الأمم المتحدة تدعو لحوار سوري شامل في مرحلة ما بعد الأسد
في خطوة ذات دلالة عميقة، التقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة، معيدًا سوريا إلى واجهة الدبلوماسية الدولية بعد سنوات العزلة التي تلت سقوط حكم عائلة الأسد في ديسمبر 2024.
ركز غوتيريش على دفع عملية الانتقال السياسي عبر "حوار شامل ومشاركة واسعة"، مؤكداً على أن الوحدة الداخلية هي صمام أمان المستقبل. وفيما أقر غوتيريش بـ "الخطوات المهمة" التي اتخذتها الإدارة الجديدة برئاسة الشرع، الذي تسلم السلطة في يناير 2025، لم يغفل عن إثارة قلقه البالغ إزاء انتهاكات إسرائيل لسيادة سوريا واتفاقية 1974، والتي استغلت الفراغ الأمني لتوسيع احتلالها في الجولان والمنطقة العازلة، ما يهدد بتمزيق النسيج الوطني الهش.
يمثل هذا اللقاء اعترافاً دولياً ضمنياً بضرورة احتضان التجربة السورية الجديدة، لكنه يحمل أيضاً رسالة واضحة: طريق الاستقرار والسيادة يمر بلم الشمل الوطني ومواجهة التحديات الخارجية بحكمة وثبات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات