تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

"خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

نعيم قاسم يحدد "خارطة طريق" ما بعد الهدنة: ربط مصير "هرمز" ببيروت ورفض المماطلة الدبلوماسية

في خطاب مفصلي أعقب التطورات الميدانية الأخيرة، أكد الأمين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم، أن المقاومة لن تقبل بتكرار سيناريوهات الانتظار الطويل لنتائج الدبلوماسية، مشدداً على أن "تضحيات المقاومين" هي التي أرغمت الاحتلال الإسرائيلي على الإذعان لوقف إطلاق النار. 

وأوضح قاسم أن التحرك الإيراني بإغلاق مضيق هرمز كان رداً استراتيجياً مباشراً على الإخلال الأمريكي بالالتزامات تجاه لبنان، مما أدى في النهاية إلى "كسر التعنت" الإسرائيلي تحت وطأة الضغط الدولي والاقتصادي.


ثوابت الموقف والاحتياجات الخمسة (أبريل 2026):

أعلن الأمين العام أن الحزب سيبقى في حالة استنفار كامل ("يدنا على الزناد") للرد على أي خرق، محدداً خمس نقاط أساسية يعتبرها الحزب غير قابلة للتفاوض أو التأجيل:

  • تثبيت التهدئة الشاملة: الوقف الدائم لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية (جواً وبراً وبحراً) في كافة المناطق اللبنانية.

  • الانسحاب الكامل: خروج القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي التي توغلت فيها وصولاً إلى خط الحدود الدولية.

  • ملف الأسرى: الإفراج الفوري عن كافة الأسرى الذين تم احتجازهم خلال المواجهات الأخيرة.

  • العودة الشاملة للنازحين: تأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم الحدودية دون استثناء أو عوائق (في رد ضمني على ما يسمى بالخط الأصفر).

  • إعادة الإعمار: البدء الفوري في ترميم ما دمرته الحرب بمسؤولية وطنية ودعم عربي ودولي، بعيداً عن شروط الابتزاز السياسي.


لقد كان لافتاً في خطاب قاسم هجومه الحاد على بيان الخارجية الأمريكية، واصفاً إياه بـ "الإهانة للبنان"، مما يشير إلى أن الحزب يرفض أي وصاية دولية على نتائج الميدان. 

وفي ربيع عام 2026، يبدو أن "حزب الله" قد قرر الانتقال من الدفاع الاستراتيجي إلى الهجوم السياسي والميداني لفرض واقع جديد، حيث لم تعد الهدنة بالنسبة له مجرد توقف للمدافع، بل هي مرحلة لانتزاع "حقوق سيادية" كاملة، معتبراً أن الميدان هو الذي يمنح السياسة قوتها، وليس العكس.

مقتل جندي فرنسي يُشعل غضب باريس ويضع "حزب الله" في قفص الاتهام الدولي

مقتل جندي فرنسي يُشعل غضب باريس ويضع "حزب الله" في قفص الاتهام الدولي

في تطور دراماتيكي هزّ الأوساط الدولية، قُتل جندي من الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة "اليونيفيل" وأُصيب ثلاثة آخرون (اثنان منهما بحالة خطيرة) إثر هجوم مسلح استهدف دوريتهم صباح اليوم السبت في بلدة الغندورية جنوب لبنان. 

ووقعت الحادثة أثناء قيام الدورية بمهمة ميدانية لإزالة الذخائر غير المنفجرة بهدف إعادة ربط المواقع الدولية، قبل أن يندلع "إشكال" مع شبان مسلحين تطور إلى تبادل لإطلاق النار، مما أثار موجة استنكار واسعة ومخاوف من انهيار التفاهمات الأمنية الهشة في الجنوب.


تفاعلات الحادثة والمواقف الرسمية:

  • اتهام باريس الصريح: لم يتردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب الله، مؤكداً أن "كل المؤشرات" تشير إلى مسؤوليته عن الهجوم، ومطالباً السلطات اللبنانية بضرورة القبض الفوري على الجناة وتأمين حماية قوات حفظ السلام التي تقدم تضحيات من أجل استقرار لبنان.

  • استنفار بيروت: أدان رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون الاعتداء "بأشد العبارات"، واصفين إياه بـ "المسلك غير المسؤول" الذي يسيء لعلاقات لبنان الدولية. وأصدر الرئيس عون توجيهات فورية للأجهزة الأمنية والجيش اللبناني لإجراء تحقيق شفاف وكشف ملابسات "تبادل إطلاق النار" وتوقيف المتورطين لتقديمهم للعدالة.

  • رواية اليونيفيل: أشارت القوة الدولية في بيانها إلى أن الهجوم جاء من "جهات غير حكومية"، محذرة من أن الاعتداءات المتعمدة على جنود حفظ السلام قد ترقى إلى "جرائم حرب" وفق القانون الدولي والقرار 1701.

  • التوقيت الحساس: تأتي هذه الحادثة بعد ساعات من تصريحات قياديي حزب الله (محمود قماطي) التي رفضوا فيها الالتزام بنتائج المفاوضات الرسمية، مما يربط بين "الرسائل السياسية" وبين "الدم" الذي سُفك اليوم على طرقات الجنوب.


إن مقتل الجندي الفرنسي في الغندورية يضع الحكومة اللبنانية الجديدة أمام "لحظة الحقيقة"؛ فإما أن تثبت قدرتها على محاسبة المتورطين وفرض سلطة القانون، أو أن تخاطر بخسارة الغطاء الدولي والفرنسي الذي منع انهيارها الكلي. 

وفي ظل التصعيد المتبادل، تبدو "الوردة" التي رُفعت في دمشق بالأمس بعيدة كل البعد عن "الرصاصة" التي أُطلقت في الغندورية اليوم، ليبقى أمن قوات اليونيفيل هو الرهان الأخير للحفاظ على ما تبقى من "خيوط السلام" في ربيع عام 2026.

 

حزب الله يرفع سقف المواجهة: رفض لنتائج "المفاوضات المباشرة" ودعوة للنازحين بعدم الاستقرار في قراهم

في موقف تصعيدي يعيد خلط الأوراق السياسية والميدانية، أعلن نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، محمود قماطي، رفض الحزب المطلق للمسار التفاوضي المباشر الذي تنتهجه السلطات الرسمية اللبنانية مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية. 

وأكد قماطي بصراحة أن الحزب لن يلتزم بأي مخرجات تنتج عن هذه المفاوضات، معتبراً أن "المقاومة هي التي ترسم المصير" وليست الدبلوماسية الرسمية التي وصف أداءها بـ "الجحود" والهرولة نحو "الذل والهوان والتفريط بالسيادة".

ووجه قماطي رسالة تحذيرية لسكان الجنوب والضاحية الجنوبية، داعياً إياهم إلى عدم ترك أماكن نزوحهم أو العودة للاستقرار في قراهم ومنازلهم في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لا تسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها. 

وبدا هذا الموقف بمثابة "فيتو" على تطمينات الدولة اللبنانية للنازحين، وتأكيداً على أن الحزب يتوقع جولات قتالية قادمة، خاصة مع تشديده على أن "إصبع المقاومة سيبقى على الزناد" وأن الحزب لن يعود إلى قواعد الاشتباك التي كانت سائدة قبل الثاني من آذار الماضي مهما كان الثمن.

إن هذا الهجوم الحاد على رئيسي الجمهورية والحكومة يضع لبنان أمام مفترق طرق خطير، حيث لوح قماطي بوجود "طريقين منفصلين"؛ طريق الدولة الساعي للحل الدبلوماسي، وطريق الحزب الذي يرفض تقديم أي تنازلات سيادية أو أمنية. 

ومع انتظار "الخريطة المفصلة" التي سيعرضها الأمين العام للحزب لاحقاً، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب بات يواجه أكبر تحدٍ داخلي له، حيث تحول الخلاف من "لبناني-إسرائيلي" إلى "لبناني-لبناني" حول هوية من يملك قرار الحرب والسلم ورسم مستقبل البلاد في ربيع عام 2026.

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

واشنطن تكشف كواليس ضغط ترامب لوقف حرب لبنان وضمانات دمشق

فجر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، سلسلة من المفاجآت السياسية خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا، حيث كشف عن رسائل مباشرة نقلها الرئيس السوري أحمد الشرع تؤكد رغبة دمشق الأكيدة في تجنب أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل. 

وأشاد براك بالموقف السوري "المنضبط"، مشيراً إلى أن عدم إطلاق أي صاروخ من الجبهة السورية خلال التصعيد الأخير يعكس توجهاً استراتيجياً جديداً يعطي الأولوية لإعادة الإعمار والاندماج الإقليمي على حساب جبهات القتال التقليدية.


خارطة الطريق الأمريكية للتهدئة:

  • الضغط على تل أبيب: أكد براك أن الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو لم يكتفيا بالوساطة، بل مارسا "ضغطاً مباشراً" على الحكومة الإسرائيلية، مبلّغين إياها بأن "ساعة وقف النار قد حانت"، وهو ما أفضى إلى الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم لمدة 10 أيام.

  • نزع سلاح "حزب الله": شدد المبعوث الأمريكي على أن أي اتفاق مستدام في لبنان يجب أن يمر عبر إنهاء "ازدواجية السلاح"، مؤكداً أن واشنطن ترفض بقاء قوة مسلحة موازية للدولة اللبنانية، وتعمل على تصحيح ثغرات اتفاقات 2024 التي شهدت انتهاكات متكررة.

  • سوريا كعامل استقرار: تأتي هذه التصريحات متناغمة مع خطاب الرئيس الشرع في المنتدى، حيث طرح رؤية سورية قائمة على ترسيخ الهدنات الطويلة وتحويل "المناطق المشتعلة" إلى ممرات أمن وتجارة، مؤكداً أن مصلحة سوريا تكمن في تبريد الجبهات لضمان تدفق الاستثمارات وإكمال دمج القوى المحلية.


إن "براغماتية أنطاليا" التي ظهرت اليوم تعكس تفاهمات غير معلنة بين واشنطن ودمشق برعاية تركية؛ فبينما تلتزم سوريا بالصمت العسكري على جبهة الجولان، تمنحها واشنطن "غطاءً سياسياً" يعزز شرعيتها الدولية الجديدة. 

ومع دخول وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة الاختبار، يبدو أن الرهان الأمريكي بات يعتمد على دمشق كلاعب عقلاني يمكنه المساهمة في لجم التصعيد الإقليمي، وهو ما يفتح الباب لمرحلة جديدة من العلاقات السورية-الغربية قد تتجاوز ملفات الأمن إلى آفاق سياسية أوسع في صيف عام 2026.

مفاوضات "النار والهدنة": حزب الله يوافق على وقف إطلاق النار ويحذر من "غدر" التجربة السابقة

مفاوضات "النار والهدنة": حزب الله يوافق على وقف إطلاق النار ويحذر من "غدر" التجربة السابقة

أعلن نائب رئيس المجلس السياسي لـ "حزب الله"، محمود قماطي، اليوم الأربعاء، موافقة الحزب على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، واصفاً الخطوات الحالية بأنها "جدية" هذه المرة. 

وفي تصريح لقناة "الجديد"، شدد قماطي على أن الحزب لن يقبل بتكرار سيناريو اتفاق عام 2024، الذي اعتبره اتفاقاً من "طرف واحد" تنصلت فيه إسرائيل من التزاماتها، ناصحاً النازحين بالتريث وعدم العودة إلى القرى الحدودية في الجنوب حالياً خشية "الغدر الإسرائيلي".

وتأتي هذه الليونة في الموقف السياسي للحزب وسط ضغوط ميدانية وشروط إسرائيلية قاسية كشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وتتضمن:

  • منطقة عازلة: خالية تماماً من الحزب وبناه التحتية حتى نهر الليطاني.

  • حرية العمل العسكري: منح الجيش الإسرائيلي الحق في ضرب أي تهديدات حتى شمال الليطاني.

  • نزع السلاح: إطلاق آلية طويلة الأمد لنزع سلاح الحزب تحت رقابة أمريكية مباشرة.

وفي حين تتحدث المصادر عن جولة ثانية من المحادثات بمشاركة السفير سيمون كرم، يبقى التحدي الأكبر هو ردم الفجوة بين "موافقة الحزب" المشروطة بضمانات الالتزام الإسرائيلي، وبين "التشدد الإسرائيلي" الذي يسعى لفرض واقع أمني جديد ينهي الوجود المسلح جنوب الليطاني كلياً.

تحت المظلة الأمريكية: انطلاق مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل وسط "تشدد" إسرائيلي حاسم

تحت المظلة الأمريكية: انطلاق مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل وسط "تشدد" إسرائيلي حاسم

تنطلق في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء 14 نيسان 2026، أول جولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

ويمثل الجانب اللبناني السفيرة ندى حمادة معوض، بينما يقود الوفد الإسرائيلي السفير يهيل ليتر، الذي تلقى تعليمات مشددة من حكومته بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار خلال فترة التفاوض، في إشارة إلى رغبة تل أبيب في استمرار الضغط العسكري الميداني لانتزاع تنازلات سياسية.

وذكرت تقارير إعلامية نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سقف المطالب الإسرائيلية تجاوز التهدئة التقليدية، حيث تسعى تل أبيب للتوصل إلى "اتفاق سلام دائم" يشمل ترسيم الحدود البرية والبحرية ومعالجة الملفات الاقتصادية، مع التركيز بشكل جوهري على ملف نزع سلاح حزب الله

وتأتي هذه المحادثات بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها انفتاحه على السلام، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية، مما يجعل مسار التفاوض الحالي محفوفاً بالتعقيدات الأمنية والسياسية التي قد تحدد مصير الاستقرار في المنطقة لسنوات قادمة.

حزب الله ينفي ضلوعه في مخطط "باب توما" ويؤكد غيابه عن سوريا

حزب الله ينفي ضلوعه في مخطط "باب توما" ويؤكد غيابه عن سوريا

في رد فعل سريع وحاد، نفى حزب الله اللبناني، الاتهامات الرسمية الصادرة عن الحكومة السورية بشأن ارتباطه بخلية إرهابية خططت لاستهداف شخصية دينية يهودية في حي "باب توما" بدمشق. 

ووصف الحزب في بيان رسمي هذه الاتهامات بأنها "ادعاءات كاذبة ومفبركة"، مجدداً تأكيده على عدم وجود أي نشاط عسكري أو أمني له داخل الأراضي السورية، وحرصه الكامل على استقرار سوريا في ظل ظروفها الراهنة.

وجاء بيان الحزب رداً على إعلان وزارة الداخلية السورية إحباط مخطط تفجير بعبوة ناسفة كان يستهدف حاخاماً يهودياً قرب منزله، حيث أكدت الوزارة إلقاء القبض على أفراد الخلية وضلوع الحزب في تجنيدهم وتوجيههم. 

هذا التصعيد الكلامي بين دمشق والحزب يُعد الأول من نوعه بهذا الوضوح منذ سنوات، ويشير إلى توجه سوري حاسم لإنهاء أي نفوذ مسلح غير رسمي، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في العاصمة دمشق ويدفع بالعلاقات بين الجانبين نحو مرحلة من المواجهة الدبلوماسية والأمنية العلنية.

بنت جبيل: "عاصمة التحرير" بين أنياب الحصار ومرارة التهجير الأكبر

بنت جبيل: "عاصمة التحرير" بين أنياب الحصار ومرارة التهجير الأكبر

لم تكن بنت جبيل يوماً مجرد نقطة على الخارطة، بل هي حكاية صمود ومأساة متوارثة، تتأرجح اليوم بين رمزية "عاصمة التحرير" وبين واقع عسكري مرير يهدد بمسح هويتها التاريخية. 

المدينة التي "عُبّدت" طرقاتها يوماً نحو ديترويت الأميركية هرباً من النيران، تجد نفسها الآن خالية تماماً من سكانها في ما يوصف بـ "التهجير الأخطر" في تاريخها، وسط معارك "عظم تكسير" تدور في أزقتها وتلالها الاستراتيجية.


صراع الرموز والسيطرة الميدانية

تجاوزت المعركة الحالية في بنت جبيل الجانب العسكري الصرف لتتحول إلى صراع إرادات ومعانٍ:

  1. القيمة الاستراتيجية: السيطرة على المدينة تعني التحكم في القطاع الأوسط بالكامل، وتأمين قاعدة انطلاق نحو وادي السلوقي ونهر الليطاني، مما يجعلها "جائزة كبرى" للجيش الإسرائيلي.

  2. الرمزية المعنوية: بالنسبة لـ حزب الله، الدفاع عن بنت جبيل هو دفاع عن "بيت العنكبوت"؛ العبارة التي أطلقها الراحل حسن نصر الله عام 2000 من قلب ساحتها. سقوطها عسكرياً يمثل ضربة قاصمة لصورة الردع والانتصار التي كُرست على مدى ربع قرن.

  3. تغريب الهوية: يشير الواقع الميداني والاجتماعي إلى أن المدينة دُفعت نحو "هوية مستوردة" خلال سنوات هيمنة الحزب، مما أفقدها طابعها التراثي وسوقها التاريخي، لتتحول في الحرب الحالية إلى ساحة قتال "مغلقة" بعيدة عن نسيجها الأهلي الذي كان يوماً بوابته فلسطين والجليل.


المواقف الميدانية والسياسية

  • الجانب الإسرائيلي: تشير المعطيات إلى اعتماد سياسة "التطويق والالتفاف"، مع تقارير تتحدث عن دخول فعلي إلى منطقة السوق التجارية في وسط المدينة لتحويلها إلى جيب معزول.

  • حزب الله: يبدي مقاومة شرسة لمنع السقوط الرمزي للمدينة، معتمداً تكتيكات مرنة لا تتشبث بالجغرافيا الثابتة بقدر ما تسعى لاستنزاف القوات المهاجمة.

  • ردود الفعل: (لم تصدر بيانات سياسية دولية مخصصة لبنت جبيل وحدها)، لكن التحركات في ديربورن الأميركية (جمهورية بنت جبيل في المهجر) بدأت تضغط سياسياً، كما فعل صاحب المطعم حسن عباس بانتزاع تعهد من ترمب، في محاولة لاستخدام نفوذ الاغتراب لحماية ما تبقى من الوطن الأم.


