"توبيخ أم تفاهم ودي؟": روايات متضاربة ترسم مشهد الحوكمة السورية الجديدة بين "السيارات الفارهة" و"ثقافة الاستثمار"
فبينما أشعلت التقارير عن "توبيخ" الرئيس أحمد الشرع للمسؤولين بسبب الثراء الفاحش ومطالبتهم بتسليم مفاتيح سياراتهم الفارهة، أملاً شعبياً في تغيير جذري، جاءت النفيات الرسمية المتتالية لتقدم صورة أكثر هدوءاً وبيروقراطية.
بدأ الأمر بنفي جمال الشرع، شقيق الرئيس، لأي دور تجاري له، واصفاً الأنباء بـ"الافتراءات". وتبعه مسؤولون حضروا الاجتماع المزعوم، كأحمد طعمة وحسين المصري، الذين أكدوا أن اللقاء كان "إيجابياً" ولم يتطرق أصلاً للسيارات الفارهة، بل ركز على دعم الاستثمار وتشكيل لجان لمتابعة "أملاك المسؤولين".
هذا التباين الحاد، الذي ختمته وزارة الإعلام بتأكيدها على "ودية" اللقاء، يكشف بوضوح عن التحدي الحقيقي الذي يواجه الإدارة الجديدة: الموازنة بين الصورة الثورية التي يتوق إليها الشارع، وبين الواقع السياسي الذي يتطلب تسويات هادئة وتغييراً تدريجياً في "ثقافة" الدولة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات