تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

نزيه معلوف

يوسف قبلاوي

سجن بوكا

ريتا معلوف

أسعد الشيباني

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

قوانين الاستملاك في سوريا تحت مجهر البرلمان وسط تحذيرات حقوقية

دمشق – بدأ نحو 35 عضواً في مجلس الشعب السوري دراسة موسعة لقوانين الاستملاك النافذة لإعداد مقترحات تشريعية تضمن حقوق الملكية العقارية، بعد احتجاجات شعبية في ريف دمشق رفضاً لتسليم أراضٍ مستملكة لمستثمرين، وصدور تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) يطالب بضمانات للمتضررين من مشاريع إعادة الإعمار.

يأتي هذا التحرك البرلماني بعد وقفات احتجاجية نظمها سكان في مدينتي قدسيا ومعضمية الشام، اعتراضاً على بدء تنفيذ أعمال إنشائية لصالح مستثمرين تجاريين فوق عقارات خضعت لنزع الملكية لصالح الدولة منذ عقود. وأوضح عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان هشام الأفيوني، في تصريح لقناة تلفزيون سوريا، أن المنظومة القانونية الحالية صيغت في مراحل سابقة وحملت انحيازاً صريحاً لحق الدولة على حساب حقوق أصحاب العقارات، معتبراً أن استمرار العمل بها لم يعد صالحاً للمرحلة المقبلة.

وأشار الأفيوني إلى أن برلمانيين وجهوا مطالبات رسمية إلى الجهات الحكومية، وخصوصاً وزارة الأشغال العامة والإسكان، تدعو إلى وقف الإجراءات التنفيذية في ملفات الاستملاك ريثما تُقر ضوابط تحقق الحوكمة والعدالة، مع توفير مسارات واضحة لأصحاب الحقوق للطعن والاعتراض القانوني أمام المحاكم المختصة.

السياق التاريخي وجذور النزاع العقاري

تستند قضايا نزع الملكية في سوريا إلى ترسانة قانونية تراكمت عبر عقود، انطلقت بصورة أساسية من قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983، والذي منح الإدارات العامة صلاحيات واسعة لنزع ملكية الأراضي تحت بند المنفعة العامة. وتوسعت هذه السياسات لاحقاً عبر تشريعات تنظيمية استثنائية، شملت المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018، واللذين أتاحا إقامة مناطق تنظيمية وإعادة تخطيط الضواحي والمناطق غير المرخصة في مختلف المحافظات.

وخلفت سنوات النزاع حركة نزوح وتهجير واسعة لملايين المواطنين، ما أدى إلى فقدان وثائق الملكية الرسمية وتلف السجلات في مناطق عدة. وتسبب ذلك في صعوبات إجرائية بالغة أمام تثبيت حقوق الغائبين ضمن المهل القانونية المحددة، إلى جانب تدني القيمة الحقيقية للتعويضات المالية المودعة في المصارف لصالح المالكين، بعد موجات التضخم وانخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية مقارنة بقيم العقارات الأصلية الرائجة في السوق.

ويتمحور الخلاف القائم حول [[الاستملاك الجبري|نزع ملكية العقار للمصلحة العامة]] الذي طال أراضي زراعية وسكنية لعقود دون استثمارها في الغرض الخدمي المحدد، قبل أن تُطرح في الوقت الراهن أمام شركات التطوير العقاري الخاصة. ويرى المتضررون أن توجيه الأراضي نحو الاستثمار التجاري يُسقط مبرر النفع العام، ويحول الإجراءات إلى حرمان دائم لأصحاب الحقوق من استعادة أصولهم أو نيل مبالغ تتناسب مع الأسعار التقديرية الحالية.

مواقف الأطراف وتوصيات المنظمات الدولية

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش، يوم الأحد الماضي، تقريراً مفصلاً تناول الأطر القانونية المنظمة لمشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة أن القوانين المعمول بها لا تلزم الجهات الحكومية أو المطورين بالتشاور المسبق مع المجتمعات المحلية أو الفئات النازحة. ودعت المنظمة إلى اعتماد التفاوض المباشر حول شروط التعويض، وتأسيس هيئة مستقلة للنظر في نزاعات السكن والأراضي، إضافة إلى إيقاف عمليات الهدم في العقارات المتنازع عليها، مع مراجعة المرسوم 66 والقانون 10 لضمان رد الممتلكات.

من جهتهم، تحدث متضررون من أهالي ريف دمشق عن تعقيدات إدارية حالت دون تثبيت اعتراضاتهم القانونية. وأفاد المواطن فادي محمود، وهو أحد المتضررين في قدسيا، في تصريح تلفزيوني، بأن الأهالي فوجئوا بدخول آليات المستثمرين إلى أراضٍ مستملكة منذ عقود دون تبليغ رسمي أو تسوية عادلة لملف التعويض، مشيراً إلى أن مساعي تسجيل دعاوى قضائية أمام محاكم القضاء الإداري واجهت عقبات إجرائية متكررة حالت دون استرداد حقوقهم.

بدوره، بين رئيس مجلس مدينة معضمية الشام السابق حسن أبو زيد، في لقاء إعلامي، أن التحركات الأهلية لا ترفض المشروعات الخدمية للدولة، بل تطالب بتصحيح آليات التقييم المالي التي لم تراع القيمة الحقيقية للأملاك. وأكد على ضرورة فصل الأراضي التي نُفذت عليها مشروعات خدمية عن المساحات التي بقيت معطلة، لضمان استرداد الملاك لأراضيهم غير المستغلة ودفع تعويضات عادلة للفئات المتضررة.

المسارات المتوقعة للملف العقاري

قد تفضي تحركات أعضاء مجلس الشعب إلى طرح مسودة تشريعية موحدة تعالج الثغرات القانونية المزمنة، وتحدد قيوداً زمنية لإسقاط الاستملاك في حال عدم تنفيذ المشروع العام خلال فترة محددة. وقد يفتح هذا المسار التشريعي المجال أمام منح المتضررين خيارات الحصول على تعويضات وفق القيمة السوقية الحالية، أو تحويل ملكياتهم إلى حصص سهمية في الشركات المنفذة للمشاريع الاستثمارية.

في المقابل، قد تصطدم المقترحات البرلمانية بالتزامات تعاقدية مبرمة مع جهات استثمارية، ما قد يدفع نحو حلول وسط ترتكز على التسويات المالية الجزئية لتفادي أعباء ميزانية الدولة. ومن المتوقع أن تستمر اللجان البرلمانية في دراسة الملف خلال جلساتها المقبلة، في حين يترقب السكان صدور قرارات رسمية تجمد تسليم الأراضي وتضع آليات تظلم فاعلة وقابلة للتطبيق.

وزير الطاقة يعرض واقع القطاع أمام مجلس الشعب ونائب يشير إلى خطط لثلاث مصافٍ جديدة

21092026_S24News_وزير الطاقة يعرض واقع القطاع أمام مجلس الشعب ونائب يشير إلى خطط لثلاث مصافٍ جديدة

دمشق – قدّم وزير الطاقة محمد البشير إحاطة أمام مجلس الشعب عن واقع قطاعات الطاقة والمياه والكهرباء، في جلسة استماع ناقشت التحديات التي تواجه الوزارة وكلفة تأمين المشتقات النفطية. وأشار النائب حسن الدغيم إلى خطط لإنشاء ثلاث مصافٍ جديدة في الفرقلس ودير الزور وحلب، بطاقة تصل إلى 50 ألف برميل يومياً لكل واحدة، وبإجمالي يصل إلى 150 ألف برميل.

بحسب الدغيم، وجهت لجنة الطاقة أكثر من 40 سؤالاً، أجاب الوزير عن عدد منها خلال الجلسة على أن يجاب عن البقية خطياً. وأشار إلى أن من بين التحديات تركة موروثة عن النظام البائد، تتمثل في بدائية الإنتاج والفواقد والهدر. النائبة نور عبد الغني عربو قالت إن الوزير قدم إحاطة جيدة، وأشارت إلى احتمال إعادة مراجعة قرار رفع أسعار المشتقات النفطية أو خفضه، مع البحث عن حلول بديلة منها دعم بعض الفئات. وتأتي الجلسة بعد نشرة الأسعار الجديدة الصادرة في 13 أيلول، وسط احتجاجات ودعوات إلى مراجعتها. رئيس اللجنة الإعلامية مؤيد قبلاوي قال إن البلاد تحتاج إلى استيراد نحو ثلثي استهلاكها، وإن الوزارة تقف أمام خيارين هما خفض الإمدادات أو تخصيص القطع الأجنبي المتوفر لاستيراد الطاقة. وقال إن إعادة هيكلة مصفاة بانياس تمثل أحد الملفات الملحّة، وإن معظم النفط المنتج محلياً ثقيل بينما تعتمد المصفاة على النفط الخفيف. وتقدّر وزارة الطاقة حاجة سوريا بنحو 300 ألف برميل يومياً من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل.

مجلس الشعب السوري يقر قانون إلغاء محكمة قضايا الإرهاب وإبطال آثارها القانونية والمالية

16092026_S24News_مجلس الشعب السوري يقر قانون إلغاء محكمة قضايا الإرهاب وإبطال آثارها القانونية والمالية

دمشق – أقر مجلس الشعب السوري بالإجماع مشروع قانون يقضي بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب وإبطال مفاعيلها القانونية والاجتماعية والمالية كافة، في تحول تشريعي نوعي يسقط قرارات الحجز والمصادرة التي طالت مئات آلاف المواطنين لسنوات طويلة.

يعود تأسيس هذه المحكمة الاستثنائية إلى تموز 2012 بموجب القانون رقم 22 ليحل بديلاً عن محكمة أمن الدولة العليا، حيث وظفتها السلطات السابقة لملاحقة المعارضين والناشطين تحت غطاء مكافحة الإرهاب، وأصدرت عبرها آلاف الأحكام الجائرة غيابياً وحضورياً، متسببة في تجميد أصول واسعة وسلب عقارات ومدخرات تعود لمدنيين ومغتربين دون مسار قضائي عادل. وشمل التحرك البرلماني الأخير حزمة تشريعات مكملة تعفي المستفيدين من استرداد ممتلكاتهم المصادرة من الرسوم والضرائب التراكمية، فضلاً عن إعادة الحقوق التقاعدية والوظيفية لآلاف المسرّحين تعسفياً بموجب تلك المذكرات الباطلة. وتفتح هذه الخطوة الباب أمام ورشة وطنية لإصلاح المرفق القضائي ومراجعة القوانين الصادرة خلال سني النزاع، فيما تطالب الهيئات الحقوقية بتأسيس آليات تعويض شفافة للمتضررين الذين طالهم التجريد القسري للملكيات، وتفعيل لجان العدالة الانتقالية لإعادة الحقوق لأصحابها وتثبيت سيادة القانون كركيزة للاستقرار المجتمعي في مرحلة ما بعد الاستبداد.

تعيين روزينا اللاذقاني عضواً في لجنة الحريات بمجلس الشعب

تعيين روزينا اللاذقاني عضواً في لجنة الحريات بمجلس الشعب

أصدر مجلس الشعب السوري قراراً رسمياً بتعيين الفنانة السورية [[روزينا اللاذقاني|...]] عضواً في لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان، ضمن الهيكلية الجديدة للجان البرلمانية الدائمة. يأتي هذا الاختيار المفاجئ والنوعي ليعكس توجهاً جاداً نحو إشراك الشخصيات الثقافية والفنية الفاعلة في صياغة السياسات العامة والدفاع عن قضايا المجتمع، مستفيدة من الحضور الجماهيري الواسع والوعي الثقافي الذي تمتلكه الأسماء البارزة في الساحة الفنية.

شهدت الدراما السورية على مدار السنوات الماضية محطات فارقة لامست فيها هموم المواطن ومعاناته اليومية، مما جعل الفنانين صوتاً حياً للتعبير عن تطلعات الشارع نحو العدالة والحرية. تسعى المؤسسة التشريعية من خلال دمج وجوه إبداعية في لجانها الحساسة إلى ضخ دماء جديدة وتفعيل دور القوى الناعمة في ترسيخ حقوق الإنسان ودعم مسارات التعافي المجتمعي والثقافي. يترقب الشارع السوري والوسط الفني هذا الاختبار البرلماني الأول للاذقاني، لمعرفة مدى قدرتها على تحويل النجومية الفنية إلى أداة تأثير حقيقية داخل أروقة صنع القرار والمساهمة الفاعلة في صياغة قوانين تحمي الحريات العامة وتعزز الكرامة الإنسانية.

مجلس الشعب السوري يكمل هيكله بتشكيل 26 لجنة متخصصة

مجلس الشعب السوري يكمل هيكله بتشكيل 26 لجنة متخصصة

أقر مجلس الشعب السوري تشكيل ست وعشرين لجنة دائمة ومتخصصة، في خطوة مفصلية تهدف إلى تنظيم العمل التشريعي وتوزيع الملفات الرقابية وفق اختصاصات دقيقة تفرضها متطلبات المرحلة الانتقالية. جاء هذا القرار التنظيمي الشامل ليكمل البنية المؤسسية للمجلس بعد إقرار نظامه الداخلي، متضمناً تسمية رؤساء اللجان ونوابهم لضمان انطلاق الدورة البرلمانية بكفاءة عالية وحوكمة مؤسسية قادرة على مواكبة أعباء البناء والتشريع.

تغطي اللجان الجديدة طيفاً واسعاً من القطاعات الحيوية، بدءاً من الشؤون الدستورية والمالية وصولاً إلى الاقتصاد والأمن والخدمات العامة. تبرز من بين هذه الهياكل لجان مستحدثة تعكس طبيعة التحديات الراهنة، مثل لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي المعنية بمعالجة إرث الحقبة الماضية، ولجنة الاستثمار وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، إلى جانب لجنة التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات التي تواكب التطورات التقنية الحديثة في الإدارة. يسعى البرلمان عبر هذه الخريطة المتكاملة إلى فرض رقابة فعالة على السلطة التنفيذية وصياغة تشريعات عصرية تلبي تطلعات الشارع السوري في الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.

مجلس الشعب يناقش مشروع نظامه الداخلي تمهيداً لإقراره في جلساته المقبلة

مجلس الشعب يناقش مشروع نظامه الداخلي تمهيداً لإقراره في جلساته المقبلة

ناقش مجلس الشعب السوري، اليوم الإثنين، خلال الدورة الاستثنائية الأولى من الدور التشريعي الأول، مشروع النظام الداخلي للمجلس، حيث استعرض الأعضاء المواد المتعلقة بمهام المجلس واختصاصاته، وآلية انتخاب مكتب المجلس، وتنظيم الدورات التشريعية العادية والاستثنائية، تمهيداً لاستكمال مناقشتها وإقرارها خلال الجلسات المقبلة .

واستهل المجلس أعماله بمناقشة تشكيل لجنة لصياغة النظام الداخلي، وعرض تقرير مكتب الرئاسة وتقرير لجنة الصياغة، قبل الانتقال إلى مناقشة مواد المشروع التي شملت أيضاً آلية انتخاب مكتب الرئاسة، وأداء القسم، والإجراءات الداخلية الناظمة لعمل المجلس، حيث جرى تداول الآراء والملاحظات بشأنها . ويأتي ذلك بعد أن عقد أعضاء المجلس أمس جلستهم الثانية للتصويت على النظام الداخلي ومناقشة مشروعات القوانين، في وقت أكد النائب عبد الفتاح حسين عبيد حرص الأعضاء على الإسراع والعمل بجدية وجودة عالية للوصول إلى تشريعات جيدة لصالح المواطنين، في خطوة تعكس حرص المجلس على تنظيم عمله وفق أسس واضحة، بما يعزز دوره الرقابي والتشريعي في المرحلة الانتقالية .

لجنة النظام الداخلي في مجلس الشعب تنجز المسودة الأولية تمهيداً للتصويت عليها في الجلسة الثانية

لجنة النظام الداخلي في مجلس الشعب تنجز المسودة الأولية تمهيداً للتصويت عليها في الجلسة الثانية

أنهت لجنة صياغة النظام الداخلي في مجلس الشعب السوري، إعداد المسودة الأولية للنظام الداخلي، بعد تصديقها من الناحية القانونية، تمهيداً لعرضها على المجلس والتصويت عليها خلال الجلسة الثانية للمجلس في الدور التشريعي الحالي، المقرر عقدها اليوم الأحد .

وأوضح المجلس، عبر قناته على التلغرام، أن اللجنة شُكّلت بناءً على قرار من رئيس المجلس [[عبد الحميد العواك|...]]، وتضم 17 عضواً، وعقدت سلسلة اجتماعات على مدى أربعة أيام خلال الأسبوع الماضي، خُصصت لمناقشة بنود المسودة وصياغتها المبدئية . وكان مجلس الشعب قد عقد جلسته الأولى في 12 تموز الجاري بحضور الرئيس [[أحمد الشرع|...]]، حيث أدى الأعضاء القسم، وانتخبوا هيئة المكتب، في خطوة تمثل محطة أساسية في بناء المؤسسات التشريعية في سوريا بعد التحرير، وتعكس حرص المجلس على تنظيم عمله وفق أسس واضحة، بما يعزز دوره الرقابي والتشريعي في المرحلة الانتقالية .

عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري بـ99 صوتاً في أول جلسة تشريعية

عبد الحميد العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري بـ99 صوتاً في أول جلسة تشريعية

انتخب أعضاء مجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، النائب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيساً للمجلس، بحصوله على 99 صوتاً من أصل 206 أعضاء حضروا الجلسة، في أول اختبار حقيقي للمؤسسة التشريعية الوليدة بعد عقود من الجمود السياسي، وذلك خلال الجلسة التي ترأسها الرئيس أحمد الشرع وأشرف عليها رئيس اللجنة العليا للانتخابات.

العواك، مستشار قانوني وعضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة ماردين التركية، ينحدر من مدينة الحسكة ويحمل إجازة في الحقوق من جامعة حلب ودكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية. وشغل منصب قاضٍ لمدة عشر سنوات، وله مؤلفات عدة حول العقد الاجتماعي واللامركزية ومسؤولية الإدارة. وكان قد تنافس على الرئاسة مع النائبين مؤيد هايل القبلاوي ومحمد رامز كورج، اللذين حصلا على نسبة أقل من الأصوات. ويأتي هذا الانتخاب بعد كلمة تاريخية للرئيس الشرع دعا فيها إلى تغليب مصلحة الوطن وبناء الدولة، ليكون هذا المجلس منصة للتشريع وقفزة نحو دستور دائم ينهي المرحلة الانتقالية ويعيد لسوريا هويتها المؤسسية.

مجلس الشعب السوري يفتح باب الترشح للرئاسة وسط أجواء ديمقراطية واعدة

مجلس الشعب السوري يفتح باب الترشح للرئاسة وسط أجواء ديمقراطية واعدة

شهدت الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، خطوة نوعية في مسار بناء المؤسسات، حيث فتح رئيس السن النائب أسامة العساف باب الترشح لرئاسة المجلس، وتقدم له ثلاثة أعضاء، هم: عبد الحميد عكيل العواك، ومؤيد هايل القبلاوي، ومحمد رامز كورج، في مشهد يعكس روح التنافس الديمقراطي الناشئ في البلاد بعد عقود من الاستبداد.

العساف، الذي ترأس الجلسة بحكم كونه أكبر الأعضاء سناً، أكد في كلمته أن "سوريا الجديدة لا يحكمها الطغاة ولا يقصى فيها أحد"، داعياً إلى كتابة تاريخ جديد يعلّم الأجيال معنى الكرامة، بعد معاناة طويلة من القمع والتشريد. ويأتي هذا التطور بعد ساعات من افتتاح الرئيس أحمد الشرع أعمال المجلس، حيث شدد في كلمته على أن المرحلة تتطلب تغليب مصلحة الوطن وبناء الدولة كمعيار لكل قرار. ومع اكتمال النصاب، دخل المجلس مرحلة مباشرة أعماله الدستورية، في خطوة تمثل محطة فارقة في طريق استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى دستور دائم وانتخابات تشريعية جديدة، وسط ترقب شعبي كبير لما ستسفر عنه هذه التجربة المؤسسية الوليدة.

الرئيس الشرع يفتتح أعمال مجلس الشعب السوري: "سوريا تكتب تاريخاً جديداً"

الرئيس الشرع يفتتح أعمال مجلس الشعب السوري: "سوريا تكتب تاريخاً جديداً"

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري بحضور كامل أعضائه، الذين أدوا اليمين الدستورية أمامه، في مشهد مهيب جسّد التحول السياسي الكبير الذي تشهده البلاد بعد سقوط النظام المخلوع، وسط أجواء اتسمت بالجدية والتفاؤل الحذر.

الرئيس الشرع، في كلمته الافتتاحية أمام المجلس، دعا إلى تغليب المسؤولية وجعل هذا المجلس منبراً للحق والعدالة ونموذجاً في الكفاءة، مؤكداً أن "القبول والرضا وسيلة لطرد الخلاف"، ومشدداً على أن المرحلة تتطلب بناء الوطن والفرد وترسيخ سيادة القانون واحترام المؤسسات. بدوره، وصف رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد الجلسة بأنها "لحظة تاريخية فارقة نعلن فيها للعالم أن سوريا نفضت عنها غبار الحرب". ومن جهته، دعا أسامة العساف أكبر الأعضاء سناً إلى تشكيل لجنة قانونية مؤقتة للإشراف على انتخاب المكتب الرئاسي للمجلس. ويأمل السوريون أن يكون هذا المجلس انطلاقة حقيقية لعصر جديد من التشريع والإعمار، بعيداً عن أي هيمنة أو وصاية.

الحسكة: اللجنة العليا للانتخابات تختتم زيارتها وتبدأ رسم خارطة "التمثيل العادل"

الحسكة: اللجنة العليا للانتخابات تختتم زيارتها وتبدأ رسم خارطة "التمثيل العادل"

اختتمت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري زيارتها الرسمية إلى محافظة الحسكة، في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها "تاريخية" لجهة توقيتها وأهدافها الاستراتيجية. 

وأعلن المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، أن الزيارة حققت نتائج إيجابية جداً بعد لقاءات مكثفة مع محافظ الحسكة والفريق الرئاسي المعني بملف الاندماج، حيث تم التوافق على المباشرة في اختيار أعضاء اللجان الفرعية الذين سيشرفون على العملية الانتخابية المرتقبة، مع التركيز على معايير الكفاءة والقبول الاجتماعي لضمان نزاهة وعدالة التمثيل لكافة مكونات المجتمع في شرق البلاد.

وتأتي هذه التحركات الإدارية والميدانية، التي ترأس وفدها محمد الأحمد، لتنهي فترة من الانتظار فرضتها التحديات الأمنية السابقة التي أدت إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية في المحافظة. 

وتؤكد اللجنة العليا أن نجاح هذه المحطة الانتخابية في الحسكة لا يقتصر فقط على اختيار أعضاء لمجلس الشعب، بل يمثل دعامة أساسية لعملية الاندماج الوطني الشامل، حيث تهدف الإجراءات الجديدة إلى ضمان تمثيل حقيقي للمجتمعات المحلية، بما يعزز دور أبناء الحسكة في صياغة مستقبل الدولة السورية الجديدة والمشاركة بفعالية في مسيرة الإعمار والتعافي الاقتصادي التي انطلقت في ربيع عام 2026.

إن بدء الترتيبات العملية للانتخابات في محافظة الحسكة يبعث برسالة واضحة حول استقرار الأوضاع الأمنية وجدية الحكومة في إتمام الاتفاقيات المبرمة، وتحويلها من نصوص قانونية إلى واقع سياسي ملموس يشارك فيه الجميع. 

ومع توجه اللجنة لاختيار اللجان الفرعية، يترقب الشارع في الحسكة ولادة خارطة برلمانية تعبر عن طموحاته، وتنهي سنوات من التغييب، لتصبح المحافظة شريكاً كاملاً في بناء مؤسسات الدولة والنهوض بها وفقاً لمبادئ المواطنة والتمثيل العادل التي تتبناها سوريا في مرحلتها الانتقالية الراهنة.

 

ترميم المسار: الرقة تستكمل تمثيلها في مجلس الشعب

ترميم المسار: الرقة تستكمل تمثيلها في مجلس الشعب

في خطوة تعكس الإصرار على استعادة الحضور الدستوري لجميع المناطق السورية، أصدرت اللجنة العليا للانتخابات قراراً جوهرياً بتشكيل اللجنة القضائية الفرعية في محافظة الرقة، لتشرف على الدائرتين الانتخابيتين "الرقة والثورة". 

هذا القرار لا يمثل مجرد إجراء إداري بتسمية القاضي إبراهيم الحسون رئيساً وعضوية زملائه، بل هو رسالة سياسية وقانونية قوية تؤكد على سيادة الدولة وحرصها على تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم في الاعتراض والطعن وتسمية ممثليهم تحت قبة البرلمان. 

ومع ترقب اختيار ثلاثة ممثلين عن دائرة الرقة وممثل عن الثورة، تكتمل ملامح المشهد الانتخابي الذي بدأ في تل أبيض، ليعيد ربط النسيج الاجتماعي والسياسي للمحافظة بمركز القرار في دمشق. 

إن مقر "عدلية الرقة" الذي فُتح لاستقبال طلبات المواطنين، يمثل اليوم رمزاً للعدالة الانتقالية والتنظيمية التي تسعى لتجاوز جراح الحرب وإعادة تفعيل المؤسسات، مما يمنح العملية الانتخابية حصانة قضائية وضمانات دستورية تجعل من صوت الناخب في الرقة حجراً أساسياً في بناء سوريا المستقبل، بأسلوب يجمع بين الدقة القانونية والروح الوطنية الطامحة للاستقرار.

ورشة "نسف" 800 قانون: سوريا الجديدة تبدأ معركة الخدمات والاقتصاد من مجلس الشعب

ورشة "نسف" 800 قانون: سوريا الجديدة تبدأ معركة الخدمات والاقتصاد من مجلس الشعب

تستعد سوريا لـ "ورشة تشريعية" هائلة هي الأولى من نوعها، معلنة بدء تفكيك التركة القانونية الثقيلة التي ورثتها البلاد. 


ففي تصريح يرسم ملامح المرحلة، كشف عضو اللجنة العليا للانتخابات أنس العبدة أن المجلس الجديد لن يضيع وقتاً، وسيقر نظاماً داخلياً جديداً خلال شهر واحد فقط. لكن المعركة الحقيقية ليست إدارية، بل هي معركة "حياة الناس اليومية". 


ينصب التركيز الآن بشكل حاسم على سن قوانين اقتصادية وخدمية عاجلة لتخفيف الأعباء التي سحقت السوريين. والأهم، هو الوعد الصريح بـ "غربلة" شاملة لـ 800 قانون ساري المفعول، والتي اعتبرها العبدة "ضغطاً كبيراً" يجب تعديله أو إلغاؤه فوراً. 


وبينما صدرت القوائم النهائية للأعضاء المنتخبين، يبقى المشهد معلقاً بانتظار "الثلث الرئاسي" (ثلث الأعضاء) الذي سيعينه الرئيس أحمد الشرع بموجب الإعلان الدستوري. هذا الثلث هو الذي سيحدد التوازنات النهائية قبل أن تبدأ أولى جلسات المجلس في تاريخ سوريا الجديد.

ملامح سوريا الجديدة: برلمان "منقوص" في انتظار تصحيح الرئيس

ملامح سوريا الجديدة: برلمان "منقوص" في انتظار تصحيح الرئيس

بينما أُعلنت القوائم النهائية لثلثي مجلس الشعب السوري، تبدو ملامح "سوريا الجديدة" حاملةً لآمال كبيرة بقدر ما تكشف عن تحديات عميقة. 


هذه العملية، وهي الأولى بعد سقوط النظام، لم تكن مجرد اختيار لـ 140 عضواً، بل كانت مرآة قاسية للواقع. فبينما امتلأت مقاعد حلب ودمشق وحمص، بقي الصمت يخيم على مقاعد السويداء والحسكة والرقة، ليظل البرلمان "منقوصاً" جغرافياً، في انتظار استكمال التوافقات. 


والأكثر إيلاماً كان "الصوت الخافت" للمرأة؛ فعلى الرغم من مشاركة 14% في الترشح، هوت النتيجة إلى 3% فقط في المقاعد، وهي "ثغرة" حقيقية تعكس بنية اجتماعية تحتاج الكثير. 


الآن، تتجه الأنظار إلى الرئيس أحمد الشرع، الذي لا يحمل فقط مفتاح تعيين الثلث الباقي، بل يحمل أيضاً عبء "تصويب" هذا الخلل التمثيلي، في خطوة ستحدد مدى جدية المرحلة الانتقالية في بناء دولة عادلة وشاملة للجميع.

ما بعد الصناديق: الأمم المتحدة تبحث "الصوت الغائب" للمرأة السورية مع لجنة الانتخابات

ما بعد الصناديق: الأمم المتحدة تبحث "الصوت الغائب" للمرأة السورية مع لجنة الانتخابات

بينما كانت صناديق الاقتراع تُغلق في تل أبيض ورأس العين، معلنةً فوز سعد الشويش وخليل الكنعو وعبد الله العبد الله، كان نقاش أعمق يدور في العاصمة. 


نائبة المبعوث الأممي نجاة رشدي التقت رئيس لجنة الانتخابات محمد طه الأحمد، ليس فقط لتقييم النتائج، بل لبحث جرح غائر: ضعف تمثيل المرأة. 


الأحمد، معترفاً بالمعيقات المجتمعية وآثار الحرب، جدد الالتزام بتقدير دورها الثوري. ومع تعهدات بتعزيز الرقابة الشعبية لضمان الشفافية، يبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الوعود إلى واقع يضمن مشاركة حقيقية للمرأة في بناء سوريا الجديدة.

الكشف عن الفائزين الأوائل بانتخابات مجلس الشعب في تل أبيض ورأس العين

"رغبة الناس" تنتصر: الكشف عن الفائزين الأوائل بانتخابات مجلس الشعب في تل أبيض ورأس العين

في خطوة تاريخية لسوريا الجديدة، صدرت اليوم النتائج الأولية لانتخابات مجلس الشعب في دائرتي تل أبيض ورأس العين. هذه الانتخابات، الأولى بعد سقوط النظام البائد، كادت أن تُلغى لاعتبارات معقدة. 


لكن بعد مفاوضات عكست "رغبة الناس" وإصرار وفود المنطقة، سُمع صوت الدائرتين. فاز سعد الشويش (31 صوتاً) وخليل الكنعو خليل (30 صوتاً) بمقعدي تل أبيض، بينما حسم عبد الله العبد الله (21 صوتاً) مقعد رأس العين. 


وبهذا، تبدأ ملامح التمثيل السياسي الجديد بالتشكل، حاملةً آمالاً كبيرة رغم التحديات.

خطوة أولى نحو البرلمان: الأنظار تتجه إلى رأس العين وتل أبيض في انتخابات "استثنائية

خطوة أولى نحو البرلمان: الأنظار تتجه إلى رأس العين وتل أبيض في انتخابات "استثنائية

في خطوة تحمل دلالات عميقة، كونها الأولى منذ سقوط النظام السابق، فُتحت اليوم صناديق الاقتراع في رأس العين وتل أبيض. 


تتجه الأنظار لهذه المناطق الحساسة لاختيار 3 أعضاء لمجلس الشعب، ليس عبر اقتراع عام، بل بـ"آلية استثنائية" تعتمد على هيئات ناخبة محددة (150 ممثلاً فقط). 


هذه الانتخابات التكميلية، رغم رمزيتها ومحدوديتها، تمثل محاولة لرسم ملامح سياسية جديدة. 


ولضمان الشفافية، يُفرز الصوت لأول مرة أمام المراقبين في نفس المركز، بانتظار النتائج النهائية الأسبوع المقبل، وسط ترقب لما ستحمله هذه البداية التشريعية.

تحوّل استراتيجي: واشنطن تقود في مجلس الأمن مساراً لإنهاء حصار سوريا

تحوّل استراتيجي: واشنطن تقود في مجلس الأمن مساراً لإنهاء حصار سوريا

في خطوة مفاجئة قد تعيد رسم المشهد، قادت الولايات المتحدة دعوة صريحة في مجلس الأمن لدعم تخفيف العقوبات الدولية عن سوريا. 


المندوب الأمريكي، مايك والتز، كسر الجليد الدبلوماسي، مؤكداً أن الهدف هو "رفاهية الشعب السوري" وإعطاء البلاد فرصة للتنمية. 


وبنبرة تفاؤلية، رحبت واشنطن بجهود دمشق لتعزيز علاقاتها بجيرانها، معتبرة هذه الخطوات استجابة لقرار الرئيس ترامب السابق برفع العقوبات. 


هذه الدعوة تمثل تحولاً لافتاً، يضع الكرة في ملعب مجلس الأمن لفتح طريق جديد نحو حل شامل تتابعه واشنطن باهتمام.

الشرع في موسكو: إصرار سوري على ترسيخ "سوريا الجديدة" عبر بوابة بوتين وتأكيد على استمرارية الاتفاقات الثنائية رغم تأجيل القمة العربية

الشرع في موسكو: إصرار سوري على ترسيخ "سوريا الجديدة" عبر بوابة بوتين وتأكيد على استمرارية الاتفاقات الثنائية - S11N

  

في خطوة تحمل دلالات الإصرار والاستعجال على توسيع دائرة العلاقات الدولية لسلطة المرحلة الانتقالية، أجرى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، زيارة رسمية إلى موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم أمس، في لقاء هو الأول من نوعه بين الزعيمين. 

 

تأتي هذه الزيارة، رغم تأجيل القمة العربية التي كانت مقررة أمس إلى الشهر المقبل، لتؤكد على الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الشرع لروسيا كلاعب رئيسي يسعى لـ "حجز مكان له في سوريا الجديدة".

 

استغرقت القمة الثنائية ساعتين ونصف الساعة، وظلّت تفاصيلها محاطة بـ تكتم رسمي حذر، باستثناء ما أعلنته المصادر الرسمية حول توطيد العلاقات الثنائية.

 

 النقطة الأبرز التي تم تأكيدها هي اعتراف الشرع بجميع الاتفاقات الموقعة سابقاً بين روسيا وسوريا، إلى جانب بحث دور موسكو في تأمين إمدادات الغذاء والدعم لدمشق. 

 

ونقلت قناة «الإخبارية» السورية عن الشرع قوله: "في سوريا الجديدة نعيد ربط العلاقات مع كل الدول الإقليمية والعالمية... والأهم هو الاستقرار في البلاد والمنطقة".

 

من جانبه، هنأ الرئيس بوتين الشرع على إجراء الانتخابات البرلمانية، معتبراً أنها "ستعزّز العلاقات بين جميع القوى السياسية"، ومؤكداً استعداد موسكو للتواصل مع دمشق عبر وزارتي الخارجية، ومشيداً بـ "العلاقات السورية - الروسية المميزة". 

 

وقد أشار نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إلى أن المباحثات شملت جوانب إنسانية والطاقة والنقل والصحة والسياحة، لافتاً إلى اهتمام دمشق بالحصول على القمح والأدوية الروسية.

 

 

تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه الإدارة الجديدة ملفات معقدة في الشمال الشرقي (الأكراد/قسد)، والجنوب (السويداء وإسرائيل)، والساحل السوري والمنطقة الوسطى (الأقليات). 

 

الإصرار على الزيارة في الموعد المحدد، رغم تأجيل القمة العربية، يعكس حاجة ملحّة لـ "مظلة دولية" قادرة على المساعدة في ضبط هذه الملفات الشائكة.

 

على الصعيد الاستراتيجي: التأكيد على احترام جميع الاتفاقات السابقة، كما صرّح الشرع، يحسم عملياً الجدل المستقبلي حول بقاء القاعدتين الروسيتين الجوية (حميميم) والبحرية (طرطوس)، وهو ما أكده وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مسبقاً، مشيراً إلى أن وجود روسيا مرهون بموافقة السلطات. 

 

هذا التعهد يوفر لروسيا ضمانة لاستمرارية نفوذها في المتوسط.

 

على صعيد الملفات الداخلية الساخنة: هناك مؤشرات قوية على أن الشرع يسعى لدور روسي فاعل في ملف الأكراد ودمج "قسد"، لخلق توازن يواجه الهيمنة الأمريكية المطلقة على هذا الملف. 

 

كما ذكرت وكالة «رويترز» أن الشرع طلب عودة الشرطة العسكرية الروسية إلى الجنوب السوري لـ "وضع رادع في وجه تل أبيب" في مسعى لضبط المشهد في السويداء ومواجهة تحدي الإدارة الذاتية المدعومة إسرائيلياً، وهو استنساخ لتجربة النظام السابق في تهدئة الجنوب.

 

 

قد يكون التوازن السوري المتوخى بين الولايات المتحدة وروسيا مكلفاً على الصعيد الداخلي، خاصة في ظل وجود فصائل متشددة تابعة للسلطات الانتقالية ترفض توطيد العلاقات مع موسكو

 

.الثمن قد يشمل إعادة النظر في آلية الحكم الحالية وهيكلية الجيش ودور الأقليات في هيكلية "سوريا الجديدة"، وهي تغييرات جذرية طالما عملت التسريبات على

 

التمهيد لها، وتواجه الإدارة الانتقالية تحدي إرضاء الحلفاء الإقليميين (تركيا) الذين مهدوا للزيارة، مع الحفاظ على التوازنات الداخلية.

روسيا تأمل في أن يرسخ مجلس الشعب السوري الجديد "الاستقرار والوئام الوطني"


أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن أمل موسكو في أن يسهم تشكيل مجلس الشعب السوري الجديد في بناء نظام حكومي فعّال ومستقر يلبي تطلعات السوريين ويعزز الاستقرار في البلاد. 


ووصفت روسيا الانتخابات الأخيرة بأنها "حدث مهم" في جهود القيادة السورية لتشكيل مؤسسات دولة فاعلة.


وشددت زاخاروفا، في إحاطة صحفية، على ضرورة أن تكون الدورة الجديدة للمجلس "ذات طابع تمثيلي حقيقي" وتضمن "الانسجام الوطني" وحماية حقوق ومصالح جميع المواطنين، بغضّ النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية.


كما أعربت المسؤولة الروسية عن قلق بلادها من تجدد التوترات في سوريا، مشيدة بـ "الإرادة السياسية للأطراف لإنهاء العنف". 


وجددت موسكو دعوتها إلى حوار وطني واسع، مؤكدة أن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال هذا الحوار الذي يعزز الوئام ويحترم سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.