حرية ومسؤولية
واشنطن – أقر مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، اليوم الجمعة، منحة مالية بقيمة مئة مليون دولار مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية، بهدف دعم مسار إعادة هيكلة وتحديث القطاع المالي والمصرفي في سوريا. يأتي هذا التمويل الحيوي في توقيت تسعى فيه دمشق لترميم البنية التحتية الاقتصادية المتهالكة، والتحول نحو أنظمة الدفع الرقمية الآمنة بعد سنوات طويلة من الاعتماد المطلق على التداول النقدي الورقي.
يواجه الاقتصاد السوري تحديات هيكلية ضخمة نتيجة تداعيات الأزمة الممتدة والعقوبات، حيث أدى شح السيولة وانعدام كفاءة قنوات الدفع التقليدية إلى تراجع ملحوظ في معدلات الاستثمار وحركة التجارة الداخلية والخارجية. يهدف المشروع الجديد إلى تمويل البنية التحتية الرقمية، وتطوير المنظومة التشغيلية للمصرف المركزي، وتسهيل تقديم خدمات الشمول المالي لتشمل مئات الآلاف من الأفراد والشركات مع التركيز على تمكين المرأة اقتصادياً. كما سيساهم هذا الضخ المالي في تأمين تدفق آمن للمعاشات والأجور وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات العامة، مما يضع لبنات أساسية على طريق التعافي الاقتصادي الشامل وخلق بيئة استثمارية شفافة ومستدامة.