من محتواه. 

نحن أمام مشهد عبثي يدفع فيه المستهلك فاتورة "الاحتكار المقونن"، في غياب رقابة حقيقية تمنع التاجر من التحكم برقاب العباد بحجة دعم الإنتاج.

سوريا تبحث إطلاق مركز للصيرفة الإسلامية وتتفق مع البنك الدولي على إدارة "الذهب والاحتياطيات"

سوريا تبحث إطلاق مركز للصيرفة الإسلامية وتتفق مع البنك الدولي على إدارة "الذهب والاحتياطيات"

في إطار مشاركته في اجتماعات الربيع بواشنطن، أعلن حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، عن خطوات استراتيجية تهدف إلى إعادة تموضع سوريا على الخارطة المالية الدولية. 

وكشف حصرية عن توجه جاد لإحداث "مركز تميّز" (Center of Excellence) للصيرفة الإسلامية بمقر المصرف المركزي، وذلك خلال مباحثات أجراها اليوم الاثنين مع الرئيس التنفيذي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، غياث شابسيغ. ويهدف المركز إلى تنظيم وتطوير الأدوات المالية الإسلامية وفق المعايير الدولية، بما يلبي الطلب المتزايد ويحول سوريا مستقبلاً إلى منصة إقليمية رائدة في هذا القطاع الحيوي.

ولم تتوقف التحركات السورية عند حدود الصيرفة الإسلامية، بل امتدت لتشمل حماية وتعزيز الأصول الوطنية، حيث أعلن حصرية يوم الأحد عن اتفاق مع البنك الدولي لتقديم دعم فني متخصص في إدارة "الاحتياطيات والذهب". 

هذا التعاون مع فريق إدارة الأصول في البنك الدولي يهدف إلى رفع كفاءة إدارة الثروات السيادية السورية وتعزيز الشفافية والاحترافية في العمل المصرفي، وهي خطوة أساسية لطمأنة المستثمرين الدوليين وضمان استدامة التعافي الاقتصادي المنشود قبل نهاية عام 2026.

على المقلب الآخر من المباحثات في واشنطن، عقد الوفد السوري الذي يضم وزير المالية محمد يسر برنية اجتماعات رفيعة المستوى مع مدير دائرة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور. وتركزت النقاشات على ملفات تقنية معقدة، شملت تحليل استدامة الدين العام والتحضير لمشاورات "المادة الرابعة" المرتقبة نهاية العام، بالإضافة إلى تطوير الإحصاءات الاقتصادية وميزان المدفوعات. 

هذه التحركات المتكاملة تشير إلى أن سوريا تعمل على مسارين متوازيين: الأول تقني داخلي لتطوير البنية المصرفية، والثاني دبلوماسي خارجي لتطبيع العلاقات مع المؤسسات المالية الكبرى وتفعيل ضمانات الاستثمار الدولية.

منصة صرف دولية وانفتاح مصرفي على كندا وأوروبا لاستعادة الثقة المالية

كشف حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريحات لوسائل إعلام دولية، عن مشروع متكامل لإطلاق منصة إلكترونية متطورة لتنظيم سوق الصرف بالتعاون مع شركة دولية يجري اختيارها حالياً.

ويهدف هذا المشروع، الذي وصل إلى مراحل متقدمة، إلى إعادة هيكلة النظام النقدي السوري بالكامل وتحقيق سوق صرف عادلة ومتوازنة تعتمد على الشفافية المطلقة، مما ينهي التلاعب والمضاربات غير القانونية ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي الذي بدأ المصرف المركزي في ترسيخه بنجاح خلال الفترة الماضية.

وبالتوازي مع هذه الخطوة التقنية، أعلن الحصرية عن اختراق دبلوماسي مالي يتمثل في بدء إجراءات فتح حسابات مع مؤسسات مالية كندية كبرى، بالتنسيق مع البنك المركزي الكندي، مع التحضير لعقد ندوة مصرفية سورية كندية موسعة في شهر تموز المقبل. 

ولا يقتصر هذا الانفتاح على أمريكا الشمالية، بل يمتد ليشمل العمق الأوروبي، حيث من المقرر عقد اجتماعات مكثفة الأسبوع المقبل مع البنك المركزي النمساوي وجمعية البنوك النمساوية، يليها لقاء مصرفي ألماني سوري في نهاية الشهر الجاري لبحث مباشرة العلاقات المصرفية المباشرة وتسهيل التحويلات والاستثمارات.

إن هذا التحرك المدروس في ربيع عام 2026 يضع الاقتصاد السوري على سكة التعافي الحقيقي عبر بناء جسور موثوقة مع الأنظمة المصرفية الأكثر تشدداً وتنظيماً في العالم. 

ومع اقتراب موعد هذه اللقاءات الدولية في فيينا وبرلين وتورنتو، يبدو أن سوريا تتجهز لإطلاق محركها المالي الجديد الذي سيسهل دخول رؤوس الأموال الضخمة، ويحول الليرة السورية من عملة تحت الضغوط الإقليمية إلى أداة استثمارية موثوقة في سوق إقليمية واعدة تسعى لاستعادة مكانتها في النظام الاقتصادي العالمي.

تأمين رغيف الخبز: مرفأ طرطوس يستقبل 70 ألف طن من القمح لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي

في مشهد يعكس حيوية الحركة المرفئية في الساحل السوري، رست ثلاث بواخر ضخمة على أرصفة ميناء طرطوس محمّلة بنحو 70 ألف طن من القمح الروسي عالي الجودة. 

وتأتي هذه الشحنة كجزء من سلسلة تعاقدات كبرى أبرمتها المؤسسة العامة للحبوب لتأمين احتياجات المطاحن والمخابز. وأوضح عبد الوهاب سفر، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن وتيرة الاستيراد لم تهدأ منذ التحولات السياسية في أواخر 2024، حيث استقبلت الموانئ السورية منذ ذلك الحين وحتى اليوم 57 باخرة، مما ضمن تدفقاً مستمراً للمادة الأساسية في موائد السوريين.

ولا تقتصر أهمية هذه الشحنة على كميتها، بل في "اللوجستيات المتسارعة" التي رافقت وصولها؛ إذ بدأت الكوادر الفنية فوراً بعمليات التفريغ المباشر من البواخر إلى الشاحنات وعربات القطارات. 

وتكشف التقارير الميدانية عن توزيع هذه الكميات وفق خارطة احتياجات دقيقة، حيث يتم نقل جزء منها إلى الصوامع المركزية لتكون مخزوناً للطوارئ، بينما يتجه الجزء الأكبر نحو المحافظات الداخلية لضمان عدم حدوث أي نقص في إنتاج الطحين. 

وفي سياق متصل، أكد إبراهيم درويش، مدير العلاقات العامة في المرفأ، أن العمل مستمر على مدار الساعة لإدخال ثلاث بواخر أخرى تنتظر في المخطاف، مما يشير إلى أن "أمن الرغيف" بات يتصدر أولويات الأجندة الاقتصادية للدولة السورية في عام 2026.

إن هذا التدفق المستمر للحبوب، رغم التكاليف المالية الباهظة، يرسل رسالة طمأنة للشارع السوري بأن مؤسسات الدولة باتت تمتلك القدرة على إدارة الأزمات التموينية بمهنية عالية. 

ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو الموازنة بين هذا "الاستيراد الإسعافي" وبين ضرورة إعادة إحياء المساحات الزراعية في منطقة الجزيرة وسهل الغاب، لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على البواخر العابرة للبحار في المستقبل القريب.

انعطاف استراتيجي في المنطقة الوسطى: "أديس" السعودية تبدأ تطوير حقول الغاز السورية لرفع الإنتاج 50%

انعطاف استراتيجي في المنطقة الوسطى: "أديس" السعودية تبدأ تطوير حقول الغاز السورية لرفع الإنتاج 50%

في خطوة وصفت بأنها "قاطرة للتعافي الاقتصادي"، وقعت الشركة السورية للبترول، الاثنين 6 نيسان، عقداً تنفيذياً مع شركة "أديس" (ADES) السعودية لتطوير وحفر آبار الغاز في المنطقة الوسطى. 

ويأتي هذا العقد تفعيلاً لاتفاقية سبتمبر الماضي، بهدف تحقيق زيادة تدريجية في الإنتاج تصل إلى 25% خلال الأشهر الستة الأولى، لتستقر عند 50% مع نهاية العام الحالي. وتعتمد "أديس" في هذا المشروع على تقنيات حفر واستكشاف حديثة تهدف لتحديث الآبار الحالية وتوطين الخبرات الفنية العالمية في الملاعب الغازية السورية.

وأوضح صفوان شيخ أحمد، مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، أن هذا التعاون يمثل "انعطافاً استراتيجياً" لتعزيز الأمن الطاقي، مؤكداً أن كل متر مكعب إضافي سيتم توجيهه لدعم الصناعة الوطنية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدولة. 

إن وصول قوافل النفط العراقي إلى بانياس بالتزامن مع بدء المشروع السعودي في المنطقة الوسطى، يرسم ملامح خريطة طاقية جديدة لسوريا عام 2026، تضع الغاز والمشتقات النفطية كمحرك أساسي لعجلة التنمية المستدامة واستقرار حياة المواطن السوري.

انفراجة تجارية عند "معبر نصيب": الأردن يرفع القيود عن المنتجات السورية وغرفة تجارة دمشق ترحب

انفراجة تجارية عند "معبر نصيب": الأردن يرفع القيود عن المنتجات السورية وغرفة تجارة دمشق ترحب

في تطور اقتصادي بارز يعزز آمال التعافي، رحبت غرفة تجارة دمشق، الأربعاء 1 نيسان، بقرار وزارة الصناعة والتجارة الأردنية القاضي بالسماح بدخول قائمة واسعة من المنتجات السورية التي كانت محظورة سابقاً. 

واعتبرت الغرفة في بيان رسمي أن هذه الخطوة هي ثمرة جهود دبلوماسية وتجارية مكثفة شملت لقاءات مع السفير الأردني ورئيس اتحاد غرف التجارة الأردنية، مؤكدة أن القرار سيعيد الروح للصادرات السورية ويفتح نافذة حيوية للمنتجين المحليين نحو الأسواق العربية. 

ومع بدء تطبيق القرار، دعت الغرفة المصدرين لاستغلال هذه الفرصة، معلنةً في الوقت ذاته أنها لن تكتفي بفتح الحدود، بل ستواصل الضغط عبر القنوات الرسمية لمعالجة ملف "رسوم الحماية المرتفعة" التي لا تزال تشكل عائقاً أمام تدفق البضائع بأسعار تنافسية، لضمان استعادة الشراكة الاقتصادية السورية الأردنية لزخمها التاريخي.

جسر "برلين - دمشق" الجوي: اتفاقية تاريخية لفتح الأجواء السورية على أوروبا وتحديث الأسطول

في خطوة وصفت بـ "الاستراتيجية والمفصلية"، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، الأربعاء 1 نيسان، عن توقيع اتفاقية تعاون شاملة مع ألمانيا في مجال النقل الجوي. 

وتأتي هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها في العاصمة برلين على هامش زيارة الرئيس أحمد الشرع، لتضع حجر الأساس لإعادة تفعيل حركة الطيران المباشر والشحن الجوي بين البلدين وفق المعايير الدولية الحديثة. 

وأكد الحصري أن الأولية الآن هي لتحديث البنية التحتية للمطارات السورية وتطوير الأسطول الجوي عبر شراكات استثمارية ونقل التكنولوجيا الرقمية والبيئية الألمانية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تفتح آفاقاً واسعة لاتفاقيات "المشاركة بالرمز" (Code-share) وتعزز مكانة سوريا كجسر حيوي يربط المنطقة بالعالم، مما سينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار والسياحة والتبادل التجاري مع القارة العجوز.

أزمة "إذونات التسليم" في الموانئ السورية: وكلاء شحن يبتزون المستوردين برسوم "مخاطر الحرب"

أزمة "إذونات التسليم" في الموانئ السورية: وكلاء شحن يبتزون المستوردين برسوم "مخاطر الحرب"

في كشف صريح لتعقيدات حركة الاستيراد وسط التصعيد الإقليمي، حذّر فواز العقاد، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، من "تغول" بعض وكالات الشحن وفرضها رسوماً إضافية باهظة على البضائع الواردة للموانئ السورية. 

وأوضح العقاد لصحيفة "الثورة" الأربعاء 1 نيسان، أن هذه الرسوم التي تُبرر بارتفاع تكاليف التأمين، باتت تُفرض بشكل "تقديري" ومبهم، بل وصل الأمر ببعض الوكلاء إلى احتجاز إذن التسليم كرهينة لحين الدفع، مما يتسبب بشلل في سلاسة تدفق السلع للأسواق السورية.

من جانبه، وضع محمد رياض الصيرفي، رئيس جمعية الشحن والإمداد الوطني، النقاط على الحروف قانونياً؛ مؤكداً أن رسوم "مخاطر الحرب" معترف بها دولياً، لكن ممارسات الوكلاء في سوريا تجاوزت "المنطق التجاري" عبر فرض مبالغ بأثر رجعي وغير مدرجة في بوليصة الشحن الأساسية. 

إن هذا "الاشتباك المالي" في المرافئ لا يهدد أرباح التجار فحسب، بل يرفع كلفة السلع النهائية على المستهلك السوري، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً من وزارة النقل واللجنة الاقتصادية لضبط "عقود الإذعان" التي يفرضها وكلاء الشحن وحماية سلاسل التوريد الوطنية من الابتزاز بذرائع أمنية.

مذاق الشام يعود لعمان: 400 طن من اللحوم السورية تكسر رتابة الأسواق الأردنية

مذاق الشام يعود لعمان: 400 طن من اللحوم السورية تكسر رتابة الأسواق الأردنية

في خطوة تعيد إحياء الروابط الاقتصادية والتاريخية بين الجارين، أعلن وزير الزراعة الأردني، صائب خريسات، عن بدء تدفق لحوم الضأن السورية المذبوحة إلى الأسواق الأردنية ضمن صفقة استراتيجية تشمل 400 طن. 

يمثل هذا الاختراق التجاري، الذي انطلق من "مسلخ الزبلطاني" العريق بدمشق، متنفساً حقيقياً للمواطن الأردني الذي طالما ارتبط بمذاق اللحوم البلدية السورية، خاصة في ظل اعتماد الأردن على استيراد 60% من احتياجاته للحوم الحمراء. 

وبينما يطمئن خريسات الشارع الأردني بتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الدواجن وتوفر مخزون أعلاف استراتيجي، تبرز "المنصة الإلكترونية" المعتمدة كضمانة صحية وقانونية لانتظام هذه الإمدادات. 

إن عودة القوافل المحملة بخيرات الشام لا تعكس مجرد أرقام في ميزان التبادل، بل هي رسالة أمل بعودة التكامل الغذائي لبلاد الشام، حيث تضع دمشق بصمتها مجدداً في الأمن الغذائي الإقليمي، مخففةً من وطأة الغلاء ومؤكدةً أن الجغرافيا والروابط الاجتماعية تظل أقوى من كل العوائق، ليبقى "الضأن السوري" بطل المائدة الأردنية بامتياز.

فجر اقتصادي جديد: موازنة سوريا 2025 تودع "النظام البائد" والسرية المالية

فجر اقتصادي جديد: موازنة سوريا 2025 تودع "النظام البائد" والسرية المالية

في تحولٍ تاريخي يكسر أغلال الماضي، أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن ملامح موازنة عام 2025، مؤكداً أن إيرادات النفط والغاز باتت ملكاً للشعب وتدخل الخزينة العامة بشفافية مطلقة، منهيةً حقبة "النظام البائد" الذي غيّب هذه الموارد لعقود. 

وبنبرة تملؤها الثقة، كشف الوزير أن البوصلة السورية اتجهت نحو الإنسان؛ حيث خُصص 41% من الإنفاق العام للرواتب والأجور، ليتفوق الإنفاق الاجتماعي على الأمني في سابقة لم يشهدها تاريخ البلاد. 

هذا الإصلاح الهيكلي، المدعوم بمنح مالية سعودية وقطرية بقيمة 86 مليون دولار، لا يهدف فقط لتحسين المعيشة، بل لإعادة الروح إلى أكثر من 30 ألف منشأة صناعية دمرتها الحرب، عبر حزم إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% وتسهيلات مصرفية لفك قيد الديون المتعثرة. 

إنها معركة بناء حقيقية يشارك فيها المصرف الصناعي لتقديم تمويلات جديدة، تفتح الأبواب لمئات الآلاف من فرص العمل، وتؤسس لبيئة استثمارية جاذبة تطوي صفحة الاستدانة العبثية وتضع ملف الديون الروسية خارج الطاولة حالياً، لترسم ملامح سوريا التي تنهض من تحت الركام بإرادة وطنية ودعم أشقاء آمنوا بمستقبلها.

ضريبة الـ 2% على الاستيراد تعيد رسم ملامح السوق

ضريبة الـ 2% على الاستيراد تعيد رسم ملامح السوق

في خطوة تهدف إلى ضبط الإيقاع المالي وتجفيف منابع التهرب، أصدرت وزارة المالية القرار رقم /422/ق.و، الذي يفرض استيفاء سلفة ضريبية بنسبة 2% من قيمة فاتورة الاستيراد، في قرار يمثل انعطافة حادة في السياسة المالية السورية مع مطلع نيسان القادم. 

هذا الإجراء، الذي يربط الإفراج عن البضائع ببراءة ذمة مالية مسبقة، لا يهدف فقط إلى ملء خزينة المصرف المركزي عبر تحويلات شهرية منتظمة، بل يسعى لفرض رقابة صارمة عبر "التحقق اللاحق" من صحة القيم المصرّح بها، مما يضيق الخناق على اقتصاد الظل. 

ومع استثناء العمليات الصغيرة التي لا تتجاوز 100 ألف ليرة سورية جديدة، يبرز التساؤل الجوهري حول قدرة الأسواق المحلية على امتصاص هذه التكاليف الإضافية دون تحميلها للمستهلك المنهك، خاصة وأن القرار يربط تسوية الحسابات بصدور قرارات اللجان الضريبية القطعية.

إنها مقامرة اقتصادية تسعى من خلالها الحكومة لتعزيز الموارد السيادية وتحقيق العدالة الضريبية، لكنها في الوقت ذاته تضع المستوردين أمام اختبار "السيولة والالتزام" في بيئة تجارية معقدة، مما قد يدفع نحو إعادة هيكلة شاملة لسلاسل التوريد المحلية في مواجهة استحقاقات الربيع القادم.

منحة البنك الدولي لسوريا: بصيص أمل لترميم جراح المالية العامة

منحة البنك الدولي لسوريا: بصيص أمل لترميم جراح المالية العامة

في لحظة فارقة تعيد رسم ملامح الصمود الاقتصادي، أعلن البنك الدولي عن ضخ "قبلة حياة" في جسد الإدارة المالية السورية عبر منحة بقيمة 20 مليون دولار، وهي خطوة لا تُقرأ كمجرد أرقام، بل كرسالة دعم إنسانية ومؤسسية عميقة. 

تأتي هذه المنحة من المؤسسة الدولية للتنمية لتواجه واقعاً مريراً خلفته 14 عاماً من الصراع، حيث انهار تحصيل الإيرادات من 20% إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي. 

إن الهدف يتجاوز سد العجز؛ بل يمتد لترميم "الشفافية والمساءلة" في نظام مالي أرهقته التحديات، مما يعزز قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات السكان المنهكين. 

هذه المبادرة هي حجر الزاوية في مسار التعافي والتنمية، فهي تسعى لإعادة بناء الثقة في القنوات الرسمية وتفعيل أدوات الرقابة، مما يمنح السوريين بارقة أمل في استعادة كفاءة دولتهم وتحسين جودة حياتهم وسط تضاؤل الموارد. 

إنها دعوة دولية صريحة لعدم ترك سوريا تواجه مصيرها الاقتصادي وحيدة، مع التركيز على خلق بيئة مالية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.

زلزال مالي في جامعة دمشق: استباحة الرواتب وكشف خيوط الفساد العتيق

زلزال مالي في جامعة دمشق: استباحة الرواتب وكشف خيوط الفساد العتيق

بينما يمثل الحرم الجامعي قدسية العلم والأمانة، كشفت تحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية عن "ثقب أسود" التهم مئات الملايين من عرق العاملين في جامعة دمشق زمن النظام البائد، في واحدة من أكثر قضايا الاختلاس جرأة وتعقيداً. 

إن التلاعب بمبلغ 858 مليون ليرة سورية قديمة لم يكن مجرد خطأ محاسبي، بل كان جريمة منظمة اعتمدت على تزوير الشيكات المسطرة والاستيلاء المباشر على أوامر دفع الرواتب بالتواطؤ بين أمين الخزينة ومحاسب الأجور، مما يكشف عن استغلال بشع لثغرات النظام المالي السابق. 

تكمن خطورة هذه الواقعة في انهيار منظومة القيم الوظيفية، حيث تحول المؤتمن على حقوق الموظفين إلى عابث بالمال العام، مستخدماً "فن التزوير" لاختراق حصون الرقابة لسنوات.

ومن منظور تحليلي، فإن قرارات الحجز الاحتياطي والإحالة للقضاء التي طالت المتورطين ليست مجرد إجراءات قانونية، بل هي رسالة حازمة لإعادة الهيبة للمؤسسات التعليمية وتطهيرها من "تركة الفساد" التي أرهقت كاهل الدولة. 

إن هذه الفضيحة، التي تأتي بالتزامن مع كشف اختلاسات مليارية أخرى، تضعنا أمام استراتيجية جديدة للمكافحة لا تعرف الخطوط الحمراء، وتؤكد أن حماية الليرة السورية تبدأ من تجفيف منابع الفساد داخل المكاتب المغلقة، لضمان وصول كل قرش إلى مستحقيه في ظل واقع اقتصادي يتطلب أعلى درجات النزاهة والشفافية.

شريان الحياة يعود: السورية للبترول تُسابق الزمن لإنهاء أزمة الوقود

شريان الحياة يعود: السورية للبترول تُسابق الزمن لإنهاء أزمة الوقود

بينما كانت القلوب تترقب والبرد يطرق الأبواب، انطلقت قوافل الأمل لتكسر جمود الأزمة وتُعيد الدفء إلى الشوارع والمنازل السورية. 

لم يكن إعلان الشركة السورية لنقل النفط عن بدء توريد كميات كبيرة من المشتقات النفطية مجرد خبر تقني، بل كان بمثابة زفير ارتياح طال انتظاره؛ حيث بدأت مئات الصهاريج منذ أربعة أيام بضخ "البنزين والمازوت والفيول" من مصب بانياس إلى كافة المحافظات.

 هذه الخطوة تمثل كسراً للحصار الخانق وتأكيداً على قدرة المؤسسات الوطنية على المناورة في أصعب الظروف. إن الأهمية لا تكمن فقط في توفر المادة، بل في تعافي العجلة الاقتصادية التي شُلَّت طويلاً، مما يبشر بانفراجة ملموسة في قطاعي النقل والكهرباء. 

ومن الناحية التحليلية، يعكس هذا التحرك استجابة طارئة ومنظمة تهدف لتجاوز الاختناقات اللوجستية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن قبل اشتداد ذروة الطلب، مما يضفي صبغة من الأمان الاجتماعي والسكينة في نفوس السوريين الذين أرهقهم الانتظار.

أزمة محروقات أم مجرد شائعات؟ وزارة الطاقة السورية تحسم الجدل وتكشف الحقيقة

أزمة محروقات أم مجرد شائعات؟ وزارة الطاقة السورية تحسم الجدل وتكشف الحقيقة

وسط حالة من القلق والترقب التي ترافقت مع التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري الأخير في المنطقة، شهدت محطات الوقود في سوريا طوابير وازدحاماً غير مسبوق، مما أثار مخاوف واسعة بين المواطنين من اندلاع أزمة محروقات وشيكة. 

إلا أن وزارة الطاقة السورية سارعت إلى طمأنة الشارع، نافية بشكل قاطع وجود أي نقص في المشتقات النفطية الأساسية، سواء تعلق الأمر بالبنزين، أو المازوت، أو الغاز المنزلي.

وأوضحت الوزارة بشفافية أن المشاهد المربكة في محطات الوقود لا تعكس عجزاً في الإمدادات، بل هي نتيجة مباشرة لارتفاع مفاجئ وهائل في حجم الطلب، والذي قفز بنسبة تجاوزت 300% مقارنة بالمعدلات اليومية الطبيعية. 

وأرجعت هذا التهافت الاستثنائي إلى حالة التخوف من تداعيات الأحداث الإقليمية وسرعة انتشار الشائعات.

وفي رسالة طمأنة إضافية، أكدت الوزارة أن المصافي الوطنية تواصل عملها بوتيرتها المعتادة، وأن عقود استيراد النفط الخام تسير عبر قنواتها الرسمية دون أي عوائق، مما يبقي المخزون التشغيلي للبلاد ضمن حدوده الآمنة والمستقرة.

وختاماً، دعت وزارة الطاقة المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية والوعي، وعدم الانجرار وراء شائعات تخلق أزمات وهمية وتضغط بلا مبرر على منظومة التوزيع، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية لضمان استمرار الخدمات للجميع.