حرية ومسؤولية
أفاد مصدر في الخارجية التركية، اليوم الأحد، بأن وزير الخارجية [[هاكان فيدان|...]] بحث خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة [[أنطونيو غوتيريش|ççç]]، التطورات الإقليمية في سياق زيارة الأخير إلى سوريا وقبرص، وآفاق تسوية قضية قبرص، في اتصال يعكس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تزامناً مع الزيارة التاريخية لغوتيريش إلى دمشق .
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المصدر قوله إن "جرى خلال الحديث بحث التطورات الإقليمية في سياق زيارتي الأمين العام للأمم المتحدة لسوريا وقبرص". ويأتي هذا الاتصال بعد يوم من زيارة غوتيريش إلى سوريا، التي كانت الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ عام 2009، حيث عقد لقاء مع الرئيس [[أحمد الشرع|...]] في دمشق. وتكتسي قضية قبرص أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، التي تدعم الجمهورية التركية لشمال قبرص، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز دورها الإقليمي في الملفات السورية والقبرصية بالتزامن مع الحراك الدولي المتزايد تجاه سوريا بعد التحرير.
هذه ليست زلة لسان، بل هي خطوة تزامنت مع إعلان آخر أكثر جرأة: استعداد حزبه "للمشاركة" في وفد برلماني لزيارة سجن إمرالي للقاء أوجلان، لإنهاء "النقاشات العقيمة". بهتشلي يهاجم بحدة من يزرعون "الألغام بين أوجلان ودميرطاش"، راسماً نفسه كمهندس لـ "تركيا خالية من الإرهاب".
وبينما يحذر من ذوبان "العمال الكردستاني" في جسد "قسد" السوري، سارع لطمأنة شريكه أردوغان. ورغم غيابه اللافت عن احتفالات (بسبب خلاف قبرص على الأغلب)، نفى بهتشلي أي أزمة، مؤكداً أن "تحالف الشعب سيواصل طريقه".
تشارك سوريا اليوم بقوة في مؤتمر اتحاد النقابات العالمي في مدينة لارنكا القبرصية، في خطوة تؤكد عودة البلاد إلى الساحة الدولية. ويترأس الوفد السوري فواز الأحمد، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، الذي أكد في كلمته أن "سوريا الجديدة" تخطو بثقة نحو المستقبل وتعود لتمارس دورها المحوري.
ويناقش المؤتمر، الذي يجمع 66 منظمة عمالية عربية، واقع الحركة النقابية في المنطقة، وسبل تفعيل موقفها لمواجهة "الأعمال العدوانية الإسرائيلية". وطالب الأحمد بضرورة اتخاذ موقف دولي صريح ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل "الإبادة الجماعية" في غزة واعتداءاته على الأراضي السورية. كما طالب بإلغاء قرار إيقاف عمل المكتب الإقليمي للاتحاد بدمشق، مشدداً على الدور المحوري الذي لعبه اتحاد عمال سوريا في دعم الحركة العمالية الحرة عالمياً.
وتأتي هذه المشاركة لتسلط الضوء على جهود الاتحاد السوري في الدفاع عن حقوق العمال ووحدة الشعب، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المتورطين في الأعمال الإرهابية. هذه الكلمات القوية تعكس إصراراً على إعادة بناء الدور السوري في المحافل الدولية، والعمل على حشد الدعم من أجل القضايا العادلة في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.