تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

لافروف يكسر الصمت: العدوان الأمريكي الإسرائيلي هو "مفتاح" إيقاف التصعيد الإيراني

لافروف يكسر الصمت: العدوان الأمريكي الإسرائيلي هو "مفتاح" إيقاف التصعيد الإيراني

في قلب العاصفة التي تعصف بالمنطقة، خرج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بموقف دبلوماسي حاد، معلناً صراحةً انحيازه للمنطق الذي يرى في أفعال طهران "رد فعل" لا هجوماً مبتدأً. 

رفض لافروف في حديثه لوسائل الإعلام الفرنسية توصيف الهجمات الإيرانية على منشآت دول الخليج بأنها "غير مبررة"، معتبراً أن السبب الجذري والوحيد للاشتعال هو الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة لليوم السابع والعشرين. 

هذا التحليل الروسي يضع موسكو في مواجهة مباشرة مع الرواية الغربية، حيث شدد لافروف على أن مفتاح التسوية يبدأ بوقف واشنطن وتل أبيب لعدوانهما أولاً، تماماً كما ألمح الأمين العام للأمم المتحدة في دعوته الأخيرة. 

وبنبرة لا تخلو من التهكم الدبلوماسي، أشار لافروف إلى تحركات حاملة الطائرات "شارل ديغول"، محذراً من محاولات الغرب عسكرة مضيق هرمز تحت شعار "حرية الملاحة". 

إن هذا التموضع الروسي يعكس قناعة الكرملين بأن استقرار الخليج مرهون بلجم الطموحات العسكرية الغربية، محذراً من أن استمرار المطالبة بوقف "الانتقام الإيراني" دون وقف "الحرب الأصلية" هو منطق عقيم يجر المنطقة نحو كارثة كبرى، لا سيما مع انسحاب حاملات طائرات أخرى وبروز ملامح تحالفات جديدة قد تعيد رسم خريطة القوى في الشرق الأوسط الملتهب.

خريطة موازين القوى في هرمز: طهران تفتح "بوابة العالم" للأصدقاء وتغلقها أمام الخصوم

خريطة موازين القوى في هرمز: طهران تفتح "بوابة العالم" للأصدقاء وتغلقها أمام الخصوم

في خطوةٍ تعيد رسم خارطة الملاحة العالمية تحت وقع الصواريخ، فجر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قنبلة دبلوماسية بإعلانه السماح للسفن الصديقة، وعلى رأسها روسيا والصين، بالمرور عبر مضيق هرمز، بينما يبقى الممر الحيوي مغلقاً في وجه من وصفهم بـ"الأعداء". 

هذا الإعلان الذي يأتي في ذروة صدام عسكري عنيف بدأته واشنطن وتل أبيب بضربات طالت قلب طهران، ليس مجرد قرار إجرائي، بل هو "سلاح طاقة" فتاك يضع العالم أمام حصار فعلي لأهم شريان للنفط والغاز.

فبينما تحترق الآفاق بضربات انتقامية إيرانية تطال القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، اختارت طهران مكافأة حلفائها في موسكو وبكين ودول الجوار كالعراق وباكستان، محولةً المضيق إلى "نادي للأصدقاء" فقط. 

ومع تسجيل دمار وضحايا مدنيين، يرتد صدى هذا التصعيد إلى كل بيت في العالم عبر قفزات جنونية في أسعار الوقود، ليصبح هرمز اليوم ساحة صراع كسر إرادة، حيث تمسك إيران بـ"عداد أعمار" الملاحة الدولية، تاركةً الأسواق العالمية في مهب الريح بانتظار ما ستسفر عنه لغة النار في إقليم يغلي فوق برميل بارود.

نيران الأهداف الثلاثة آلاف: هل دخلت المنطقة نفق الحرب الشاملة؟

نيران الأهداف الثلاثة آلاف: هل دخلت المنطقة نفق الحرب الشاملة؟

بينما تحبس المنطقة أنفاسها، يأتي إعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف أكثر من 3000 هدف تابع لحزب الله في لبنان وسوريا ليؤكد أننا لسنا أمام مناوشات عابرة، بل أمام استراتيجية "الأرض المحروقة" التي تحول الجغرافيا إلى ساحة دمار مفتوحة. 

هذه الغارات الممنهجة لم تكتفِ بضرب البنية التحتية والمخازن الاستراتيجية لشلّ قدرات الإمداد، بل امتدت بتوحش لتقطع "شرايين الحياة" في العمق السوري، في محاولة صريحة لتغيير قواعد الاشتباك جذرياً وفرض واقع عسكري جديد. 

لكن خلف صخب الانفجارات ولغة الأرقام الصماء، تبرز المأساة الإنسانية كأكبر ضحية لهذا التصعيد؛ حيث يجد آلاف المدنيين أنفسهم وقوداً لصراع القوى، وسط ركام البيوت وأحلام العائلات التي تبخرت تحت وطأة القصف. 

إن هذا التوسع الجغرافي المدروس يضع الشرق الأوسط برمتيه على فوهة بركان، محولاً القرى الهادئة إلى مسارح للعمليات العسكرية، ومثيراً تساؤلات أخلاقية وقانونية عسيرة حول الكلفة البشرية الباهظة التي تُدفع في سبيل معادلات الردع، مما ينذر بانفجار كبير قد لا تملك القوى الدولية لجاماً لاحتوائه.

تركيا تكشف خطة إيران لإغراق الخليج.. هل تشتعل الحرب؟

تركيا تكشف خطة إيران لإغراق الخليج.. هل تشتعل الحرب؟

تخيل أن تستيقظ لتجد منطقة الشرق الأوسط بأكملها قد انزلقت إلى حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر. 

هذا ليس مشهداً من فيلم سينمائي، بل هو السيناريو المرعب الذي كشف عنه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في أحدث تصريحاته.

فيدان وجه انتقاداً صريحاً وحاداً لاستراتيجية طهران الحالية، واصفاً قصفها العشوائي لدول الخليج بأنه محاولة خطيرة لإغراق المنطقة بأسرها في دوامة الصراع. فالأمر لم يعد يقتصر على استهداف القواعد الأمريكية، بل إن الصواريخ الإيرانية باتت تستهدف بوضوح البنية التحتية الحيوية للطاقة والمرافق المدنية في الدول المجاورة.

لكن، هل تعتقد أن هذه الدول المستهدفة ستقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد لمقدراتها؟ الوزير التركي يستبعد ذلك تماماً؛ إذ حذر من أن لجوء هذه الدول لحقها المشروع في الرد سيشعل رقعة الحرب ويتسبب في تمددها بشكل دراماتيكي.

وسط النيران المشتعلة والعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية العنيفة التي أودت مؤخراً بحياة المرشد علي خامنئي وقيادات أخرى، تسابق أنقرة الزمن لتنسيق الجهود الإقليمية لمنع الكارثة. 

واللافت هنا هو تلميح فيدان الجريء بأن تشكيل "قيادة جديدة" في طهران قد يكون طوق النجاة الوحيد لإنهاء هذه الحرب. فهل تنجح الجهود الدبلوماسية أم أن الانفجار الإقليمي الشامل بات مسألة وقت فقط؟