حرية ومسؤولية
القدس – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم تفاصيل ميدانية واستخباراتية جديدة حول عملية تصفية الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية للهجوم الجوي الذي استهدف مقره المركزي في الضاحية الجنوبية لبيروت وأسفر عن مقتله مع قيادات أمنية بارزة.
تستند المعطيات المسربة إلى إفادات ضباط شاركوا في إدارة بنك الأهداف بسلاح الجو الإسرائيلي، والتي أوضحت إسقاط ثلاث وثمانين قنبلة ثقيلة خارقة للتحصينات خلال ثوانٍ معدودة بهدف تدمير المجمع الخرساني تحت الأرض بالكامل. وتضمنت الخطة العسكرية حصاراً نارياً محكماً استمر لنحو اثنتي عشرة ساعة متواصلة لمنع طواقم الإنقاذ من الاقتراب ورفع الأنقاض، ما أدى إلى استهداف جرافات وآليات حاولت فتح ثغرات في الموقع لانتشال العالقين، للتأكد من انعدام فرص النجاة بالاختناق أو النزيف. ويرى باحثون في الشأن الأمني أن هذه العملية مثلت ذروة مسار طويل من الاختراق الاستخباري شمل شبكات الاتصال وهجمات أجهزة النداء اللاسلكي المعروفة باسم [[البيجر|جهاز إلكتروني لاستقبال الرسائل الصوتية والقصيرة]]، والتي مهّدت لتفكيك بنية القيادة والسيطرة داخل الحزب. كما قدرت تقارير اقتصادية متزامنة الكلفة المالية الإجمالية للغارة الجوية والغارات المساندة بنحو مئة وخمسة وعشرين مليون شيكل، لضمان قطع المداخل المؤدية إلى حارة حريك وتعطيل حركة الطوارئ. وتؤكد هذه الروايات الرسمية حجم التخطيط المسبق الذي سبق تنفيذ الضربة، ضمن مواجهة عسكرية وإقليمية واسعة بدلت المعادلات الميدانية على الجبهة الشمالية وخلفت تداعيات مستمرة على توازنات القوى في المنطقة.
بيروت – حدّد أمين عام حزب الله [[نعيم قاسم|...]] اليوم استراتيجية الحزب العسكرية في المواجهة الحالية عبر استنزاف القوات الإسرائيلية ومنع استقرارها في الأراضي اللبنانية، ووجّه انتقادات لاذعة للسياسيين المحليين المطالبين بنزع السلاح، رافضاً أي حوار داخلي حول هذه المسألة قبل انسحاب إسرائيل بالكامل.
جاءت تصريحات قاسم بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله ورفيقه هاشم صفي الدين، في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً متواصلاً ومحاولات توغل إسرائيلية متكررة تسعى لإنشاء منطقة عازلة. وتعتمد استراتيجية الحزب العسكرية الحالية، التي أطلق عليها اسم مرحلة "إنا على العهد"، على تكتيكات دفاعية مرنة تهدف إلى تكبيد القوات المتوغلة، التي يقدر عددها بعشرات الآلاف، خسائر بشرية ومادية تمنعها من تثبيت مواقعها وإقامة مستوطنات جديدة. وتواجه القيادة الحالية ضغوطاً سياسية متزايدة في الداخل اللبناني من أطراف تتهمها برهن مستقبل البلاد للصراعات الإقليمية، وتطالب بنشر الجيش اللبناني وحده على الحدود وتطبيق مقررات [[اتفاق الطائف|وثيقة الوفاق الوطني لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية]] التي تنص صراحة على حصر السلاح بيد الدولة والمؤسسات الشرعية. في المقابل، يرى الحزب أن تقديم التنازلات السياسية والأمنية في ذروة العمليات العسكرية الميدانية يخدم المخططات الإسرائيلية بشكل مباشر، معتبراً أن صمود مقاتليه في بلدات حدودية مثل بنت جبيل وعيتا الشعب لأشهر طويلة يشكل الضمانة العسكرية الوحيدة لمنع احتلال دائم لجنوب لبنان. ويشدد قاسم على أن الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية وحصرية السلاح يبقى مؤجلاً بالكامل حتى انتهاء حالة الحرب القائمة وتحرير كافة الأراضي اللبنانية من التواجد العسكري الأجنبي.
كشفت أوساط أمنية إسرائيلية عن تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية جراء ظهور فصيل سوري مسلح غير مألوف يحمل اسم "أولي البأس"، متهمة إياه بشن هجمات صاروخية دقيقة باتجاه مواقع حيوية في الجولان المحتل والجليل الغربي طوال الأسابيع القليلة الفائتة.
ترصد مراكز التقدير الاستخباري في تل أبيب خيوطاً تنظيمية معقدة تحيط بهذا التشكيل الميداني الناشئ، إذ تشير تقارير عبرية متطابقة إلى تقاطع لافت بين عناصر تنحدر من بيئات قريبة لتيار الإخوان المسلمين وتنسيق لوجستي وعملياتي مباشر مع خلايا تتبع لحزب الله اللبناني وفيلق القدس الإيراني عبر الحدود السورية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتشعل المخاوف من فتح جبهة استنزاف موازية تمتد من بادية الشام ودرعا وصولاً إلى تخوم خط وقف إطلاق النار، خصوصاً عقب استهداف منظومات رصد متطورة بقذائف موجهة وطائرات مسيرة انتحارية أطلقت من العمق السوري. وتفرض هذه الهجمات المباغتة ضغطاً مضاعفاً على قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، التي تواجه بالفعل تحديات أمنية متراكمة إثر اتساع رقعة المواجهات الإقليمية وتآكل قوة الردع على عدة محاور حدودية في آن واحد. وتخشى الدوائر العسكرية الإسرائيلية من تحول هذه الجماعة المسلحة إلى نموذج عملياتي هجين يجمع بين الأيديولوجيا السنية والدعم التكتيكي الإيراني، ما يهدد بخلط أوراق الحسابات الميدانية وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك المفروضة على الجبهة الشمالية طوال العقود الماضية برمتها.
قُتل تسعة أشخاص، بينهم رضيعان، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في منطقة الزهراني جنوب لبنان، عقب توجيه إنذار عاجل بإخلاء المبنى بوقت قصير قبل تدميره بالكامل.
🔸 في أعقاب الانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل تنظيم حزب الله الإرهابي، بعد إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قوات جيش الدفاع، فإن نشاط حزب الله الإرهابي يُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي… pic.twitter.com/t9oAKC0TRh— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) September 6, 2026
يشكل هذا الاستهداف تصعيداً ميدانياً خطيراً في مسار المواجهات العسكرية المفتوحة عبر الخط الأزرق بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، والتي اتسعت رقعتها الجغرافية تدريجياً لتتجاوز القرى الحدودية وتشمل مناطق حيوية في عمق محافظات الجنوب اللبناني مثل الزهراني. وباتت سياسة توجيه إنذارات الإخلاء القصيرة قبل دقائق معدودة من تسوية المباني السكنية بالأرض نمطاً متكرراً في سير العمليات الجوية الإسرائيلية الأخيرة، وهو تكتيك يقلص فعلياً فرص نجاة العائلات القاطنة في المربعات المكتظة. وهرعت فرق الدفاع المدني اللبناني ووحدات الصليب الأحمر إلى موقع الغارة فور وقوعها لانتشال جثامين الضحايا والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض، حيث واجهت طواقم الإنقاذ تحديات لوجستية بالغة بسبب حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المحيطة وانقطاع طرق الإمداد. وترفع هذه الغارة حصيلة الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف المدنيين اللبنانيين منذ بدء جولات القصف المتبادل، لتزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي. وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي إقليمي ودولي مكثف تقوده عواصم فاعلة في محاولة لإرساء أسس واضحة لخفض التصعيد الميداني، وتجنب انزلاق الجبهة اللبنانية نحو حرب شاملة. وتفرض هذه الضربات الجوية المستمرة أعباء إضافية على السلطات المحلية اللبنانية التي تكافح لاستيعاب موجات النزوح القسري المستمرة لعشرات الآلاف من العائلات الجنوبية باتجاه العاصمة بيروت ومناطق الشمال، هرباً من تداعيات العمليات العسكرية اليومية المباشرة.
بعيد منتصف الليل حوالى الساعة الثانية ليلا وجه جيش الابادة تحذيرا لمبنى سكني في دير الزهراني والناس نيام .. وأغار على مبنى سكني في بلدة كفر رمان مؤلف من ثلاث طبقات ما ادى الى مجزرة وحصيلة أولية تفيد بوقوع أكثر من 10 اصابات بين شهيد وجريح (بينهم رضيع)، مع استمرار البحث عن مفقودين… pic.twitter.com/F2WVtjYwZ1
— سطام بن محمد 🇸🇦 (@SattamBMuhammad) September 7, 2026
📌 دير الزهراني pic.twitter.com/e9lySkfeKn
— Al Jadeed News (@ALJADEEDNEWS) September 6, 2026
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، وتدمير مستشفى غندور ، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف…
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 6, 2026
بالفيديو | مشاهد تظهر حجم الد.ما.ر مكان الغ.ا.را.ت على بلدة #كفررمان في جنوب #لبنان pic.twitter.com/G3aXGdoWJS
— قناة المنار (@TVManar1) September 7, 2026
🔻أثار الدمار في محيط المبنى المستهدف في بلدة دير الزهراني جنوب لبنان pic.twitter.com/NR34m8pFOY
— 🅷🅰🅽🆉🅰🅻🅰🅷 حنظلة (@revolt_hanzalah) September 7, 2026
شدد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني [[إسماعيل قاآني|...]] اليوم على أن تصاعد قوة جبهات المقاومة، وعلى رأسها "[[حزب الله|...]]" اللبناني، سيؤدي حتماً إلى زوال إسرائيل من خارطة المنطقة، معتبراً أن التطورات العسكرية الأخيرة تعكس تفوقاً استراتيجياً غير مسبوق لمحور طهران.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومناطق نفوذ الفصائل المسلحة في سوريا والعراق تحولات ميدانية متسارعة تزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي في الشرق الأوسط. وتعتمد طهران منذ عقود على استراتيجية بناء أذرع عسكرية موازية خارج حدودها، بهدف نقل ساحة المواجهة المباشرة بعيداً عن أراضيها وتأسيس جبهات إشغال قادرة على استنزاف قدرات الجيش الإسرائيلي والدفاعات الجوية الغربية الداعمة له. ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن الخطاب التصعيدي لقيادات الحرس الثوري يحمل رسائل سياسية وعسكرية مزدوجة؛ فهو يهدف من جهة إلى رفع الروح المعنوية للكوادر الميدانية بعد سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة التي طالت قيادات بارزة في دمشق وبيروت خلال الأشهر الماضية، ويسعى من جهة أخرى إلى تثبيت معادلة الردع في مواجهة التلويح المستمر بشن حملات عسكرية واسعة النطاق. وتمتلك القوات التابعة لفيلق القدس، الذي تولى قاآني قيادته خلفاً لقاسم سليماني، شبكة إمداد لوجستية معقدة عبر الأراضي السورية والعراقية لضمان استمرار تدفق الأسلحة النوعية والطائرات المسيرة نحو جنوب لبنان. وتعتبر القيادة العسكرية في تل أبيب هذا التمدد الإيراني تهديداً وجودياً صريحاً، ما يدفعها لتكثيف غاراتها الاستباقية المتواصلة للحيلولة دون تغيير توازن القوى الراهن أو المساس بالتفوق الجوي والاستخباراتي الإسرائيلي المعتاد في المنطقة.
أقدم "حزب الله" على إخلاء مواقعه في تلال "علي الطاهر" الاستراتيجية بجنوب لبنان لتسقط بيد الجيش الإسرائيلي بدل تسليمها للجيش اللبناني، في خطوة مفاجئة جاءت بضوء أخضر من طهران عقب وساطة قادتها أطراف دولية متعددة.
شكلت هذه المرتفعات الجبلية المطلة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، على مدى عقدين كاملين، نقطة ارتكاز عسكرية معقدة ضمت شبكة أنفاق عميقة وغرف عمليات محصنة، ومثلت تحدياً أمنياً دفع القوات الإسرائيلية لشن عمليات عسكرية مكثفة استمرت أسابيع بهدف السيطرة عليها. ويكشف الانسحاب الميداني المفاجئ لمقاتلي الحزب عن تسوية أمنية غير معلنة شاركت طهران في إنضاجها، وسمحت بتأمين خروج آمن لخبراء ومستشارين عسكريين ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني كانوا محاصرين داخل المنشأة، بحسب تقارير متطابقة. وتتجنب القيادة الإيرانية الانخراط في أية مواجهة عسكرية لحماية هذه التحصينات المتقدمة، رغم التهديدات السابقة لبعض مسؤوليها بالتدخل، مفضلة إبرام تفاهمات تجنب كوادرها خطر الاستهداف المباشر. ويؤكد هذا التطور الميداني تغيراً ملموساً في استراتيجية التعامل مع المواقع الحدودية الحساسة، حيث باتت تل أبيب تعتبر السيطرة على تلال علي الطاهر تعزيزاً جوهرياً للمنطقة الأمنية التي تسعى لفرضها في عمق الجنوب اللبناني. وفي المقابل، تزيد خطوة الإخلاء الفردية التي جرت دون تنسيق مع قيادة الجيش اللبناني من غموض مسارات التفاوض، وتلقي بظلالها على مستقبل السيطرة الميدانية الحقيقية في المنطقة العازلة، خاصة مع استمرار العمليات وتدمير القرى الحدودية المحيطة.
أشعل رئيس الحكومة اللبنانية [[نواف سلام|...]] سجالاً سياسياً حاداً عبر منصة "أكس"، رداً على اتهامات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم التي طالت السلطة السياسية. اعتبر سلام أن محاولة توزيع صكوك الوطنية والسيادة ممن تورطوا في تفرد قرار الحرب تشكل مفارقة مرفوضة تتناقض مع خطابات الدعوة للوحدة الوطنية. وأوضح أن الانخراط في حروب الإسناد الخارجية منح تل أبيب الذرائع لتدمير القرى وقتل المدنيين وتهجير مئات الآلاف من اللبنانيين.
تأتي هذه المواجهة الكلامية في توقيت تشهد فيه الساحة اللبنانية ضغوطاً غير مسبوقة وتحديات مصيرية تتعلق باتفاقيات السلام وإعادة الإعمار. يواجه لبنان مخاضاً عسيراً لفرض سلطة الدولة المركزية وبسط سيادتها الحصرية بقواها الذاتية على كافة الأراضي، بعيداً عن حسابات المحاور الإقليمية التي أرهقت اقتصاد البلاد ومزقت نسيجها الاجتماعي. تؤكد الحكومة أن الخروج من النفق المظلم يتطلب شجاعة الاعتراف بالمسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية للخيارات الأحادية، والإقلاع نهائياً عن لغة التخوين لفتح صفحة جديدة تبني دولة المؤسسات وتحفظ كرامة أبنائها.
أكد وزير الخارجية الأميركي [[ماركو روبيو|...]] أن واشنطن تشجع الحكومة السورية الجديدة على التركيز على التحديات الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مشدداً على أهمية تأمين الحدود السورية اللبنانية لمنع انتقال الأسلحة والذخائر، وذلك رداً على سؤال حول إشراك سوريا في مواجهة عسكرية ضد حزب الله .
[[روبيو|...]] أوضح أن الأولوية لدمشق يجب أن تكون معالجة الملفات الداخلية وتعزيز الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يسهم قرار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في دعم التعافي الاقتصادي . وفيما يتعلق بحزب الله، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتفهم طبيعة التهديد الذي يمثله الحزب للحكومة السورية، لكنها لا تدفع باتجاه مواجهة مباشرة، بل ترى أن تعزيز أمن الحدود يمثل الخطوة الأكثر أهمية في المرحلة الحالية . وتأتي تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع ضغوط دولية لمنع توسع المواجهات العسكرية، وسط استمرار المخاوف من انتقال الأسلحة والجماعات المسلحة عبر الحدود بين سوريا ولبنان .
قالت هيئة البث الإسرائيلية "كان نيوز"، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر أمني سوري مقرب من السلطة، إن المؤسسة الأمنية في سوريا تستعد لإمكانية التدخل ضد "حزب الله" في لبنان، رغم التصريحات العلنية التي تنفي ذلك، مشيراً إلى أن التعليمات الموجهة إلى المستويات العليا هي التحرك ضد أي وجود للحزب في الميدان وإحباطه.
وأضاف المصدر أن "هناك فجوة بين ما يُقال علناً وما يجري خلف الكواليس"، في وقت زعم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه نظيره اللبناني جوزيف عون، أن الرئيس السوري أحمد الشرع "يرغب في التدخل ضد حزب الله"، معتبراً أن خطوة كهذه قد تكون "فعالة". وجاءت هذه التصريحات بعد أن كان ترامب قد اقترح مراراً إسناد مهمة التصدي للحزب إلى سوريا بدلاً من إسرائيل، زاعماً أن الشرع "وعد أنه سيقدم مساعدة". غير أن الرئيس الشرع نفى أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية هي إعادة بناء سوريا، وأن بلاده تبحث عن قنوات اقتصادية، ووصف التقارير عن تدخل عسكري بأنها "غير صحيحة تماماً".
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الثلاثاء، إحباط تهريب شحنة من الذخيرة إلى الأراضي اللبنانية، تضم 226 قنبلة من نوع RGC، كانت مخبأة بإحكام داخل مخابئ سرية في سيارة متجهة إلى لبنان عبر معبر جديدة يابوس الحدودي، في ثاني عملية ضبط خلال أسبوع واحد بعد شحنة الأسلحة التي جرى ضبطها في منفذ التنف قادمة من العراق، مما يعكس حملة أمنية مكثفة على الحدود.
وقالت الهيئة، في بيان، إن أمانة جمارك جديدة يابوس تمكنت من اكتشاف الشحنة خلال إجراءات التفتيش الروتينية، وتم مصادرتها وإحالة السائق والمركبة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق. وتأتي هذه العملية بعد أيام من ضبط شحنة أسلحة نوعية كانت مخبأة داخل صهريج نفط قادم من العراق عبر منفذ التنف، حيث أفادت تحقيقات وزارة الداخلية بأنها كانت في طريقها إلى لبنان لصالح "حزب الله". وتكرر الضبطية الثانية رسالة واضحة من الدولة السورية بأنها لن تسمح باستغلال أراضيها لتهريب الأسلحة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً وعسكرياً متصاعداً، وتزايداً في الجهود الرقابية على المعابر الحدودية لمنع تحويل سوريا إلى ممر للتهريب، وحماية الأمن القومي من أي تهديدات إقليمية.
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، بدء انتشار قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي البلاد، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، في تنفيذ جزئي لاتفاق الإطار برعاية أميركية، حيث دخلت آليات وعناصر فوج الهندسة برفقة خبراء متفجرات لبدء عملية مسح، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في احتلال زوطر الشرقية.
وحث الجيش اللبناني المواطنين على عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، فيما يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن إسرائيل تمارس "خديعة" بشأن تطبيق الانسحاب، مشيراً إلى أنها تنفذ عمليات تدميرية باستخدام متفجرات قوية قد تؤدي إلى تداعيات خطرة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يلتقي فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترامب اليوم في واشنطن، حيث يتصدر اللقاء ملف نزع سلاح حزب الله ودعم الجيش اللبناني والترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، وسط اعتقاد عون بأن ترامب وحده يملك النفوذ للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته، وفقاً لوكالة رويترز.
أحبطت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية، كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله اللبنانية، في عملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في تأمين الحدود وملاحقة شبكات التهريب.
وأفاد مصدر في الوزارة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الشحنة المضبوطة كانت في طريقها إلى الميليشيا، التي تعتبرها سوريا منظمة إرهابية، وتصنفها الولايات المتحدة ودول أخرى ضمن قوائم الإرهاب. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متصاعداً، وتهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز والبنى التحتية في المنطقة. ولم تذكر الوزارة تفاصيل إضافية عن نوعية الأسلحة أو الجهات التي كانت وراء محاولة التهريب، لكنها أكدت استمرار التحقيقات لكشف كامل الشبكة. وتعد هذه العملية جزءاً من جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الأمن على الحدود الشرقية، ومنع تحويل الأراضي السورية إلى ممر لتهريب الأسلحة والمقاتلين، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات كبرى.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله اللبناني بطريقة مختلفة عن النهج الإسرائيلي، مؤكداً أنه سيكون أكثر دقة ولن يلجأ إلى تدمير المباني، في إشارة إلى دور سوري محتمل في الملف اللبناني.
ترامب أوضح، رداً على سؤال حول منحه الضوء الأخضر للشرع، أنه "يفكر في الأمر"، معبراً عن رغبته في رؤية "إعادة انتشار" للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، للتركيز على "القضية الكبرى" وهي إيران. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من لقاء الرئيسين في أنقرة على هامش قمة الناتو، حيث بحثا العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية. وكان الشرع قد نفى في وقت سابق أي تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، مؤكداً استعداد بلاده للجلوس مع جميع الأطراف اللبنانية إذا كان ذلك يصب في مصلحة سوريا ولبنان. ويبدو أن الملف اللبناني يأخذ مساراً جديداً مع تحولات المنطقة، حيث يلوح في الأفق دور سوري قادر على إحداث تغيير في المشهد، دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية التقليدية التي شهدتها السنوات الماضية.
تل أبيب – في تطور دراماتيكي يعيد خلط أوراق المواجهة، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه علناً بضرب أهداف في بيروت رداً على هجمات المسيرات التي يشنها "حزب الله"، في تحدٍ صريح للسياسة الأميركية التي تمتنع بموجبها إسرائيل عن قصف العاصمة اللبنانية منذ أسابيع.
المطالبة التي أطلقها زامير خلال جلسة الكابينت الأمني المصغر مساء الأحد، لم تأتِ من فراغ. فهو وصل إلى الاجتماع بعد زيارة ميدانية للواء 401 في شمال إسرائيل، حيث كان حاضرا في مقر اللواء عندما قُتل الرقيب نحوراي لايزر بهجوم بطائرة مسيرة انتحارية تابعة لحزب الله، ليخرج بعدها بموقف حازم: "نحتاج إلى إسقاط 10 مبانٍ في بيروت مقابل كل 10 مسيرات" وفق ما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي أيد الفكرة .
الحقيقة أن إسرائيل تمتنع حالياً، تحت ضغط أميركي شبه كامل، عن تنفيذ غارات في بيروت باستثناء عمليات الاغتيال النوعية. هيئة البث "كان" كانت قد كشفت أن أي موافقة على هجوم في بيروت ترفع مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإذا تمت المصادقة على توصية زامير، فسيعتبر ذلك تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك. وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ذهب بعيداً داعياً إلى العودة إلى حرب شاملة وقطع الكهرباء عن لبنان .
المفارقة أن هذه التطورات تأتي في وقت تترقب فيه المنطقة إعلان اتفاق وشيك بين أميركا وإيران، ومن المتوقع أن يشمل لبنان بوقف شامل لإطلاق النار . السؤال الآن: هل يجرؤ نتنياهو على تحدّي واشنطن وإشعال جبهة بيروت؟ أم أن الجنرال زامير سيُجبر على ابتلاع حاجز الضغط الأميركي؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.