وما تزال خيوط الشمس تلامس مآذن بنت جبيل،  تروي أزقتها قصة مدينة لم تعرف الاستقرار يوماً؛ فمن بوابتها التي فُتحت على الجليل مطلع القرن الماضي، إلى "بوابتها" التي شُرعت على أميركا هرباً من النيران، تجد "عاصمة القطاع الأوسط" نفسها اليوم أمام الفصل الأكثر قسوة في تاريخها. المدينة التي صمدت في وجه "التيتانيك" قديماً، تواجه الآن غرقاً من نوع آخر؛ إفراغاً كاملاً من البشر وتحويل حجرها التاريخي إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

"شريان بيروت-دمشق" في دائرة النار: إسرائيل تنذر بإخلاء معبر المصنع وطريق M30 تمهيداً لقصفه

"شريان بيروت-دمشق" في دائرة النار: إسرائيل تنذر بإخلاء معبر المصنع وطريق M30 تمهيداً لقصفه

في تطور هو الأول من نوعه منذ اندلاع المواجهات، وجه الجيش الإسرائيلي، الأحد 5 نيسان، تحذيراً عاجلاً للمدنيين والمسافرين المتواجدين في منطقة معبر المصنع الحدودي وعلى طول طريق M30 الدولي الواصل بين لبنان وسوريا. 

وبرر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذا الإجراء باعتزام قواته شن غارات جوية وشيكة على المعبر، بدعوى استخدامه من قبل "حزب الله" لنقل وتهريب وسائل قتالية وأغراض عسكرية.

وطالب التحذير الإسرائيلي جميع المتواجدين في "المنطقة الحمراء" المحددة في الخرائط العسكرية بالإخلاء الفوري حرصاً على سلامتهم، مؤكداً أن البقاء في محيط المعبر يعرض الحياة للخطر الداهم. 

يأتي هذا التهديد في ظل استراتيجية إسرائيلية واضحة لإنشاء منطقة أمنية عازلة وتجفيف منابع الإمداد البري، بينما يواصل "حزب الله" عمليات الاستنزاف الصاروخي للمستوطنات الشمالية، مما يضع آلاف النازحين والمسافرين العالقين بين الحدود في مواجهة كارثة إنسانية محققة حال خروج المعبر الأهم عن الخدمة.

لبنان يرفض "نموذج غزة" في الجنوب: وزير الدفاع ميشال منسى يتوعد برد حازم على مخططات التهجير الإسرائيلية

لبنان يرفض "نموذج غزة" في الجنوب: وزير الدفاع ميشال منسى يتوعد برد حازم على مخططات التهجير الإسرائيلية

في رد حاد يعكس خطورة المشهد الميداني، أدان وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى، الأربعاء 1 نيسان، تصريحات نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول تدمير القرى الحدودية ومنع عودة 600 ألف نازح لبناني إلى ديارهم. 

ووصف منسى المخطط الإسرائيلي الرامي لفرض سيطرة أمنية حتى نهر الليطاني بأنه "احتلال جديد وجريمة موصوفة" تستنسخ مآسي رفح وبيت حانون على الأراضي اللبنانية. 

وأكد الوزير أن بيروت لن تقبل بفرض "منطقة عازلة" تمس السيادة الوطنية، محذراً المجتمع الدولي من أن الصمت تجاه هذه التهديدات يدفع المنطقة نحو تصعيد شامل لا يمكن التنبؤ بنهايته. 

يأتي هذا السجال الدبلوماسي العنيف في وقت يغرق فيه الميدان بالدماء؛ حيث أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 4 من جنوده بينهم ضابط في معارك الجنوب، بينما يواصل "حزب الله" تنفيذ عمليات نوعية تستهدف العمق الإسرائيلي، مما يحول محاولات التوغل البري إلى استنزاف دامٍ يهدد بتحويل جنوب الزهراني إلى ساحة حرب مفتوحة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

جنوب لبنان: اشتباكات المسافة صفر تحت نيران الغارات الإسرائيلية

جنوب لبنان: اشتباكات المسافة صفر تحت نيران الغارات الإسرائيلية

في أعنف 24 ساعة شهدتها الجبهة اللبنانية، تحولت القرى الحدودية إلى ساحة حرب مفتوحة، حيث سقط 24 قتيلاً وأكثر من 100 جريح جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة التي لم توفر النبطية وكفررمان والخيام. 

وتصاعدت حدة المواجهات الميدانية لتصل إلى "المسافة صفر"، إذ خاض عناصر حزب الله اشتباكات طاحنة في أطراف دير سريان وبيت ليف والناقورة، مستخدمين تكتيكات العبوات الناسفة التي استهدفت آليات الجيش الإسرائيلي على طريق الطيبة-القنطرة، محققين إصابات مؤكدة بشهادة المصادر الميدانية. 

وفي المقابل، واصل الحرس الثوري الإيراني والمقاومة اللبنانية الرد عبر رشقات صاروخية متتابعة طالت مستوطنة كريات شمونة مرتين، إضافة إلى استهداف دبابات "ميركافا" في البياضة بصواريخ موجهة وسرب من المسيرات الانقضاضية على "مرغليوت".

إن هذا المشهد الذي يمزج بين دمار المنازل في حانين والقليلة وبين استماتة القوى الإسرائيلية للتسلل، يضع المنطقة أمام منعطف خطير يتجاوز مجرد تبادل لإطلاق النار، حيث تحولت كل "خلة" و"بركة" في الجنوب إلى فخ مميت، في ظل غياب أي أفق للتهدئة واستمرار نزيف الدماء الإنسانية الذي يطحن المدنيين والمقاتلين على حد سواء في صراع إرادات لا يرحم.

نيران الأهداف الثلاثة آلاف: هل دخلت المنطقة نفق الحرب الشاملة؟

نيران الأهداف الثلاثة آلاف: هل دخلت المنطقة نفق الحرب الشاملة؟

بينما تحبس المنطقة أنفاسها، يأتي إعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف أكثر من 3000 هدف تابع لحزب الله في لبنان وسوريا ليؤكد أننا لسنا أمام مناوشات عابرة، بل أمام استراتيجية "الأرض المحروقة" التي تحول الجغرافيا إلى ساحة دمار مفتوحة. 

هذه الغارات الممنهجة لم تكتفِ بضرب البنية التحتية والمخازن الاستراتيجية لشلّ قدرات الإمداد، بل امتدت بتوحش لتقطع "شرايين الحياة" في العمق السوري، في محاولة صريحة لتغيير قواعد الاشتباك جذرياً وفرض واقع عسكري جديد. 

لكن خلف صخب الانفجارات ولغة الأرقام الصماء، تبرز المأساة الإنسانية كأكبر ضحية لهذا التصعيد؛ حيث يجد آلاف المدنيين أنفسهم وقوداً لصراع القوى، وسط ركام البيوت وأحلام العائلات التي تبخرت تحت وطأة القصف. 

إن هذا التوسع الجغرافي المدروس يضع الشرق الأوسط برمتيه على فوهة بركان، محولاً القرى الهادئة إلى مسارح للعمليات العسكرية، ومثيراً تساؤلات أخلاقية وقانونية عسيرة حول الكلفة البشرية الباهظة التي تُدفع في سبيل معادلات الردع، مما ينذر بانفجار كبير قد لا تملك القوى الدولية لجاماً لاحتوائه.

حرب متعددة الجبهات: إسرائيل تدك الضاحية وإيران تستهدف تل أبيب

حرب متعددة الجبهات: إسرائيل تدك الضاحية وإيران تستهدف تل أبيب

هل تتابع كيف تتسارع دقات طبول الحرب في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق؟ 

ما تنقله الأخبار العاجلة اليوم ليس مجرد اشتباكات عابرة، بل جبهات مشتعلة على أكثر من صعيد تنذر بتغيير قواعد اللعبة بالكامل.

دعنا نبدأ من لبنان؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن تنفيذ 26 موجة من الغارات العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفاً مقرات قيادة تابعة لـ"حزب الله" ومستودعات ضخمة للطائرات المسيرة. هذا الهجوم الكاسح قوبل برد سريع، إذ أصدر الحزب تحذيرات عاجلة لإخلاء 23 مستوطنة إسرائيلية في الشمال، ودفع بقوات النخبة التابعة له للعودة فوراً إلى خطوط المواجهة في جنوب لبنان.

لكن المشهد الأوسع والأكثر خطورة يكمن في مسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية المفتوحة على إيران، والتي دخلت يومها السابع. 

فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية، وتجاوز ذلك ليعلن عن ضرب حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" باستخدام الطائرات المسيرة.

وفي خضم هذه الفوضى العسكرية التي تهدد الاستقرار العالمي وتثير قلق موسكو، يتدخل دونالد ترامب ليزيد المشهد تعقيداً بتوجيه نداء علني غير مسبوق للدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم للانشقاق وطلب اللجوء. 

أمام تساقط هذه الخطوط الحمراء واحداً تلو الآخر، هل لا تزال هناك مساحة للتهدئة أم أن المنطقة انزلقت رسمياً نحو المجهول؟


طبول الحرب فوق لبنان: استهداف العمق والمخاوف الإنسانية

طبول الحرب فوق لبنان: استهداف العمق والمخاوف الإنسانية - S24News

تتسارع وتيرة الأحداث في لبنان لتنذر بكارثة إنسانية وعسكرية كبرى، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وصفت بالأعنف، استهدفت ما قال إنها مستودعات أسلحة وبنى تحتية استراتيجية تابعة لـ "حزب الله" وحركة "حماس". 

إن هذا التصعيد لا يمثل مجرد جولة عسكرية روتينية، بل هو ضربة في صلب "المربعات الأمنية" التي تمتد فوق الأرض وتحتها، مما يعكس إصراراً على تفكيك القدرات التنظيمية لهذه الفصائل. 

وما يدمي القلب حقاً هو أن هذه المواقع تقع في تماس مباشر مع المناطق المدنية، مما يحوّل القرى الوادعة في الجنوب والبقاع إلى ساحات مفتوحة للصراع، حيث يجد السكان أنفسهم "دروعاً بشرية" في لعبة نفوذ كبرى لا يملكون فيها قراراً. 

ورغم الادعاءات باتخاذ تدابير لتقليص إصابات المدنيين، إلا أن صرخات الخوف المنبعثة من تلك القرى والدمار الذي طال الأعيان المدنية يروي قصة أخرى من المعاناة الإنسانية. 

إن خرق التفاهمات القائمة والتوغل في العمق اللبناني يضع المنطقة بأسرها على حافة انفجار شامل، حيث تتلاشى لغة الحوار أمام أزيز الطائرات، مما يهدد بتحويل لبنان مرة أخرى إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب أمن واستقرار مواطنيه.

غارات إسرائيلية تهز عيترون وطيرفلسيه فجراً لاستهداف "بنية تحتية" لحزب الله

غارات إسرائيلية تهز عيترون وطيرفلسيه فجراً لاستهداف "بنية تحتية" لحزب الله - S11News

فجر جنوب لبنان لم يكن هادئاً. صوت الطائرات الإسرائيلية مزق الصمت، مستهدفاً بلدتي عيترون وطيرفلسيه. الجيش الإسرائيلي أعلن مسؤوليته سريعاً: الغارة استهدفت مستودع أسلحة وبنية تحتية "إرهابية" تحت الأرض. 


لكن الرسالة الأشد إيلاماً لم تكن في القصف، بل في الاتهام. إسرائيل تصر على أن حزب الله يمارس "استخدامه السخيف" للمدنيين "كدروع بشرية"، بوضع أهدافه قرب مناطق مأهولة. 


هذه ليست مجرد غارة، بل هي إعلان بأن "التفاهمات القائمة" قد خُرقت، وأن حزب الله "يعيد بناء" قدراته. وبينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد"، يبقى المدنيون في الجنوب هم من يدفعون فاتورة الخوف، عالقين بين "البنية التحتية" التي تُبنى تحتهم، والنار التي تسقط عليهم.

"نقطة تحول حاسمة".. باراك يكشف "صفقة القرن" السورية: مواجهة "حزب الله والحرس الثوري" ودمج "قسد" مقابل إلغاء "قيصر"

"نقطة تحول حاسمة".. باراك يكشف "صفقة القرن" السورية: مواجهة "حزب الله والحرس الثوري" ودمج "قسد" مقابل إلغاء "قيصر" - S11News

إنها ليست مجرد زيارة، بل "نقطة تحول حاسمة" في تاريخ الشرق الأوسط، هكذا وصفها المبعوث الأمريكي توماس باراك. 


فبعد عقود من "القطيعة"، شهد باراك بنفسه التزام الرئيس الشرع لترامب بتحول سوريا من "العزلة" إلى "الشريك". هذا الالتزام هو "الصفقة الكبرى" التي ترعاها واشنطن: دمشق لن تنضم لتحالف "داعش" فقط، بل "ستساعد بنشاط" في تفكيك "الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وحماس". 


هذه هي استراتيجية "الأمن أولاً" التي رعاها البيت الأبيض. ولترسيخها، عُقد اجتماع ثلاثي (سوري-تركي-أمريكي) تاريخي لوضع آليات دمج "قسد" وإعادة تعريف العلاقات مع إسرائيل وتركيا. 


الآن، الكرة في ملعب الكونغرس، الذي يطالبه باراك بـ"الإلغاء الكامل لقانون قيصر" لمنح سوريا "فرصة حقيقية" لإعادة تشغيل محركها الاقتصادي.

"الدولة استعادت قرار الحرب".. سلام يواجه حزب الله بـ "السيادة" ويفتح "صفحة جديدة" مع دمشق

"الدولة استعادت قرار الحرب".. سلام يواجه حزب الله بـ "السيادة" ويفتح "صفحة جديدة" مع دمشق

في لحظة مفصلية تُعيد رسم ملامح السيادة اللبنانية، أطلق الرئيس نواف سلام أقوى رسائله حتى الآن: "الدولة استعادت حصرية قرار الحرب والسلم". 


