ليست مجرد مدينة، بل "مقبرة جماعية": كيف مهد "الجوع" و"الذهب" لسقوط الفاشر المروع؟
وبينما يقدم زعيمهم، حميدتي، وعداً أجوفاً بـ "التحقيق"، تروي الأمم المتحدة وصور الأقمار الصناعية من "ييل" القصة الحقيقية: "إعدامات ميدانية" و"أكوام من الجثث".
إنها إبادة 2003، ولكن بتمويل مُحدَّث. الرعب الحقيقي هو "المجاعة الخانقة"؛ "الأطفال يموتون جوعاً يومياً"، تصرخ "يونيسف"، بينما يستخدم الأطباء "الناموسيات" لتغطية الجروح.
هذه ليست مجرد خطوة لتقسيم السودان، بل هي "استيلاء اقتصادي". لقد أمّنت "قوات الدعم السريع" (الجنجويد سابقاً) "منجم الذهب" الذي يمول حربها، بدعم إماراتي مزعوم، فوق مقابر قبائل دارفور.
"سودان جديد يتحطم": الفاشر تسقط أخيراً.. والجيش يترك 250 ألف مدني لـ "دولة حميدتي"
بعد 18 شهراً من الحصار والجحيم، سقطت الفاشر.
آخر معاقل الجيش في دارفور أصبحت في قبضة قوات الدعم السريع، ولم يعد "تقسيم السودان" مجرد احتمال، بل هو واقع يُرسم بالدم. الأكثر إيلاماً هو تبرير البرهان لانسحاب قواته: "القتل الممنهج للمدنيين".
إنه اعتراف صريح بالفشل والتخلي عن 250 ألف إنسان لمصير مجهول، تاركاً آلاف الجنود محاصرين.
الآن، يواجه الفارين كابوساً جديداً، حيث يُحتجز المئات منهم كرهائن في القرى المجاورة.
وبينما يحذر العالم، من جوتيريش إلى واشنطن، من "سيناريو ليبي" ومن "التدخل الخارجي" (في إشارة للإمارات)، يصدح صوت عبد الرحيم دقلو من داخل القاعدة المحتلة: "نحن جايين جية تقيلة جداً".
لقد اختصر جندي واحد المشهد المروع بهتاف "سودان جديد يتقدم، سودان قديم يتحطم"، معلناً ولادة "دولة حميدتي" على أنقاض الفاشر.

