حرية ومسؤولية
استقبل الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]]، اليوم الثلاثاء، وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، لبحث سبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وفتح آفاق أوسع للشراكة بما يخدم المصالح المتبادلة، وفقاً لوكالة "سانا".
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من تحرك دبلوماسي سوري في ليبيا، حيث أجرى وفد من وزارة الخارجية السورية برئاسة مدير الإدارة القنصلية محمد يعقوب العمر، زيارة إلى مقر السفارة السورية في طرابلس للاطلاع على التجهيزات النهائية، تمهيداً لإعادة افتتاحها واستئناف عملها. وتُعد هذه الخطوات مؤشراً على رغبة البلدين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الروابط الاقتصادية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى، وتتطلع فيه سوريا إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون مع الدول العربية الشقيقة، خاصة في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والتجارة.
وصل وفد ألماني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية، اليوم الخميس، برئاسة وزير الدولة في الخارجية الألمانية غيزا أندرياس فون غاير، لإطلاق اللجنة المشتركة بين البلدين، في خطوة تعكس زخماً دبلوماسياً متصاعداً وتطوراً في العلاقات الثنائية، وتضم اللجنة 7 وزارات ألمانية في مقابل 8 قطاعات سورية، في إطار تعزيز آليات التعاون الثنائي.
وشهد قصر تشرين توقيع اتفاقية للنقل الجوي بين البلدين، كباكورة أعمال اللجنة، على أن تليها جلسات متخصصة تناقش ملفات التعافي وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي والمالي، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، بالإضافة إلى ملفات اللاجئين والهجرة والعدالة الانتقالية. وتأتي هذه الزيارة بعد لقاء جمع القائم بأعمال السفارة السورية في برلين مع الوزير الألماني في 12 تموز الجاري، واستكمالاً لزيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا في آذار الماضي، حيث التقى الرئيس الألماني ومسؤولين وممثلي شركات ألمانية. وتعد هذه اللجنة خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة بين البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي في مرحلة حساسة من تاريخ سوريا.
وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات موسعة مع مسؤولين سعوديين، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك .
الوزير الشيباني، الذي يرافقه وفد دبلوماسي، كان في استقباله في مطار الملك خالد الدولي مسؤولون سعوديون، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين في المملكة، تتناول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية، في وقت تشهد فيه سوريا تحولات كبيرة بعد سقوط النظام البائد. وتأتي الزيارة بعد أيام من لقاء الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في أنقرة، وإعلان بدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي . ويُنتظر أن تتركز المباحثات على ملفات إعادة الإعمار، والاستثمارات السعودية، والترتيبات الأمنية في المرحلة الانتقالية، في إطار حراك دبلوماسي سوري مكثف يعيد رسم علاقات دمشق مع محيطها العربي والعالمي.
كشف المتحدث باسم الحكومة اللبنانية وزير الإعلام، بول مرقص، في تصريح رسمي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء اليوم الجمعة 22 أيار 2026، عن مساعٍ متقدمة وتنسيق رفيع المستوى بين بيروت ودمشق لإعادة صياغة العلاقات البينية وتطوير قنوات التعاون الاقتصادي والخدمي.
وأوضح مرقص أن رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، ناقش بشكل موسع ملف إنشاء "لجنة عليا مشتركة للتعاون بين لبنان وسوريا"، لافتاً إلى أن الرئيس عون أكد تطلعه لبناء علاقات وثيقة ومستدامة مع الجانب السوري ترتكز على أسس التعاون المتكافئ والمصالح المشتركة بين البلدين الجارين.
وعلى الصعيد التجاري والاستثماري، أعلن وزير الإعلام أن الأوساط الاقتصادية ستشهد قريباً التدشين الرسمي لـ "مجلس الأعمال اللبناني السوري المشترك"، مؤكداً أنه تم الاتفاق على عقد الجلسة التأسيسية الأولى للمجلس في أواخر شهر حزيران القادم، ليكون منصة حيوية لتنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل عبور البضائع ورؤوس الأموال.
وفي سياق متصل، أشار مرقص إلى وجود تقدم تقني وملموس في محادثات مشروع الربط الكهربائي المشترك مع سوريا، وهو الملف الذي تُعول عليه الأطراف اللبنانية للمساهمة في تخفيف أزمة الطاقة الحادة وتحسين التغذية الكهربائية عبر شبكات الربط الإقليمية.