حرية ومسؤولية
بيروت – حدّد أمين عام حزب الله [[نعيم قاسم|...]] اليوم استراتيجية الحزب العسكرية في المواجهة الحالية عبر استنزاف القوات الإسرائيلية ومنع استقرارها في الأراضي اللبنانية، ووجّه انتقادات لاذعة للسياسيين المحليين المطالبين بنزع السلاح، رافضاً أي حوار داخلي حول هذه المسألة قبل انسحاب إسرائيل بالكامل.
جاءت تصريحات قاسم بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله ورفيقه هاشم صفي الدين، في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً متواصلاً ومحاولات توغل إسرائيلية متكررة تسعى لإنشاء منطقة عازلة. وتعتمد استراتيجية الحزب العسكرية الحالية، التي أطلق عليها اسم مرحلة "إنا على العهد"، على تكتيكات دفاعية مرنة تهدف إلى تكبيد القوات المتوغلة، التي يقدر عددها بعشرات الآلاف، خسائر بشرية ومادية تمنعها من تثبيت مواقعها وإقامة مستوطنات جديدة. وتواجه القيادة الحالية ضغوطاً سياسية متزايدة في الداخل اللبناني من أطراف تتهمها برهن مستقبل البلاد للصراعات الإقليمية، وتطالب بنشر الجيش اللبناني وحده على الحدود وتطبيق مقررات [[اتفاق الطائف|وثيقة الوفاق الوطني لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية]] التي تنص صراحة على حصر السلاح بيد الدولة والمؤسسات الشرعية. في المقابل، يرى الحزب أن تقديم التنازلات السياسية والأمنية في ذروة العمليات العسكرية الميدانية يخدم المخططات الإسرائيلية بشكل مباشر، معتبراً أن صمود مقاتليه في بلدات حدودية مثل بنت جبيل وعيتا الشعب لأشهر طويلة يشكل الضمانة العسكرية الوحيدة لمنع احتلال دائم لجنوب لبنان. ويشدد قاسم على أن الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية وحصرية السلاح يبقى مؤجلاً بالكامل حتى انتهاء حالة الحرب القائمة وتحرير كافة الأراضي اللبنانية من التواجد العسكري الأجنبي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات