حرية ومسؤولية
استقبل الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]]، اليوم الثلاثاء، وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، لبحث سبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وفتح آفاق أوسع للشراكة بما يخدم المصالح المتبادلة، وفقاً لوكالة "سانا".
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من تحرك دبلوماسي سوري في ليبيا، حيث أجرى وفد من وزارة الخارجية السورية برئاسة مدير الإدارة القنصلية محمد يعقوب العمر، زيارة إلى مقر السفارة السورية في طرابلس للاطلاع على التجهيزات النهائية، تمهيداً لإعادة افتتاحها واستئناف عملها. وتُعد هذه الخطوات مؤشراً على رغبة البلدين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الروابط الاقتصادية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى، وتتطلع فيه سوريا إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون مع الدول العربية الشقيقة، خاصة في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والتجارة.
أعلنت السفارة السورية في سلطنة عُمان عن انطلاق أعمالها الرسمية في العاصمة مسقط، عقب وصول ومباشرة الطاقم الدبلوماسي الجديد لمهامه في مقر البعثة.
وشهدت الخطوة تسلّم القائم بالأعمال، الوزير المفوض خالد الأيوبي، لمهامه رسمياً، يرافقه فريق متخصص كلفته وزارة الخارجية والمغتربين لإدارة ملفات حيوية تشمل الجوانب السياسية والقنصلية والاقتصادية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير آفاق التعاون المشترك في مرحلة الاستقرار الراهنة.
ويتألف الفريق الدبلوماسي من كوادر متخصصة، حيث يتولى ياسر الحسين مهام السكرتير الأول ونائب رئيس البعثة مع التركيز على الشؤون القنصلية لتسهيل معاملات السوريين المقيمين في السلطنة، بينما يشرف عامر العبد الله على الملفين الإعلامي والاقتصادي، وهي إشارة واضحة لتوجه السفارة نحو تفعيل التبادل التجاري وجذب الاستثمارات العُمانية إلى سوريا.
كما يكتمل الهيكل الإداري بانضمام عادل السعيد كملحق إداري ومالي لضمان سير أعمال البعثة وفق أعلى المعايير المؤسساتية، مما يعزز حضور الدولة السورية في المحافل الدبلوماسية الخليجية.
إن هذا الافتتاح الرسمي في ربيع عام 2026 يأتي استكمالاً لسياسة الانفتاح الدبلوماسي التي تنتهجها سوريا، وتتويجاً للعلاقات التاريخية المتينة مع سلطنة عُمان التي حافظت على قنوات اتصال مستمرة طوال السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بين البلدين، وتوفير منصة رسمية قوية لمعالجة كافة القضايا التي تهم المواطنين السوريين، بما يدعم مسيرة البناء والازدهار ويؤكد عودة سوريا الفاعلة إلى محيطها العربي عبر بوابات دبلوماسية تتسم بالاستقرار والتعاون المثمر.