تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

نزار قباني

نزار قباني

نزار توفيق قباني (1923 - 1998)، دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، يُعد من أبرز وأكثر الشعراء العرب شهرة وتأثيراً في القرن العشرين. لُقب بـ "شاعر المرأة" و"شاعر الياسمين"، حيث تميز بأسلوبه السهل الممتنع الذي كسر الحواجز التقليدية للشعر العربي الكلاسيكي، مقدماً لغة تقترب من نبض الشارع وهمومه. ورغم أن بداياته ارتبطت بالغزل والدفاع عن الحرية الاجتماعية للمرأة، إلا أن النكسة العربية عام 1967 شكلت نقطة تحول جذرية في مساره، لينبثق "الوجه السياسي" للشاعر، متحولاً إلى صوت هادر ينتقد الأنظمة العربية والاستبداد السياسي. ترك خلفه إرثاً ضخماً تألف من عشرات الدواوين الشعرية والنثرية التي حفرت عميقاً في الوجدان العربي ولا تزال تُقرأ وتُغنى حتى اليوم.

النشأة والجذور الدمشقية

وُلد نزار في 21 آذار/مارس 1923 (بالتزامن مع عيد الربيع والأم) في حي "مئذنة الشحم" بدمشق القديمة، لأسرة دمشقية عريقة ذات ميول فنية ووطنية. والده توفيق قباني كان تاجراً مرموقاً وداعماً للحركة الوطنية السورية ضد الانتداب الفرنسي، وعم والده هو أبو خليل القباني، المؤسس الحقيقي للمسرح العربي. تشرب نزار في طفولته تفاصيل البيت الدمشقي العتيق بأشجاره وياسمينه ونوافذه، وهو ما انعكس لاحقاً كعنصر جمالي أصيل في شعره. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في الكلية العلمية الوطنية بدمشق، ثم التحق بالجامعة السورية (جامعة دمشق حالياً) ليدرس الحقوق، وتخرج منها عام 1945.

المسيرة الدبلوماسية وانفتاحه على العالم

فور تخرجه من كلية الحقوق، اختار نزار الانخراط في السلك الدبلوماسي السوري. بدأ مسيرته كملحق في السفارة السورية بالقاهرة، وهناك اختلط بكبار رواد الأدب والفن المصريين. تنقل بعدها للعمل في سفارات بلاده في أنقرة، لندن، مدريد، وبكين. هذا الترحال الجغرافي الواسع منحه اطلاعاً عميقاً على ثقافات العالم المختلفة وصقل مفرداته الشعرية بعيداً عن الانغلاق المحلي. استمر في عمله الدبلوماسي لأكثر من عقدين، حتى قدم استقالته طواعية عام 1966 ليتفرغ تماماً للشعف الأدبي، حيث استقر في بيروت وأسس دار نشر خاصة حملت اسم "منشورات نزار قباني".

التحول العاصف: الوجه السياسي لشاعر الحب

بدأ نزار قباني مسيرته بديوان "قالت لي السمراء" (1944) الذي أثار جدلاً لجرأته، واستمر في كتابة الغزل وتمجيد المرأة عبر دواوين مثل "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات". لكن هزيمة حزيران/يونيو 1967 شكلت زلزالاً قلب موازينه الشعرية. خرج نزار من عباءة الرومانسية ليكتب قصيدته المدوية "هوامش على دفتر النكسة"، التي حمّل فيها الثقافة العربية والأنظمة المستبدة مسؤولية الهزيمة قائلاً: "إذا خسرنا الحربَ لا غرابة.. لأننا ندخلها بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة".

أثارت القصيدة غضباً رسمياً واسعاً، ومُنع تداول قصائده وأغانيه في عدة دول عربية بينها مصر، قبل أن يُرفع الحظر بأمر مباشر من الرئيس جمال عبد الناصر إثر رسالة شهيرة وجهها إليه نزار. من تلك اللحظة، تكرّس "الوجه السياسي" لقباني عبر قصائد سياسية لاذعة مثل "الممثلون"، و"يوميات سياف عربي"، حيث بات صوتاً يُعرّي القمع المخابراتي ويحاكم التخاذل العربي بقسوة لا تقل عن قسوة قصائده في الحب.

المآسي الشخصية والانكسار

تخللت حياة نزار سلسلة من المآسي التي أضفت على نصوصه مسحة من الحزن الأبدي. بدأت بانتحار شقيقته الكبرى "وصال" في شبابها هرباً من زواج تقليدي مفروض عليها، وهي الحادثة التي جعلته نصيراً شرساً لحرية المرأة. ثم فُجع بوفاة ابنه الشاب "توفيق" بمرض القلب فرثاه بقصيدة "الأمير الخرافي المهزوم". أما الضربة القاضية فكانت مقتل زوجته وحب حياته، المعلمة العراقية "[[بلقيس الراوي|...]]"، في تفجير انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت عام 1981. دفعه هذا الحادث لانفجار شعري غاضب بقصيدته "بلقيس"، حيث اتهم العالم العربي بأسره بالمشاركة في اغتيالها، وغادر بعدها بيروت ناقماً ومثقلاً بالجراح.

الوفاة والإرث الخالد

أمضى نزار قباني سنواته الأخيرة في العاصمة البريطانية لندن، حيث وافاه الأجل إثر أزمة قلبية في 30 نيسان/أبريل 1998، عن عمر ناهز 75 عاماً. نُفذت وصيته بأن يُنقل جثمانه ليدفن في دمشق، المدينة التي وصفها في وصيته بأنها "الرحم التي علمتني الشعر، وأهدتني أبجدية الياسمين". شُيع في جنازة شعبية مهيبة ودفن في مقبرة "باب الصغير". ترك قباني أكثر من 35 ديواناً، وعدداً من الكتب النثرية الهامة مثل "قصتي مع الشعر"، لتظل نصوصه حية في الذاكرة العربية، وتتوج عبر حناجر كبار المطربين أمثال أم كلثوم، فيروز، عبد الحليم حافظ، وكاظم الساهر.









سيرة ذاتية - موسوعة Syria24.News

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات