تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

خط اصفر في جنوب لبنان

رغم دخول وقف إطلاق النار يومه الثاني، شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الضربات الدقيقة التي ترافقت مع قصف مدفعي استهدف ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ "تحركات مشبوهة" لمسلحين اقتربوا من قواته الميدانية جنوب الخط الأصفر. 

وبرر البيان العسكري الإسرائيلي هذه الهجمات بأنها إجراءات ضرورية لإزالة تهديد مباشر وضمان أمن الجنود والمدنيين الإسرائيليين، مشدداً على أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يقيد حق الجيش في اتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة للرد على أي محاولات لخرق التفاهمات أو الاقتراب من مناطق انتشار القوات.

وعلى الأرض، تسببت هذه الغارات في حالة من الذعر بين آلاف النازحين اللبنانيين الذين بدأوا رحلة العودة إلى قراهم، خاصة مع استهداف أطراف بلدات حيوية مثل "الخيام" و"بنت جبيل"، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وطواقم طبية كانت تحاول تقديم المساعدة. 

وتصر إسرائيل على فرض "الخط الأصفر" كمنطقة عازلة يحظر تجاوزها، وهو ما تراه الدولة اللبنانية والمنظمات الحقوقية "قضماً جغرافياً" يمنع السكان من الوصول إلى أكثر من 55 قرية حدودية، مما يحول الهدنة إلى ترتيب أمني من طرف واحد يخدم المصالح الإسرائيلية فقط.

إن هذا الاستخدام المفرط للقوة "لإزالة التهديد" يضع الوسطاء الدوليين في عام 2026 أمام تحدي ضبط التفسيرات المتناقضة لبنود الهدنة التي تبدو هشاشتها واضحة مع كل غارة جوية. 

فبينما يتمسك البيت الأبيض ببدء عصر التهدئة، ترسم القذائف واقعاً مختلفاً، حيث يجد اللبنانيون أنفسهم أمام "خطوط صفراء" قاتلة تمنعهم من استعادة حياتهم الطبيعية فوق أنقاض قراهم المدمرة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول قدرة هذا الاتفاق على الصمود أمام رغبة الطرفين في فرض قواعد اشتباك جديدة في ظل استمرار الاستنفار العسكري الكامل على ضفتي الحدود.

سياسة "الأرض المحروقة" في جنوب لبنان: نسف منازل بالناقورة والبياضة وسقوط ضحايا مدنيين في زبدين وكفرصير

سياسة "الأرض المحروقة" في جنوب لبنان: نسف منازل بالناقورة والبياضة وسقوط ضحايا مدنيين في زبدين وكفرصير

في تصعيد عسكري هو الأعنف ضمن عمليات التوغل البري، الخميس 2 نيسان، نفذت القوات الإسرائيلية المتوغلة في بلدات الناقورة والبياضة ودبل عمليات "إبادة عمرانية" شملت جرف وتفجير المنازل وإحراق المزارع والمحال التجارية تحت جنح الظلام. 

وتزامن هذا التدمير الممنهج مع موجة غارات جوية وقصف مدفعي عنيف طال مدينة الخيام ومنطقة الفيلات، مستخدماً القذائف العنقودية المحرمة دولياً في أطراف بلدة راشيا الفخار.

ولم تسلم العائلات اللبنانية من آلة الحرب، حيث تسببت الغارات بسقوط ضحايا مدنيين، أبرزهم سيدة وطفلان قُتلوا تحت أنقاض منزلهم في بلدة زبدين، بالإضافة إلى مقتل ثلاثة أشخاص في استهداف مبنى ببلدة كفرصير

وتستمر أعمال الإغاثة لانتشال المفقودين في بلدات كفرا وبرج رحال وسط قصف مدفعي لا يتوقف على صديقين وجبال البطم، مما يعكس رغبة إسرائيلية في توسيع "الحزام الناري" ليشمل كامل القطاعين الغربي والأوسط، وتحويل القرى الحدودية إلى ركام في ظل غياب حصيلة نهائية للضحايا وحجم الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمساحات الزراعية.