حرية ومسؤولية
في بلاغ هام لضمان الشفافية وحماية الحقوق، حذّرت لجنة "مكافحة الكسب غير المشروع"، الثلاثاء 31 آذار، المواطنين من الوقوع في فخ عمليات احتيال يقوم بها أشخاص ينتحلون صفة كوادرها.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن أي تواصل أو مراجعة لا تحمل هوية رسمية مختومة ومهمة واضحة صادرة عن رئاسة اللجنة يعد "جريمة انتحال صفة" يعاقب عليها القانون.
وأكدت المؤسسة الرقابية، التي تتخذ من منطقة المزة بدمشق مقراً لها، أن جميع إجراءات التحقيق وفتح ملفات الذمة المالية تتم حصراً عبر القنوات الرسمية والمؤسسية، داعيةً كل من يتعرض لمحاولات ابتزاز أو ادعاءات كاذبة باسمها إلى التوجه فوراً لمقرها أو التواصل عبر منصاتها المعتمدة.
تأتي هذه الخطوة لقطع الطريق على "تجار الأزمات" الذين يحاولون استغلال الصلاحيات الواسعة للجنة في ملاحقة الفساد لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة، مما يعزز الثقة الشعبية في المسار القضائي الجديد.
لم تعد مكافحة الفساد في سوريا مجرد شعار، بل تحولت إلى معركة وجودية لاستعادة كرامة الشعب المسلوبة، وهو ما تجسد في إعلان باسل السويدان عن تحركات اللجنة لملاحقة أصول رموز النظام السابق.
إن التنسيق الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة يمثل النقطة الأولى في رحلة العدالة، حيث يسعى السوريون لكسر الحصانة الوهمية التي تمتع بها الجناة لعقود.
ثانياً، تبرز إدارة الأصول ومنع التهريب كخطوة استباقية حاسمة تضمن عدم تبخر الثروات الوطنية قبل صدور الأحكام القضائية، مما يقطع الطريق على "تجار الدماء". أما النقطة الثالثة والأكثر تأثيراً، فهي استثناء المتورطين بالدم من التسويات، وهي رسالة أخلاقية بليغة تؤكد أن الحقوق الإنسانية لا تُقايض بالمال.
إن الغاية من هذه اللجنة المؤقتة هي تصفية إرث الفساد الثقيل، وبناء أسس قانونية تتوافق مع المعايير الدولية، لتعيد للأجيال القادمة أملاً في وطنٍ لا يُسرق فيه الرغيف ولا يُهدر فيه الدم دون حساب، محولةً ملفات "الكسب غير المشروع" إلى وثائق إدانة تاريخية لمرحلة مظلمة شارفت على الانتهاء.
في رسالةٍ حازمةٍ حملت في طياتها ملامح مرحلةٍ جديدةٍ من الانضباط المؤسساتي، أكد وزير الداخلية السوري أن الدولة السورية ستمضي قدماً في إرساء المحاسبة وفق الأطر القانونية، مشدداً على أن لا أحد فوق سلطة القانون في المرحلة المقبلة.
وتأتي النقطة الأولى في هذا المسار متمثلةً في "مكافحة الفساد بصرامة"، حيث يتم العمل على تطهير المؤسسات وضمان النزاهة لتعزيز ثقة المواطن بالدولة.
أما النقطة الثانية، فتتجلى في "الاستقرار الأمني المستدام"، من خلال تفعيل دور الوحدات الشرطية في ملاحقة مرتكبي الجرائم وضبط السلاح غير القانوني، وهو ما يلامس حاجة الشارع السوري للأمان.
وتبرز النقطة الثالثة في "صون كرامة المواطن"، عبر التشديد على احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ الإجراءات القانونية، مما يحول المحاسبة من أداة عقاب إلى وسيلة لإحقاق العدالة.