هذا الإعلان، الذي جاء من قمة للتكنولوجيا، لم يكن مجرد تصريح عابر، بل كان رداً سياسياً مباشراً وحاسماً على رفض حزب الله التفاوض مع إسرائيل قبل يوم واحد. إنه تأكيد شجاع بأن الحكومة ماضية في حصر السلاح بيدها، مستندة إلى "دعم عربي ودولي" لإنهاء العدوان الإسرائيلي. 


لكن استعادة السيادة لا تتوقف عند السلاح؛ فسلام أعلن بفرح "عودة لبنان إلى العرب"، بالتزامن مع فتح "صفحة جديدة" مع سوريا، مؤكداً بكلمات تاريخية أن "عهد التدخل اللبناني في الشأن السوري والعكس انتهى بلا رجعة". وبينما تزداد وتيرة عودة النازحين، تبدو بيروت مصممة على استعادة قرارها الوطني المستقل، حتى لو كان الثمن مواجهة حتمية مع أقوى حليف مسلح.

"اللعب بالنار": إسرائيل تتبنى قصف النبطية وكاتس يتوعد بتكثيف الهجمات في جنوب لبنان

"اللعب بالنار": إسرائيل تتبنى قصف النبطية وكاتس يتوعد بتكثيف الهجمات في جنوب لبنان

على وقع الدم الذي أُريق ليل السبت في النبطية، جاء التهديد الإسرائيلي واضحاً وصريحاً. 


لم تكتفِ إسرائيل بتنفيذ الغارة الدامية التي أودت بحياة أربعة أشخاص، بل سارع وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى تبنيها والبناء عليها، مهدداً بـ"تكثيف الهجمات" ضد "حزب الله". 


بيان كاتس، الذي اتهم فيه الحزب بـ"اللعب بالنار" والرئيس اللبناني بـ"المماطلة"، يرفع سقف المواجهة إلى مستوى خطير، مطالباً بتنفيذ فوري لـ"نزع سلاح" الحزب في الجنوب. 


الرواية الإسرائيلية الرسمية، كما قدمها أفيخاي أدرعي، حاولت تأطير الهجوم كعملية جراحية استهدفت "مسؤولاً لوجستياً" في قوة الرضوان كان يعمل على "إعادة إعمار البنى التحتية" للحزب. 


لكن هذا التبرير لا يغير من حقيقة أن هذه الغارة، التي تأتي ضمن سلسلة خروق أسفرت عن مقتل 103 مدنيين منذ نوفمبر 2024، تزيد من هشاشة وقف إطلاق النار وتدفع المنطقة بقوة نحو حافة تصعيد عسكري شامل، متجاهلةً معاناة المدنيين المستمرة التي تحذر منها الأمم المتحدة.

"دولة فاشلة" أم "منتجع ساحلي"؟ المبعوث الأمريكي يطلق صافرة الإنذار الأخيرة للبنان

"دولة فاشلة" أم "منتجع ساحلي"؟ المبعوث الأمريكي يطلق صافرة الإنذار الأخيرة للبنان

"لبنان دولة فاشلة". هكذا، وبكلمات قاسية كشفت الواقع المرير، لخص المبعوث الأمريكي توم باراك مأساة وطن يكاد يتلاشى. 


في منتدى حوار المنامة، لم يترك باراك مجالاً للشك: الأزمة ليست مجرد انهيار اقتصادي، بل هي أزمة وجود حقيقية. كشف باراك عن اختلال صادم في ميزان القوى، مشيراً إلى أن "حزب الله" يمتلك موارد مالية تفوق ميزانية الجيش اللبناني، مما يشل الدولة ويجعلها عاجزة تماماً عن بسط سيادتها أو حماية شعبها. 


هذا الفراغ الهائل لا يفتح الباب أمام الفوضى الداخلية فحسب، بل يجر البلاد نحو مواجهة إقليمية مدمرة. فآلاف الصواريخ المكدسة جنوباً لا تهدد إسرائيل فقط، بل تجعل "الخطوات العسكرية" الإسرائيلية رداً شبه حتمي، رغم استعداد إسرائيل للتفاوض الحدودي المباشر. 


التحذير الأكثر إيلاماً كان بمثابة رصاصة الرحمة: إما أن يحصر لبنان سلاح الحزب فوراً، أو يخاطر بالعودة ليصبح مجرد "جزء من بلاد الشام"، كما كان تاريخياً. وبينما يعترف الرئيس اللبناني جوزاف عون بحتمية "التفاوض" كجزء من التسويات الإقليمية، يبقى السؤال الأهم: هل بقي وقت لإنقاذ لبنان قبل أن يبتلعه التاريخ مجدداً؟