حرية ومسؤولية
القدس – ردت [[لجنة الانتخابات المركزية|هيئة رسمية تدير عمليات الاقتراع والفرز]] بحزم على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي شكك فيها علناً بنزاهة النتائج وتحدث عن وقوع تزوير مزعوم رافق فرز الأصوات، وجاءت ادعاءات نتنياهو عقب تسجيل الكتل والأحزاب العربية تقدماً لافتاً في نسب التصويت ومقاعد البرلمان، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة مباشرة للضغط على مسار التدقيق النهائي وإرباك المشهد الحزبي المتأزم داخل إسرائيل.
أكدت اللجنة في بيان رسمي رفضها القاطع لأي اتهامات غير مسندة تمس سلامة الصناديق أو تطعن في مهنية طواقمها الميدانية، مشددة على أن العمليات الانتخابية تخضع لرقابة قانونية صارمة بمشاركة ممثلي القوى السياسية المتنافسة كافة، وأن إطلاق تهم التزوير الجزافية دون تقديم أدلة موثقة يمثل تشويشاً خطيراً على المسار الديمقراطي. ويأتي هذا السجال السياسي المحتدم في أعقاب ارتفاع ملموس في نسبة مشاركة الجماهير العربية وتجاوز قوائمها البرلمانية عتبة [[نسبة الحسم|الحد الأدنى للأصوات لدخول البرلمان]]، وهو ما أدى إلى بعثرة الحسابات الرقمية التي كان يعول عليها معسكر اليمين بقيادة حزب الليكود لتأمين أغلبية تضمن تشكيل ائتلاف حكومي مريح. وتاريخياً، اعتاد قادة اليمين توجيه سهام التشكيك نحو مراكز الاقتراع في البلدات العربية لامتصاص صدمة النتائج أو حشد القواعد الشعبية، في حين تشدد الهيئات القانونية على أن آليات التدقيق والفرز المزدوج اليدوي والإلكتروني تحول دون أي تلاعب منهجي بالأصوات، لتبقى النتائج الرسمية المعتمدة هي الفيصل الدستوري الحاسم في تحديد ملامح الخريطة النيابية الجديدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات