تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

قمة الكرملين تُطلق شرارة "إعادة ضبط العلاقات": الشرع وبوتين يتفقان على خارطة طريق اقتصادية موسعة.. والتركيز على الطاقة والنقل

قمة الكرملين تُطلق شرارة "إعادة ضبط العلاقات": الشرع وبوتين يتفقان على خارطة طريق اقتصادية موسعة.. والتركيز على الطاقة والنقل

قمة الكرملين تُطلق شرارة "إعادة ضبط العلاقات": الشرع وبوتين يتفقان على خارطة طريق اقتصادية موسعة.. والتركيز على الطاقة والنقل - S11N

  

اختُتمت في العاصمة الروسية موسكو محادثات مطولة ومكثفة بين الرئيس السوري، أحمد الشرع، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، استغرقت أكثر من ساعتين ونصف في قصر الكرملين الكبير


هذه الزيارة، التي تُعد الأولى لزعيم سوري إلى روسيا منذ سقوط النظام المخلوع أواخر عام 2024، رسمت بوضوح خارطة طريق جديدة للعلاقات الثنائية، مُحولةً إياها من الإطار العسكري-السياسي الصرف إلى شراكة اقتصادية واستثمارية واسعة.

 

تفاصيل اللقاء وتأكيد الأولويات

 

بدأ اللقاء في القاعة الخضراء بالكرملين عند الساعة الثانية والربع بعد الظهر بتوقيت موسكو، وشمل اجتماعاً خاصاً بين الزعيمين تلاه إفطار عمل موسع بحضور وفود رفيعة من الجانبين. 


ضم الوفد الروسي كلاً من وزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ونائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، بينما حضر من الجانب السوري وزيرا الخارجية أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة.


أكد الرئيس الشرع خلال المباحثات سعي سوريا إلى "إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا"، وهو ما قوبل بتأكيد حاسم من الرئيس بوتين على حرص موسكو على دعم دمشق في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار.

 

التحول إلى الشراكة الاقتصادية: مشاريع عملاقة على الطاولة


بعد انتهاء القمة، كشف نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، عن نتائج ملموسة تعكس هذا التوجه الجديد. التركيز الأساسي للمباحثات انصب على التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في القطاعات التي تعاني من دمار واسع.

 

أبرز نقاط الاتفاق والتعاون:

 

اللجنة الحكومية المشتركة: الاتفاق على عقد "اجتماع قريب" للجنة الحكومية الروسية السورية المشتركة لتسريع بحث مشاريع التعاون الجديدة.


الطاقة والنقل: عرضت موسكو المساهمة في تطوير حقول النفط السورية التي تعود للحقبة السوفييتية، وإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة والنقل والسكك الحديدية. وأكد نوفاك أن روسيا مستعدة لتقديم الدعم اللازم عبر شركاتها المهتمة بهذه الاستثمارات.


شراكة استراتيجية طويلة الأمد: شدد نوفاك على أن روسيا تنظر إلى التعاون مع سوريا كـ "شراكة استراتيجية طويلة الأمد"، مع استعداد موسكو للمشاركة الفاعلة في إعادة إعمار البلاد.


الدعم الإنساني والغذائي: تطرق اللقاء إلى مسألة الإمدادات الإنسانية والغذائية، حيث أبدى الجانب السوري اهتماماً بالحصول على القمح الروسي والمواد الغذائية والأدوية. وأكدت موسكو أنها "ستواصل تقديم الدعم الإنساني" لدمشق.

 

تحليل موجز: البراغماتية تحكم المرحلة الجديدة


تُشكل هذه القمة نقطة تحول واضحة في العلاقة بين البلدين، حيث تنتقل روسيا من كونها ضامناً عسكرياً لنظام سابق، إلى شريك اقتصادي واستراتيجي للقيادة السورية الجديدة. 


تصريحات الرئيس الشرع حول "احترام الاتفاقيات السابقة" مع روسيا، إلى جانب تركيز بوتين على "إعادة الإعمار"، تشير إلى اتفاق ضمني على فصل المسار العسكري عن المسار الاقتصادي، بما يضمن لروسيا استمرار نفوذها الحيوي (مثل القواعد العسكرية التي لم تُذكر مباشرة ولكنها جزء من الاستراتيجية طويلة الأمد) مقابل دعمها الاقتصادي لدمشق في مرحلة ما بعد الحرب.


التداعيات المتوقعة لهذه القمة هي تسريع وتيرة المشاريع الاستثمارية الروسية في قطاعات النفط والبنية التحتية، وهو ما قد يساعد على تثبيت الاستقرار الاقتصادي للقيادة الجديدة. 


كما أن الدعم الغذائي والإنساني يعزز الشرعية الشعبية للرئيس الشرع في ظل التحديات المعيشية. 


غير أن التحدي الأكبر يبقى في كيفية موازنة دمشق بين الشراكة مع موسكو، التي لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط (مثل ملف الأسد، والسيطرة على الاستثمارات الحيوية)، والسعي لجذب استثمارات أخرى من دول الإقليم والدول الصديقة. 


القرار بالتركيز على الطاقة والنقل يهدف إلى إعادة تفعيل شرايين الاقتصاد السوري، بمساهمة روسية قد تكون محورية في المرحلة القادمة.

 


الموقف العام يشير إلى ترقب دولي لمدى قدرة روسيا على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية، ولفهم طبيعة المرونة الروسية تجاه القيادة الجديدة. الخارجية الروسية، عبر تصريحات لافروف قبل اللقاء، كانت قد أشارت إلى أن الزيارة "لها أهمية خاصة" وتؤكد "الحفاظ على صداقة مع دمشق".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات