حرية ومسؤولية
حذّرت المحللة في شركة "ألفا كابيتال" ألينا بوبتسوفا من أن استمرار التوتر الإقليمي وارتفاع النفط قد يدفع الذهب للهبوط إلى 3900 دولار للأونصة، في ظل مخاوف التضخم التي تدفع البنوك المركزية لرفع الفوائد، مما يعزز الدولار ويضغط على المعدن الأصفر .
غير أنها أشارت إلى أن استمرار ارتفاع الطاقة وتزايد التضخم قد يؤدي في الأمدين المتوسط والبعيد إلى تباطؤ النمو وزيادة مخاطر الركود، مما قد يعزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن، خاصة مع احتمالية تخفيض البنوك المركزية للفائدة لاحقاً لدعم الاقتصادات . وأكدت أن تحركات الذهب حالياً تخضع لتأثير المعطيات الاقتصادية الكلية أكثر من المخاطر الجيوسياسية، مع تراجع حساسية السوق تجاهها . وأضافت أن تولي كيفن وارش رئاسة الفيدرالي وتسارع التضخم الناتج عن صدمة النفط، بدأ يدفع الأسواق لتسعير مخاطر استمرار السياسة النقدية المتشددة، مما يضغط على الذهب . واختتمت بأن المؤشرات الرئيسية تشمل مسار النفط، وتطورات الصراع، وبيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية، في وقت سجل فيه الذهب الخميس الماضي 4136 دولاراً، متراجعاً 5.2% منذ بداية العام .
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مع عدم ظهور بوادر على انحسار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، الذي أثار مخاوف من أن يؤدي صعود أسعار النفط إلى رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما يضع المعدن الأصفر تحت ضغوط إضافية.
وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.38% إلى 4036.40 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الفورية بنسبة 0.87% إلى 4025.16 دولار. ويأتي هذا الانخفاض رغم التصعيد العسكري في المنطقة، الذي عادة ما يكون داعماً للذهب كملاذ آمن، لكن المخاوف من التضخم وارتفاع الفائدة تطغى على هذه العوامل. فقد أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون احتمالاً بنسبة 73% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، بعد أن أظهرت بيانات يونيو تباطؤاً في التضخم لكنه لم يكن كافياً لاستبعاد الرفع. ويبقى الذهب في حالة ترقب بين كونه ملاذاً آمناً وأداة استثمارية تتأثر بسياسات البنوك المركزية في ظل اضطرابات جيوسياسية متصاعدة.