حرية ومسؤولية
أطلقت منصات أهلية وناشطون سوريون اليوم حملة تضامن رقمية واسعة لدعم شاب التقط صورة عفوية أمام سيف ساحة الأمويين بدمشق، بعدما واجه موجة سخرية وتنمر قاسية طالت ملامحه وهيئته البسيطة فور انتشار لقطته على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحولت الصورة الشخصية التي التقطها الشاب بابتسامة متواضعة إلى قضية رأي عام، حين استغل مستخدمون تفاصيل ملابسه ومظهره لنشر تعليقات تهكمية، ما أثار غضب آلاف المدونين الذين بادروا إلى استبدال صور حساباتهم بلقطته ونشر رسائل تؤكد كرامة المواطن وحقه في الفرح بميادين عاصمته دون تمييز طبقي. وتعد ساحة الأمويين ورمزها الشهير "السيف الدمشقي" مقصداً شعبياً مركزياً يجمع الزوار من مختلف الأرياف والطبقات الاجتماعية لتوثيق جولاتهم العائلية في العاصمة، حيث يحمل هذا المعلم المعماري مكانة رمزية راسخة في الوجدان السوري العام. وتكشف هذه الواقعة حجم الفجوة الثقافية والطبقية المتفاقمة بفعل الأزمات الاقتصادية الخانقة، في وقت تحذر منظمات مجتمعية من مخاطر التنمر الرقمي وأثره النفسي المدمر على الفئات الكادحة والشباب الباحثين عن بصيص أمل. وبادر مصورون محترفون ومؤسسات محلية إلى تقديم عروض لتنظيم جلسات تصوير للشاب وتكريمه، معتبرين أن عفوية المواطن البسيط تجسد نبض الشارع الحقيقي وترد بحزم على محاولات تزييف الواقع بالاستعلاء الطبقي.
شهدت العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في ساحة الأمويين الحيوية، توتراً أمنياً مفاجئاً يوم السبت إثر إقدام سيارة مجهولة على إطلاق النار في المنطقة، ما أثار حالة من الترقب والقلق.
وفي استجابة فورية للحدث، سارعت قوى الأمن الداخلي والجهات المختصة إلى تطويق المكان بالكامل لتأمين محيط الساحة وضمان سلامة المواطنين، وباشرت على الفور عمليات ملاحقة وتعقب دقيقة للسيارة ومستقليها.
وتزامناً مع هذه الإجراءات، سُمع دوي اشتباكات في حي المالكي بدمشق، وهو ما أوضحه مصدر أمني بأنه ليس سوى امتداد لعملية الملاحقة الجارية للمتورطين في الحادثة.
وفي سياق متصل، حسم المصدر الأمني الجدل الدائر حول طبيعة هذا الهجوم المباغت، نافياً بشكل قاطع الشائعات والمعلومات التي تم تداولها بكثافة على منصات التواصل حول وجود محاولة اغتيال تستهدف العميد عبد الرحمن الدباغ، ومؤكداً أن هذه الأنباء عارية تماماً عن الصحة ولا أساس لها.
وحتى اللحظة، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة وعملياتها الميدانية لكشف ملابسات هذه الحادثة وتحديد هوية الفاعلين، في خطوة حازمة تهدف إلى إعادة الهدوء والاستقرار إلى قلب العاصمة دمشق ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن العام.