حرية ومسؤولية
دمشق – باشرت وزارة الدفاع السورية اليوم إجراء تحقيقات موسعة لتحديد أسباب سلسلة الانفجارات التي طالت عدة منشآت ومستودعات أسلحة مؤخراً، كان آخرها اشتعال مستودع ذخيرة قرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، متعهدة بإعلان النتائج المؤكدة فور اكتمال الإجراءات وتحديد المسؤوليات لحماية العسكريين والمدنيين.
سجلت الأيام الماضية تتابعاً مقلقاً في حوادث تفجر العتاد الحربي بمناطق متفرقة داخل البلاد، حيث شهد مطلع أيلول انفجار شاحنة ذخيرة في بنش تلاه اشتعال مستودع قرب سرمدا، بينما هز انفجار آخر موقعاً عسكرياً بمنطقة الضمير في ريف دمشق ثم منشأة تخزين في عياش بريف دير الزور وصولاً إلى حادثة العيس، ما أثار تساؤلات ميدانية حول طبيعة هذه الوقائع المتلاحقة. وبينما تعزو فرضيات فنية هذه الحوادث إلى سوء شروط التخزين وتراجع كفاءة إجراءات السلامة وتراكم الذخائر القديمة، تدور تكهنات أخرى حول احتمالات استهداف متعمد واختراقات أمنية تزامنت مع نشاط ضربات خارجية سابقة طالت خطوط الإمداد ومستودعات التسليح. وتواجه المنشآت العسكرية صعوبات لوجستية متراكمة خلفها انتشار المواقع في أرياف متباعدة تفتقر بعضها لتقنيات العزل الحراري والتحصين الحديث، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على القيادة الميدانية لتطوير بروتوكولات الحماية ومنع تكرار الكوارث التي تهدد التجمعات السكنية المجاورة للقواعد العسكرية في مختلف المحافظات السورية.