حرية ومسؤولية
شهدت الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، خطوة نوعية في مسار بناء المؤسسات، حيث فتح رئيس السن النائب أسامة العساف باب الترشح لرئاسة المجلس، وتقدم له ثلاثة أعضاء، هم: عبد الحميد عكيل العواك، ومؤيد هايل القبلاوي، ومحمد رامز كورج، في مشهد يعكس روح التنافس الديمقراطي الناشئ في البلاد بعد عقود من الاستبداد.
العساف، الذي ترأس الجلسة بحكم كونه أكبر الأعضاء سناً، أكد في كلمته أن "سوريا الجديدة لا يحكمها الطغاة ولا يقصى فيها أحد"، داعياً إلى كتابة تاريخ جديد يعلّم الأجيال معنى الكرامة، بعد معاناة طويلة من القمع والتشريد. ويأتي هذا التطور بعد ساعات من افتتاح الرئيس أحمد الشرع أعمال المجلس، حيث شدد في كلمته على أن المرحلة تتطلب تغليب مصلحة الوطن وبناء الدولة كمعيار لكل قرار. ومع اكتمال النصاب، دخل المجلس مرحلة مباشرة أعماله الدستورية، في خطوة تمثل محطة فارقة في طريق استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى دستور دائم وانتخابات تشريعية جديدة، وسط ترقب شعبي كبير لما ستسفر عنه هذه التجربة المؤسسية الوليدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات