حرية ومسؤولية
أعلن وزير النقل [[يعرب بدر|...]]، اليوم السبت، أن أعمال مشروع إعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور ستبدأ خلال شهر، عقب استكمال إجراءات اختيار المتعهد، وذلك بتكلفة تقديرية تبلغ 300 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى إنقاذ واحد من أخطر الطرق في البلاد، والذي يعرف بـ"طريق الموت" لكثرة الحوادث التي وقعت عليه على مر السنين.
وأوضح الوزير أن الطريق الذي يمتد على مسافة 425 كيلومتراً، أُدرج ضمن أولويات مشاريع تأهيل شبكة الطرق، بعد أن عانى لسنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة خلال فترة النظام البائد . ويشمل المشروع إنشاء طريق جديد بالتوازي مع صيانة الطريق الحالي، على أن يستمر تنفيذه لمدة سنتين، مع إشراك شركات خارجية ومحلية لاستقطاب الخبرات والآليات الحديثة . وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من حادث تصادم مروع أودى بحياة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، أعاد الضوء إلى حالة الطرق المتدهورة في سوريا، والتي لم تخضع لأعمال صيانة حقيقية منذ نحو 15 عاماً، بحسب مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية .
شهد طريق دير الزور-دمشق، اليوم السبت، حادث سير مروعاً إثر تصادم عنيف بين باص سياحي لنقل الركاب وباص تابع لوزارة الداخلية السورية، ما أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، في حصيلة أولية أعلنها مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور نجيب النعسان .
وأظهرت المعلومات الأولية أن قوة الاصطدام تسببت بأضرار كبيرة في المركبتين، فيما استنفرت فرق الإسعاف والدفاع المدني والجهات المختصة فور وقوع الحادث، ودفعت وزارة الدفاع بمروحيات عسكرية إلى موقع التصادم لنقل عدد من المصابين، نظراً لبعد أقرب مشفى عن مكان الحادث بنحو 65 كيلومتراً، وهو ما استدعى الإخلاء الجوي لتسريع وصول الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية . ويُعد طريق دير الزور – دمشق من الطرق الحيوية التي تشهد حركة مرورية كثيفة، ويمر بمناطق صحراوية تمتد لمسافات طويلة، مما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة للحوادث . ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن الأسباب التي أدت إلى وقوع التصادم، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات، بالتزامن مع استمرار عمليات نقل المصابين واستكمال التعرف إلى هويات الضحايا .