من قلب الطبقة: الشرع يمد يده للأكراد ويرسم ملامح سوريا الموحدة
في خطوةٍ لافتة تهدف إلى كسر الجليد التاريخي، حملت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع غير المعلنة إلى سد الفرات بالرقة رسائل سياسية وإنسانية بالغة الدلالة.
بلقائه خمس عشرة شخصية كردية مؤثرة من عين عرب، لم يكتفِ الشرع بتأكيد الالتزام بالمرسوم الرئاسي الضامن للحقوق المدنية والثقافية للأكراد فحسب، بل سعى لطمأنة القلوب المتوجسة، مشدداً على أن "سوريا الجديدة" ستصون كرامة أبنائها بعيداً عن صراعات النفوذ.
وبينما شنّ هجوماً لاذعاً على قيادة "قسد" متهماً إياها بتفضيل السيطرة الجغرافية على حقوق الإنسان الكردي، بدت نبرته حازمة تجاه ضرورة وقف الاقتتال وتوحيد البلاد.
ورغم أن الوفد غادر الاجتماع بجرعة تفاؤل وطمأنينة نادرة، إلا أن استمرار دوي المدافع في محيط عين العرب والاتهامات المتبادلة بخرق الهدنة يُبقي المشهد حذراً، ليظل السؤال المعلق: هل تنجح هذه "الدبلوماسية الداخلية" في تحويل التعهدات الدافئة إلى سلامٍ دائم يُنهي سنوات من الألم والفرقة؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات