حرية ومسؤولية
القدس – كشفت تقارير أمنية ومصادر عسكرية إسرائيلية موسعة عن تصاعد القلق داخل تل أبيب من تحركات القيادة السورية الجديدة الرامية لتسريع وتيرة إعادة هيكلة الجيش السوري وبناء ردع دفاعي صارم يحمي الأجواء والحدود المشتركة.
تتبعت تقييمات استخباراتية إسرائيلية صدرت عن شعبة الاستخبارات العسكرية ومراكز دراسات استراتيجية خطوات دمشق لدمج الفصائل المسلحة السابقة ضمن ألوية عسكرية موحدة تحت مظلة وزارة الدفاع السورية لإنهاء فوضى السلاح وبناء هيكل نظامي احترافي. وركزت تحليلات عبرية على سعي القيادة السورية لاقتناء طائرات مسيرة ومنظومات صواريخ تكتيكية وشبكات دفاع جوي متوسطة المدى، بما يعيد صياغة موازين الردع ويقيد حرية مناورة الطيران الحربي في المنطقة، معتبرة أن تحول المؤسسة العسكرية السورية يضع قواعد الاشتباك المعمول بها منذ سنوات أمام اختبار ميداني حاسم. وتجادل تقارير دولية متخصصة في الشأن الدفاعي بأن دمشق تعيد توجيه مواردها لبناء منظومة دفاعية حديثة ترتكز على تقنيات التشويش والرادارات المتطورة لتعويض خسائر البنية العسكرية التقليدية وحماية سيادة أراضيها. من ناحية أخرى، تدعو أوساط أمنية إسرائيلية متشددة إلى فرض منطقة عازلة في الجنوب السوري ومنع التموضع المتقدم قرب خط وقف إطلاق النار، فيما يرى باحثون أن الضغوط العسكرية المتواصلة قد تعجل بتأسيس تحالفات دفاعية إقليمية لحماية العمق السوري من الضربات المتكررة.
في لحظةٍ تكشف عمق "النهج المتقلب" لإدارته، أشعل دونالد ترامب عود ثقاب نووي من على متن الطائرة الرئاسية.
فبإعلانه "المفاجئ" استئناف التجارب النووية بعد حظر دام 33 عاماً، هو لم يفاجئ العالم فقط، بل فاجأ "مستشاريه" أنفسهم. لقد خلق حالة من "الارتباك" المطلق.
فبينما كان السبب المعلن هو "التنافس مع الصين وروسيا"، كانت إدارته تتخبط؛ فالأمر وُجّه "للجهة الخطأ" (البنتاغون بدلاً من وزارة الطاقة)، ولم يتلق أحد أوامر واضحة.
هذا القرار، الذي جاء قبيل لقاء شي جين بينغ، ليس مجرد "زلة" دبلوماسية، بل هو "تهديد" بكسر الحظر الدولي. ويحذر الخبراء من أن هذه الخطوة المتهورة قد تمنح بكين "فرصة ذهبية" لتعزيز قدراتها، أكثر مما تفيد واشنطن. إنها سياسة فوضوية تُدار عبر وسائل التواصل، وتفتح الباب لسباق تسلح خطير.