إن هذه التصريحات، التي تأتي في سياق إصلاحات شاملة تشهدها البلاد، تعكس إرادة سياسية حقيقية لتجاوز مخلفات الحرب البنيوية، مؤكدةً أن العدالة هي الحجر الأساس الذي ستبنى عليه سوريا المستقبل، بعيداً عن المحسوبيات وبما يضمن حقوق كل سوري في وطن آمن ومستقر
هل صادفت مؤخراً شخصاً يدعي قدرته على "تسهيل" أمورك أو تخفيض نسب التسوية الخاصة بك لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع مقابل مبالغ مالية؟
توقف فوراً، فأنت بلا شك تواجه عملية نصب صريحة!
لقد أطلق باسل السويدان، رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، تحذيراً حاسماً وواضحاً للجميع؛ لا مكان للسماسرة أو الوسطاء في عمل هذه اللجنة.
وأي شخص يحاول استغلال اسمها أو يدعي امتلاك نفوذ للوساطة، سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الإجراءات القانونية الصارمة بتهمة انتحال الصفة.
هذه اللجنة الوطنية المستقلة، التي أبصرت النور بموجب القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025 بهدف حماية المال العام وتعزيز النزاهة، تعتمد مسارات تواصل شفافة تماماً.
فإذا أردت الإفصاح الطوعي أو الاستفسار، طريقك الوحيد والآمن هو موقعهم الإلكتروني الرسمي (GCC GOV SY)، أو مراجعة مقرهم شخصياً في منطقة كيوان بالعاصمة دمشق.
وتذكر جيداً أن موظفي اللجنة الفعليين يحملون بطاقات تعريفية وكتب تكليف رسمية لأي مهمة ميدانية.
لذا، لا تدع أحداً يبتزك أو يبيعك أوهاماً خارج هذه القنوات. وإن واجهت أي محاولة سمسرة، بادر فوراً بالاتصال على الرقم الساخن المعتمد (8055) للإبلاغ عنهم.
حمايتك لنفسك هي حماية للمال العام، فلا تتردد في كشف هؤلاء المنتحلين وقطع الطريق عليهم.
في تأكيد على انخراط سوريا المتنامي في المنظومة الدولية، اختتمت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مشاركة وصفت بـ"الفعالة" في مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بالعاصمة القطرية الدوحة.
هذه المشاركة، التي قادها رئيس الهيئة عامر العلي، لم تكن مجرد حضور دبلوماسي، بل مثلت منصة حيوية لتعزيز النزاهة والمساءلة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
ومن خلال لقاءات مكثفة مع وفود عالمية، سعت سوريا لاستيراد أفضل التجارب في استرداد الأصول والوقاية من الفساد، وهو ما يعكس رغبة صادقة في تطهير مؤسسات الدولة وبناء ثقة متينة مع المجتمع الدولي والأشقاء العرب، لا سيما مع توجيه الشكر لدولة قطر على دورها في إنجاح هذا التعاون المشترك.
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية أعمق تهدف إلى تطوير البنية المؤسسية السورية لمواجهة تحديات الفساد التي عرقلت مسارات التنمية طويلاً.
إن التركيز على "الشفافية" في هذا المحفل الأممي يبعث رسالة طمأنة للمستثمرين والشركاء الدوليين بأن سوريا الجديدة تضع مكافحة الفساد في قلب استراتيجيتها للإعمار. وبحسب العلي، فإن الاستفادة من هذه الخبرات العالمية ستسهم بشكل مباشر في صياغة قوانين وطنية أكثر صرامة وفعالية، مما يجعل من النزاهة رابطة وطنية ومحركاً أساسياً نحو الاستقرار والازدهار الاقتصادي المنشود.

قدم الدكتور سمير العيطة، رئيس منتدى الاقتصاديين العرب، تشريحاً دقيقاً ومثيراً للقلق للواقع الاقتصادي والسياسي السوري. في تحليل شامل، غطى العيطة التداعيات الكارثية للقرار الأخير برفع أسعار الكهرباء، الذي وصفه بـ "الصدمة" ، كاشفاً عن طبيعة الإدارة الاقتصادية الغامضة في دمشق وتأثير التدخلات الخارجية على مستقبل البلاد.
أوضح العيطة أن الرفع الأخير لأسعار الكهرباء ليس مجرد تعديل، بل "صدمة" حقيقية، مشيراً إلى أن الأسعار الجديدة تطابق أسعار شركات الكهرباء الخاصة العاملة في إدلب وعزاز (المرتبطة بتركيا)، بل وتفوق أسعار دول الجوار. وانتقد العيطة بشدة غياب الشفافية المطلق في هذا القرار، مؤكداً أنه "لا توجد أرقام معلنة" حول تكاليف هذه الشركات.
ولم تكن التداعيات مجرد توقعات، بل "بدأت بالفعل"، حسب العيطة، الذي أشار إلى آثار تضخمية فورية سبقت وصول الفواتير. لكن الضربة الأقسى كانت من نصيب القطاع الصناعي؛ ففي واقعة تبرز حجم الأزمة، أغلق أحد أكبر معامل الخيط في سوريا (900 عامل) أبوابه، معلناً عدم قدرته على المنافسة مع "البضائع التركية المدعومة".
يُظهر هذا التحليل أن القرار، الذي مُرر بعد منح وزارة الطاقة "استقلالية مالية وإدارية" بمرسوم جمهوري (بحسب العيطة)، لا يهدد فقط بتصفية ما تبقى من القاعدة الصناعية المحلية، بل يكشف عن تناقض صارخ؛ فبينما تُرفض مساعدة البنك الدولي لاحتواء الأثر على الفقراء، يتم اعتماد تسعيرة تضاهي أسعار شركات خاصة مرتبطة بالخارج، مما يضع عبئاً لا يُطاق على المواطن والصناعي معاً.
لم يتوقف العيطة عند قرار الكهرباء، بل اعتبره عرضاً لمرض أعمق: غياب "خطة واضحة" للإصلاح الاقتصادي. وأكد أن السلطة الحالية تفضل "العمل دون شفافية"، محكومة بمنطق "رأسمالية الأقرباء والأصدقاء" التي تُسلم العقود للمقربين، وهو نظام هجين لا هو اشتراكي ولا هو اقتصاد حر. وأشار العيطة إلى أن الشارع السوري يتقبل هذه القرارات الصادمة مرغماً بسبب حالتي "الخوف" و"التعب" المستشريتين بعد سنوات الحرب.
على الصعيد السياسي، أطلق العيطة تحذيراً خطيراً، مؤكداً أن "عم ينشغل على تقسيم سوريا بواشنطن"، مشيراً إلى أن هذا الحراك يجري داخل "الدولة العميقة" الأمريكية. وفي هذا السياق، اعتبر أن ملف عودة "الفلول" (المنشقين) هو "طلب أجنبي" أمريكي بالدرجة الأولى، تم التعامل معه بـ"تذاكي" عبر إحراج العائدين.
وفيما يخص الحراك الإقليمي، فسر العيطة دعوة تركيا المفاجئة للعميد مناف طلاس إلى أنقرة بالتزامن مع وجود شخصيات وازنة (كحقان فيدان وإبراهيم قالن)، بأنها "إشارة امتعاض" تركية من توجهات دمشق الحالية. فتركيا، بحسب تحليله، يهمها الحفاظ على "آليات الدولة" السورية ومن مصلحتها ألا تتفلت الأمور.
وحول ملف إعادة الإعمار الشائك، حذر العيطة من الاعتماد الكلي على الاستثمار الخارجي، مؤكداً أن المضاربات العقارية (المدعومة بقوانين مثل القانون رقم 10 المثير للجدل) هي المشكلة السائدة. وقدر العيطة، نقلاً عن البنك الدولي، تكلفة إعادة إعمار المساكن والبنى التحتية وحدها بنحو 100 مليار دولار، متسائلاً عمن سيمول الخدمات العامة غير المربحة كشبكات الكهرباء للمناطق البعيدة.
فبينما أشعلت التقارير عن "توبيخ" الرئيس أحمد الشرع للمسؤولين بسبب الثراء الفاحش ومطالبتهم بتسليم مفاتيح سياراتهم الفارهة، أملاً شعبياً في تغيير جذري، جاءت النفيات الرسمية المتتالية لتقدم صورة أكثر هدوءاً وبيروقراطية.
بدأ الأمر بنفي جمال الشرع، شقيق الرئيس، لأي دور تجاري له، واصفاً الأنباء بـ"الافتراءات". وتبعه مسؤولون حضروا الاجتماع المزعوم، كأحمد طعمة وحسين المصري، الذين أكدوا أن اللقاء كان "إيجابياً" ولم يتطرق أصلاً للسيارات الفارهة، بل ركز على دعم الاستثمار وتشكيل لجان لمتابعة "أملاك المسؤولين".
هذا التباين الحاد، الذي ختمته وزارة الإعلام بتأكيدها على "ودية" اللقاء، يكشف بوضوح عن التحدي الحقيقي الذي يواجه الإدارة الجديدة: الموازنة بين الصورة الثورية التي يتوق إليها الشارع، وبين الواقع السياسي الذي يتطلب تسويات هادئة وتغييراً تدريجياً في "ثقافة" الدولة.
"حتى القصر الجمهوري والرئيس نفسه سيدفع". لعقود، كان "النظام البائد" ومؤسساته يستهلكون 30% من كهرباء سوريا "مجاناً" عبر خطوط معفاة، بينما يعيش الناس في الظلام.
اليوم، انتهت هذه المهزلة. ستُجبر كل مؤسسة، من أصغرها لأكبرها، على الدفع من ميزانيتها الخاصة عبر عدادات ذكية مسبقة الدفع تفصل التيار فوراً. هذا ليس مجرد إجراء مالي، بل هو "إعلان مساواة" مؤلم.
إنه "علاج بالصدمة" يهدف لوقف الهدر الهائل (30%)، واستخدام هذه الأموال لإصلاح الشبكة المتهالكة، مع حماية الفقراء (الشريحة الأولى المدعومة). إنها رسالة بأن عهد "الخطوط الذهبية" قد انتهى.
لقد واجههم الشرع بسؤال ناري، كما نقلت "رويترز": "ألستم أبناء الثورة؟ هل أغرتكم الدنيا بهذه السرعة؟". لم يكن هذا مجرد تهديد، بل كان إعلاناً بـ "حرب على الفساد" بدأت من البيت.
فلكي يثبت جديته، وجه الشرع "سيف" القانون نحو عائلته أولاً. شقيقه "جمال"، الذي استغل اسم العائلة للتربح وأسس مكتباً تجارياً، وجد مكتبه في دمشق "مغلقاً بالشمع الأحمر" بأمر السلطات.
هذا هو التحدي الأكبر للرئيس الجديد: إثبات قدرته على إدارة دولة دون استنساخ إرث الفساد. ورغم أن الرشاوى (كما ذكرت رويترز) لم تختفِ بعد، فإن إغلاق مكتب شقيقه هو الرسالة الأقوى بأن عهد "آل الأسد" قد انتهى فعلاً.
فبدلاً من وصول المياه للمواطنين الذين أنهكتهم أزمة العطش وتراجع الأنهار، كان مدير أحد مراكز الضخ يبيعها "بطرق غير نظامية".
هذا الهدر المالي ليس مجرد رقم، بل هو خيانة لبلد يعاني أصلاً من شبكات متقادمة تفقد أغلب مياهها. وبينما أكد الوزير إحالة المتورطين للقضاء، يبقى هذا الكشف دليلاً مؤلماً على أن الفساد كان يسرق ما تبقى للسوريين من مياه.
بقلبٍ يَنشد الشفافية، أطلقت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية تحذيراً مُدوياً يوم الاثنين، مؤكدةً أن جميع خدماتها الحيوية للمستثمرين والتجار والمسافرين، من تخصيص وعقود وتخليص جمركي، تُقدم مجاناً باستثناء الرسوم الرسمية المعتمدة.
هذا التأكيد، الذي نشره مسؤول العلاقات العامة، مازن علوش، يحمل رسالة قوية: لا مجال للفساد.
لقد شددت الهيئة بحزم على أن أي "إكرامية" أو "هدية" تُعتبر رشوة صريحة يُعاقب عليها القانون الموظف والدافع على حدٍ سواء، داعيةً الجميع إلى الإبلاغ الفوري عبر قنوات الشكاوى الإلكترونية والمباشرة أو على (getButton) #text=(الرابط التالي) #icon=() #color=(#ff000) .
هذه الخطوة، التي تتكامل مع إطلاق المنصة الإلكترونية للشكاوى من الجهاز المركزي للرقابة المالية، ليست مجرد إجراء إداري، بل هي التزام أخلاقي يهدف إلى ترسيخ النزاهة وضمان أن يكون العمل في المنافذ قائماً على الانضباط والقانون، لا على الوساطات والمجاملات التي تنهش ثقة المجتمع.
أعلن رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، عامر العلي، عن مشاركة بلاده في أعمال الاجتماع العام السنوي الأول لـ "الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA-ARIN)"، المنعقد في مدينة جدة السعودية.
وقال العلي، عبر منصة "X"، إن سوريا تمثل في هذا الاجتماع الذي تستضيفه هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية خلال يومي 8 و 9 تشرين الأول 2025.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال استرداد الأصول غير المشروعة وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
وتأتي هذه المشاركة في سياق دعم الجهود المشتركة لتعزيز الشفافية والنزاهة المالية ومكافحة الفساد وغسل الأموال في دول المنطقة.
في خطوة تبعث على الأمل لقطاع التعليم، كشف وزير المالية السوري محمد يسر برينة عن مشاورات مكثفة مع وزارة التربية لبلورة "تحسين نوعي" في رواتب المعلمين والعاملين بالقطاع.
تأتي هذه الجهود، التي حضرها وزير التربية محمد تركو، في إطار المساعي المستمرة لـإصلاح الأجور والرواتب في سوريا، مع منح قطاع التربية الحصة الأكبر لضخامته البشرية.
ويُعد هذا التحرك استكمالاً للإصلاح الذي طال قطاع العدل، حيث أكد برينة أن التركيز الحالي هو على قطاعي التعليم والصحة كأولوية قصوى.
إن ربط تحسين الأجور بـتعزيز المساءلة ومحاربة الفساد يعكس إدراكًا حكوميًا بأن رفع مستوى المعيشة هو جزء أصيل من استراتيجية مكافحة الفساد المؤسسي.
وفي سياق الإصلاحات، تواصل الوزارة مداولاتها لتطوير نظام التأمين الطبي للعاملين، بالتوازي مع التعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية في مجالات حيوية مثل الإدارة المالية الحكومية وإصلاح منظومة التقاعد، ما يؤكد على إصرار الدولة الجديدة على إحداث "التغيير" الجذري.
في سياق الجهود المتواصلة لمكافحة الجرائم الاقتصادية التي تهدد استقرار السوق، ألقى قسم الشرطة في مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي القبض على شخص متورط في تزوير العملة الأجنبية، ونجح في مصادرة مبلغ ثمانية آلاف دولار أميركي مزور كان معداً للترويج.
هذه العملية تأتي لمواجهة تحدٍ متصاعد يواجه التجار والصرّافين في سوريا، وهو انتشار الدولارات المزوّرة، خاصة من فئة 100 دولار، والتي تصل نسبة تطابقها مع الأصلية إلى 95%.
والأخطر أن هذه الأوراق قادرة على خداع أجهزة الكشف التقليدية، لكونها تحاكي الأصلية في الملمس والعلامات المائية والشريط ثلاثي الأبعاد، ولا تُكشف بدقة إلا عند تسليط الضوء خلف الورقة.
وتم إحالة الموقوف إلى القضاء، في خطوة تؤكد إصرار المديرية على الحفاظ على الأمن المالي في المحافظة.