واشنطن – في تصعيد دبلوماسي لافت، دانت الولايات المتحدة بأشد العبارات دعوة أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة، معتبرة إياها "تهوراً" يهدف إلى جر لبنان إلى الفوضى والدمار، ومؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب الحكومة الشرعية في سعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنانيين.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان نشرته وزارة الخارجية، اتهم الحزب بمواصلة قصف المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، متجاهلاً نداءات الحكومة اللبنانية المتكررة لوقف الهجمات واحترام اتفاق وقف إطلاق النار.
روبيو شدد على أن "لن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة بالنظام بالنجاح"، مضيفاً بعبارة قاسية: "لقد ولّى عهد سيطرة جماعة إرهابية على أمة بأكملها".
الولايات المتحدة، بحسب الوزير، تدعم التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية للبنان، بينما يسعى الحزب بنشاط إلى تقويض كل ذلك.
البيان الأميركي جاء رداً على كلمة قاسم التي حذر فيها من أن الشعب قد "ينزل إلى الشارع ويسقط الحكومة" إذا استمرت السياسات الغربية، داعياً الحكومة إلى التوقف عن تقديم التنازلات للولايات المتحدة التي يصفها بأنها تريد السيطرة على لبنان لخدمة أهداف إسرائيل. المواجهة الآن محتدمة بين واشنطن وحزب الله على الأراضي اللبنانية، والشعب اللبناني يدفع الثمن بين خيارين: الاستقرار بدعم أميركي أو الفوضى بدعوة من "المقاومة".
بيروت – في كلمة نارية بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، هدد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم بأن السلاح سيبقى في أيديهم حتى تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها، معتبراً أن ما يجري في الجنوب هو "بداية لزوال إسرائيل"، داعياً الشعب اللبناني إلى النزول للشارع وإسقاط الحكومة التي وصفها بالعاجزة والتابعة للوصاية الأميركية.
قاسم اتهم الدولة اللبنانية بالعجز عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار غير المباشر الموقع في نوفمبر 2024، وبالتنازل التدريجي حتى وصل الأمر في مارس 2026 إلى "تجريم المقاومة"، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة.
العقوبات الأميركية الأخيرة، وفقاً لقاسم، تعكس عجز واشنطن، محذراً من أن "التوحش الأميركي" سيؤدي إلى تدمير لبنان بالكامل. وأكد أن "نزع السلاح هو نزع للقدرة الدفاعية للبنان تمهيداً للإبادة"، مستنكراً ما وصفه بطلب الحكومة منهم المساعدة في تجريدهم من سلاحهم "لكي تدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم".
المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وصفها قاسم بأنها "كسب خالص للعدو"، ودعا الحكومة إلى العودة إلى التفاهم الوطني، مهدداً بالمضي قدماً حتى "النصر أو الشهادة".
ورغم كل التضحيات والدمار، أكد أن المقاومة لن تتركع، وأنهم سيعلنون "التحرير الثالث قريباً". فلسطين تبقى البوصلة، وإسرائيل حسب قاسم عدو توسعي لن يتوقف، والمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
إن البيان العسكري الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مساء اليوم، السبت 16 مايو 2026، مؤشراً خطيراً على اتساع رقعة "حرب الاستنزاف"؛ فمهاجمة نحو 100 هدف لـ "حزب الله" في مناطق متفرقة بجنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع يعكس استراتيجية "الأرض المحروقة" لتدمير البنية التحتية العسكرية للحزب، ومنع مقاتليه من تثبيت معادلة اشتباك جديدة في عمق الحدود.
وتكشف تفاصيل الساعات الأربع والعشرين الماضية عن سباق محموم بين الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع رصد في صور ومحيطها، وبين ردود "حزب الله" الذي اعتمد على الطائرات المسيرة المفخخة وقذائف الهاون لضرب تجمعات القوات المتوغلة؛ وهو ما تفسره الأنباء العسكرية عن رصد سلاح الجو الإسرائيلي لـ "مخربين" (وفق التعبير الإسرائيلي) تابعين للفرقة 91 واستهدافهما داخل مبنى تسبب انفجاره في "عصف ثانٍ" أكد وجود ترسانة صواريخ مخبأة.
إن عثور لواء "يفتاح 679" على مخازن كاملة للرؤوس الحربية وقواعد الإطلاق يُظهر حجم التحصينات التي يمتلكها الحزب، لكن اللافت في المشهد هو إقرار الجيش بعدم تفعيل صافرات الإنذار وفق "السياسة المتبعة"؛ وهي خطوة تكتيكية قد تهدف للتعتيم على حجم الخسائر أو لعدم إثارة الذعر بين المستوطنين، مما يفتح الباب أمام أسابيع قادمة أكثر دموية، تبدو فيها الحلول الدبلوماسية غائبة خلف دخان الغارات وصوت المسيرات الانتحارية.
إن إعلان القناة 14 العبرية عن فرض "منطقة عازلة" تمتد من البحر حتى جبل الشيخ بعمق يصل لـ 10 كم، ليس مجرد تطور عسكري، بل هو طعنة في خاصرة السيادة اللبنانية ومحاولة لفرض "أمر واقع" يسبق طاولة المفاوضات.
هذا الحزام الأمني الذي يلتهم القرى بذريعة إحباط التسلل، يضع الرئيس جوزيف عون أمام اختبار تاريخي في قمة واشنطن المرتقبة مع نتنياهو يوم 11 مايو، بينما يسابق الجيش الإسرائيلي الزمن بتكثيف ضرباته جنوب الليطاني لتدمير بنى حزب الله التحتية.
وفي ظل القيود السياسية شمال الليطاني بفعل الضغوط الأمريكية، يحاول حزب الله فرض "معادلة النار" لإفشال تسوية لا تضمن مكاسبه، مما يحول الجنوب إلى ساحة لتكسير العظام قبل لقاء البيت الأبيض.
إن تدمير القرى الممنهج يرفع الكلفة الإنسانية إلى مستويات مرعبة، ويجعل من حلم "تثبيت وقف إطلاق النار" الذي ناقشه عون مع السفير الأمريكي معلقاً فوق فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الضغوط الدولية لانتزاع سلام من قلب الرماد.
في لحظة سياسية مشحونة، تحول مقطع فيديو كرتوني مستوحى من لعبة "Angry Birds" عرضته قناة LBCI إلى صاعق تفجير كاد أن يخرج الشارع عن السيطرة؛ فالسخرية من قادة "حزب الله" والتقليل من تضحياتهم تحت الأرض لم تُشعل غضب جمهور المقاومة فحسب، بل استجلبت ردود فعل مضادة طالت البطريرك الماروني مار بشارة الراعي ورموزاً مسيحية، ما دفع الرئيس جوزيف عون لإطلاق صرخة تحذير من قصر بعبدا، معتبراً أن المساس بالمقامات الروحية هو اعتداء على "الكرامة الوطنية" وخرق للقوانين التي تعاقب على إثارة الفتنة.
وبينما وصف حزب الله الفيديو بـ "الإساءة الرخيصة" الهادفة لاستدراج ردود فعل غير قابلة للضبط، برزت ملامح "شبكة أمان" روحية تجلت في اتصالات التضامن من مفتي الجمهورية وشيخ عقل الدروز مع بكركي، في محاولة لترميم التصدع الذي أحدثه "المكر السياسي" المغلف بالكوميديا السوداء.
إن هذا الحدث يثبت أن "حرية التعبير" في لبنان تظل رهينة "الخطوط الحمراء" الطائفية، وأن تغريدة أو رسماً متحركاً قد يكون كافياً لهدم ما بناه العيش المشترك، ما يتطلب تضامناً وطنياً يتجاوز لغة التحريض الإلكتروني لضمان بقاء لبنان أقوى من محاولات التفتيت.