حرية ومسؤولية
في حادثة هزت سكون يوم الأحد، انفجرت حافلة ركاب "فارغة" في منطقة حي الورود على أطراف دمشق، مما أسفر عن وقوع خمس إصابات بين المارة الذين صادف وجودهم في الموقع.
وبحسب تصريحات عامر ظريفة، قائد عمليات وزارة الطوارئ، فإن فرق الدفاع المدني سارعت لاحتواء الموقف وإزالة آثار الحطام، بينما تركزت الجهود الطبية في مشفى المواساة لإنقاذ الجرحى؛ حيث كشف الدكتور أبي نيوف عن وجود حالتين تعرضتا لشظايا جسيمة، فيما بقيت الإصابات الأخرى تحت السيطرة.
ورغم تباين الروايات الأولية بين "انفجار بطارية" أو "عبوة ناسفة"، إلا أن توقيت الحادثة وموقعها يثيران القلق، خاصة وأن دمشق شهدت في سنوات سابقة حوادث مماثلة استهدفت حافلات المبيت.
إن هذا التفجير، الذي خلف أضراراً مادية بالمحال القريبة، يفرض على الأجهزة الأمنية سباقاً مع الزمن لكشف مسبباته، لضمان ألا يتحول "حي الورود" إلى ساحة لتصفية الحسابات أو زعزعة الاستقرار في مرحلة تحاول فيها البلاد نفض غبار الحرب والبحث عن الأمان المستدام.
في خطوة تلامس أرواح آلاف المرضى، افتتح وزيرا التعليم العالي والأوقاف قسمي غسيل الكلى والرنين المغناطيسي بمشفى المواساة الجامعي.
لم يعد الأمر مجرد علاج، بل إنقاذ حقيقي؛ فمركز غسيل الكلى دُعّم بـ 32 جهازاً حديثاً، منها 29 بتقنية "الهيموديافلتريشن" المتقدمة.
والأكثر رمزية، هو عودة "صوت" جهاز الرنين المغناطيسي للعمل بعد توقف مؤلم دام سنوات.
هذه النقلة النوعية، التي تحققت بدعم المنظمات الأهلية، لا تقدم فقط رعاية مجانية متطورة، بل تضمن تدريباً استثنائياً لأطباء المستقبل في هذا الصرح التعليمي العريق.