نُذر "زلزال طاقة" عالمي: النفط يكسر حاجز الـ100 دولار
تترنح أسواق الطاقة العالمية اليوم تحت وطأة قرع طبول الحرب، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز عتبة الـ100 دولار للبرميل في مشهد يعيد للأذهان أزمات الطاقة الكبرى، وذلك مع تصاعد وتيرة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
إن الارتفاع الصاروخي لخام غرب تكساس إلى 100.10 دولار، وبرنت إلى 113.44 دولار، ليس مجرد أرقام في شاشات التداول، بل هو انعكاس لمخاوف حقيقية من انقطاع شريان الحياة الاقتصادي العالمي؛ فمضيق هرمز، الذي يعبر منه خُمس الإنتاج العالمي، بات اليوم رهينة التهديدات المتبادلة بالإغلاق النهائي واستهداف منشآت الطاقة.
هذه القفزة التي بدأت منذ أواخر فبراير، حين كان البرميل بـ67 دولاراً، تكشف عن هشاشة النظام الدولي أمام الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
إن استمرار هذا الانسداد الملاحي لا يهدد فقط بإشعال التضخم العالمي، بل يضع أمن الطاقة الدولي في مهب الريح، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً قبل أن يتحول هذا "الغليان الأسود" إلى كارثة اقتصادية لا يمكن احتواؤها، خاصة مع إصرار الأطراف على سياسة حافة الهاوية التي جعلت من أسواق النفط ساحة معركة بديلة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات