حرية ومسؤولية
دمشق – بعثت الجمهورية العربية السورية برقية تهنئة رسمية إلى الجمهورية التركية بمناسبة حلول ذكرى [[يوم الجمهورية|مناسبة وطنية لإعلان قيام الجمهورية التركية]]، معربة عن تمنياتها الخالصة للشعب التركي بدوام التقدم والازدهار والرخاء، ومؤكدة حرصها الثابت على ترسيخ العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والسيادة الوطنية، بما يخدم استقرار المنطقة برمتها ويعزز الأمن الإقليمي الشامل لكلا الشعبين.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أهمية الدفع بمسارات التنسيق البناء والعمل الدبلوماسي المشترك لتجاوز التحديات الإقليمية الراهنة وتكريس مبادئ [[حسن الجوار|مبدأ قانوني ينظم العلاقات بين الدول]]، مشيرة إلى أن استئناف قنوات الاتصال واللقاءات الفنية يفتح آفاقاً واسعة لتطوير التعاون الاقتصادي والأمني وتأمين المناطق الحدودية. وتكتسب هذه التهنئة الرسمية دلالة سياسية لافتة في ضوء مسار الانفتاح التدريجي والحوار المتواصل الذي شهدته العلاقات بين دمشق وأنقرة مؤخراً برعاية وتسهيل من أطراف إقليمية ودولية فاعلة، بعد سنوات طويلة من التوتر والقطيعة الدبلوماسية المعقدة. وتركز العاصمتان في جولات المحادثات المشتركة على ملفات التنسيق الميداني، ومكافحة التنظيمات المسلحة، وضبط أمن الشريط الحدودي الممتد بين البلدين، إلى جانب بحث آليات تيسير عودة اللاجئين، وتنشيط التبادل التجاري عبر المنافذ والمعابر البرية الحيوية. ويشير مراقبون ومحللون سياسيون إلى أن إرساء شراكة متوازنة ومستدامة بين الدولتين الجارتين يمثل حجر زاوية لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي، ودفع مسارات التعافي الاقتصادي، وتحقيق التهدئة والاستقرار في عموم الشمال السوري والمنطقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات